رحلة أيرلندية «6»

عبد السلام الزغيبي
2023 / 9 / 30

في صباح اليوم التالي قمت بجولة في سوق المزارعين في وسط مدينة دبلن، الذي يستحق لقب أفضل الأسواق المتخصصة في بيع متطلبات البيت الإيرلندي بتكاليف منخفضة بالمقارنة مع مولات

دبلن التجارية الفخمة، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه يعرض محاصيل الأراضي الزراعية من أصحابها مباشرة مع دخول مجاني للباعة والمتسوقين أيضا.

من أكثر المنتجات رواجا بين رواده خلال الأشهر الأخيرة هي الفواكه والخضار والمعلبات والصلصات والمربى والفطائر واللحوم الحمراء والأسماك المحلية، وإلى جانب ذلك يمكن الحصول على سلع

خاصة وطازجة من البائعين القاطنين في الريف الأيرلندي، وهذا يعني أنه الوجهة الأفضل للمرأة عندما تريد تجهيز وجبة نباتية صحية على الغداء من الخضار الغنية بالفوائد.

ما لاحظته أن اغلب البائعات في السوق هن من النساء…

في مساء نفس اليوم.. التقيت مع صحبة ليبية ايرلندية، بضيافة تونسية.

ضمت الصحبة الاخوة الكرام (سالم الطمزيني، سليمان بوعجيلة، علاء مؤمن، خليل السماط، عبد السلام الزغيبي، وليد الزغيبي…)

ومكان اللقاء كان بالقرب من ضفاف نهر الليفي في مدينه دبلن ” ايرلندا ” وعلي أنغام اغاني كوكب الشرق ام كلثوم، في المقهى وفتح ابوابه منذ خمس عشر ة عاما، الذي يديره التونسي أمير.

اجتمعنا نحن ابناء الوطن الواحد في الديار الأيرلندية، وتبادلنا أطراف الحديث، والحكايات، وذكريات وطن، نتمنى جميعآ أن تضمد جراحه، ونراه مزدهرا، كريما.

عزمت انا وابن اخي وليد الزغيبي، برفقة صديقنا احمد الكتاف، على استغلال فرصة درجات الحرارة المرتفعة على غير العادة في دبلن، والذهاب لبحر منطقة دولكي…

وهي قرية ومنتجع ساحلي جنوب شرق المدينة من ضواحي مقاطعة دبلن.. تبعد نصف ساعة فقط عن وسط المدينة، مما يجعلها مكانًا مثاليًا لرحلة نهارية.. للتمتع بالبحر..

في صباح اليوم التالي قمت بجولة في حديقة سانت ستيفن جرين التي تقع في وسط مدينة دبلن..

توفر دبلن لسكانها وزوارها مساحات جميلة لإعادة التواصل مع الطبيعة. تلعب الحدائق والمتنزهات دورًا حيويًا في تحسين جودة الحياة. إنها بمثابة مكونات أساسية للتخطيط الحضري، وتساهم في

الرفاهية العامة للمجتمع. توفر هذه المساحات الخضراء كمية هائلة من الهواء النقي، وتوفر فترة راحة بعيدًا عن صخب الحياة، وتعمل كأماكن للتجمع للاستجمام والتواصل الاجتماعي والاسترخاء.

الحديقة الخضراء والواسعة المعروفة للزوار اليوم تم افتتاحها للجمهور في عام 1880 وتبلغ مساحتها الإجمالية حاليًا حوالي 90 دونمًا. إنها رئة خضراء في قلب المدينة الصاخبة وعلى الرغم من

أنها تقع مباشرة بجوار شارع جرافتون – أحد أشهر مواقع التسوق والترفيه وأكثرها زيارة في دبلن، فهي بمثابة ملجأ لأولئك الذين يبحثون عن ركن هادئ للراحة.

وكذلك للمشي والجري وحرق السعرات الحرارية لبقية اليوم، وهي استراحة الغداء والعائلات والطلاب الذين يبحثون عن مكان لأخذ قسط من الراحة.

يمكن للزائر الاستمتاع بالبحيرة الموجودة فيها، والأشجار الطويلة ذات الجذوع الضخمة، والشلالات الباردة، والمروج الكبيرة ذات المسارات المتعرجة، ومناطق اللعب للأطفال الصغار والمنحوتات

الرائعة.

في الجزء الشمالي من المنتزه توجد بحيرة بها البجع والبط والشلالات وجسر جميل وكأنه مأخوذ من فيلم..

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت