من أجل ثقافة جماهيرية بديلة 51

عبدالرحيم قروي
2023 / 9 / 23

مؤلف "الحقيقة الغائبة"
للدكتور فرج فوذة شهيد العلمانية
الحلقة الرابعة

وعلى الرغم من أن عمر وعثمان قد ماتا مقتولين ، إلا أن عمر قد قـُتل على يد غلام من أصل مجوسي ، وترك قتله غصة في نفوس المسلمين ، وأثار في نفوسهم جميعاً الروع والهلع لفقد عظيم الأمة ، ورجلها الذي لا يعوض ، بينما على العكس من ذلك تماماً ، ما حدث لعثمان عند مقتله ، فقد قتل على يد المسلمين الثائرين المحاصرين لمنزله وبإجماع منهم ، وقد تتصور أن قتلة عثمان قد أشفوا غليلهم بمصرعه على أيديهم ، وانتهت عداوتهم له بموته ، لكن كتب التاريخ تحدثنا برواية غريبة ليس لها نظير سابق أو لاحق ، وإن كانت لها دلالة لا تخفى على أريب :
فالطبري يذكر في كتابه تاريخ الأمم والملوك الجزء الثالث ص 439 :
( لبث عثمان بعدما قتل ليلتين لا يستطيعون دفنه ثم حمله أربعة " حكيم ابن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة " فلما وضع ليصلي عليه جاء نفر من الأنصار يمنعوهم الصلاة عليه فيهم أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي وأبو حية المازني ومنعوهم أن يدفن بالبقيع فقال أبو جهم ادفنوه فقد صلى الله عليه وملائكته فقالوا لا والله لا يدفن في مقابر المسلمين أبداً فدفنوه في حش كوكب ( مقابر اليهود ) فلما ملكت بنى أمية أدخلوا ذلك الحش في البقيع )
وفي رواية ثانية ( أقبل عمير بن ضابئ ، وعثمان موضوع على باب فنزا عليه فكسر ضلعاً من أضلاعه ) ، وفي رواية ثالثة أنهم دفنوه في حش كوكب حين رماه المسلمون بالحجارة فاحتمى حاملوه بجدار دفنوه فوقع دفنه في حش كوكب .
هذا خليفة المسلمين الثالث ، يقتله المسلمون ، لا يستطيع أهله دفنه ليلتين ويدفنوه في الثالثة ، يرفض المسلمون الصلاة عليه ، بقسم البعض ألا يدفن في مقابر المسلمين أبداً ، يحصب جثمانه بالحجارة ، يعتدي مسلم على جثمانه فيكسر ضلعاً من أضلاعه ، ثم يدفن في النهاية في مقابر اليهود .
أي غضب هذا الذي يلاحق الحاكم حتى وهو جسد مسجى ، وينتقم منه وهو جثة هامدة ، ولا يراعي تاريخه في السبق في الإسلام والذود عنه ، ولا عمره الذي بلغ السادسة و الثمانين ، ويتجاهل كونه مبشراً بالجنة وزوجاً لابنتي الرسول ، ويرفض حتى الصلاة عليه أو دفنه في مقابر المسلمين شأنه شأن أفقرهم أو أعصاهم . هو غضب لا شك عظيم ، وخطب لا ريب جليل ، وحادث لا تجد أبلغ منه تعبيراً عن رأي المسلمين في حاكمهم ، وأمر لا يؤثر في الإسلام من قريب أو بعيد ، فعثمان رضي الله عنه ليس ركناً من أركان الإسلام ، وإنما هو بشر يخطئ ويصيب ، وحاكم ليس له من الحصانة أو القدسية ما يرفعه عن غيره من المسلمين ، لكنك لا تملك إلا أن تتساءل معي وأن تجيب .
* ألم يكن عثمان وقت اختياره واحداً من خيار المسلمين ، مبشراً بالجنة وأحد ستة هم أهل الحل والعقد ، وأحد اثنين لم يختلف المسلمون على أن الخلافة لن تخرج عنهما وهما عثمان وعلي ؟
والإجابة: بلــــي .
* ألم يكن المسلمون في أعلى درجات تمسكهم بالعقيدة ، وأقرب ما يكونون إلى مصدرها الأول وهو القرآن ومصدرها الثاني وهو السنة ، بل كان أغلبهم أصحاباً للرسول وناقلين عنه ما وصلنا من حديث وأحداث ؟
والإجابة: بلــــي .
* ألم تكن الشريعة الإسلامية مطبقة في عهد عثمان رضي الله عنه ؟
والإجابة: بلــــي .
* هل ترتب على ما سبق ( حاكم صالح ومسلمون عدول وشريعة إسلامية مطبقة ) أن صلح حال الرعية ؟ ، و حسن حال الحكم ؟ وتحقق العدل ؟ وساد الأمن و الأمان ؟
والإجابة: لا .
وهنا نصل سوياً إلى مجموعة من النتائج نستعرضها معاً عسى أن تحل لنا معضلة التفسير وأن تجيب معنا على السؤال الحائر و موجزه لفظ ( لماذا ) .
النتيجة الأولى :
أن العدل لا يتحقق بصلاح الحاكم ، ولا يسود لا بصلاح الرعية ، ولا يتأتى بتطبيق الشريعة ، وإنما يتحقق بوجود ما يمكن أن نسميه ( نظام حكم ) ، وأقصد به الضوابط التي تحاسب الحاكم إن أخطأ ، وتمنعه إن تجاوز ، وتعزله إن خرج على صالح الجماعة أو أساء لمصالحها ، وقد تكون هذه الضوابط داخلية ، تنبع من ضمير الحاكم ووجدانه ، كما حدث في عهد عمر ، وهذا نادر الحدوث ، لكن ذلك ليس قاعدة ولا يجوز الركون إليه ، والأصح أن تكون مقننة ومنظمة .
فقد واجه قادة المسلمين عثمان بخروجه على قواعد العدل بل وأحياناً بخروجه عل صحيح جوهر الإسلام ، فلم يغير من سياسته شيئاً ، وبحثوا فيما لديهم من سوابق حكم فلم تسعفهم سابقة ، ومن قواعد لتسيير أمور الدولة فلم يجدوا قاعدة ، وأشتد عليهم الأمر فحاصروه وطلبوا منه أن يعتزل ، ولأن قاعدة ما في الأمر لم تكن موجودة ، فقد أجابهم بقوله الشهير والله لا أنزع ثوباً سربلنيه الله ( أي ألبسنيه الله ) ، وحين اقترب الأمر من نهايته ، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من ملاقاة حتفه على يد رعيته ، أرسلوا إليه عرضاً فيه من المنطق الكثير ومن الصواب ما لا يختلف عليه .
فقد خيروه بين ثلاث :
- إما الإقادة منه ( أي أن يعاقب على أخطائه شأنه شأن أي مسلم يخطئ ) ويستمر بعدها خليفة بعد إدراكه أنه لا خطأ دون عقاب.
- وإما أن يتبرأ من الإمارة ( أي أن يعتزل الخلافة بإرادته ) .
- وإما أن يرسلوا الأجناد وأهل المدينة لكي يتبرأوا من طاعته ( أي أن يعتزل الخلافة بإرادة الرعية ) .
فكان رده كما ورد في رسالته الأخيرة كما انتسخها بن سهيل ( وهم يخيرونني إحدى ثلاث إما يقيدونني بكل رجل أصبته خطأ صواباً غير متروك منه شئ ، وإما أعتزل الأمر فيؤمرون آخر غيري وإما يرسلون إلى من أطاعهم من الأجناد وأهل المدينة فيتبرأون من الذي جعل الله سبحانه لي عليهم من السمع والطاعة فقلت لهم أما إقادتي من نفسي فقد كان من قبلي خلفاء تخطئ وتصيب فلم يستقدمن أحد منهم وقد علمت إنما يريدون نفسي وأما أن أتبرأ من الإمارة فإن يكلبوني أحب إلى من أن أتبرأ من عمل الله عز وجل وخلافته وإما قولكم يرسلون إلى الأجناد وأهل المدينة فيتبرأون من طاعتي فلست عليكم بوكيل ولم أكن استكرهتهم من قبل على السمع والطاعة ولكن أتوها طائعين ) .
هنا يوضح عثمان بصراحة أن مراجعة الخليفة على الخطأ لم تكن واردة فيمن سبقه من الخلفاء ( أبو بكر وعمر ) أو على الأقل ليس لها قاعدة ، وهنا أيضاً يعلن بلا مواربة أنه مُصر على تمسكه بالحكم حتى النهاية وأن اعتزاله غير وارد ، وهنا أيضاً يواجه الدعوة إلى سحب البيعة بمنطق غريب مضمونه ، وهل كنت أكرهتكم حين بايعتم ؟ وكأن البيعة أبدية ولا مجال لسحبها أو النكوص عنها .
لا قاعدة إذن ولا نظام للرقابة ، والأمر كله موكول لضمير الحاكم إن عدل وزهد كان عمر ، وإن لم يعدل ويمسك بالحكم كان عثمان .
لقد أعلن عثمان أن نظام الحكم الإسلامي ( من وجهة نظره ) يستند إلى القواعد الآتية :
- خلافة مؤبدة
- لا مراجعة للحاكم ولا حساب أو عقاب أن أخطأ .
- لا يجوز للرعية أن تنزع البيعة منه أو تعزله ، ومجرد مبايعتها له مرة واحدة ، تعتبر مبايعة أبدية لا يجوز لأصحابها سحبها وإن رجعوا عنها أو طالبوا المبايع بالاعتزال .
ولأن أحدا لا يقر ولا يتصور أن تكون هذه هي مبادئ الحكم في الإسلام ، قتله المسلمون ، لكن السؤال يظل حائراً ، ومضمونه ، هل هناك قاعدة بديلة ؟
أو نظام حكم واضح المعالم في الإسلام ؟
هل هناك قاعدة في القرآن والسنة تحدد كيف يبايع المسلمون حاكمهم ، وتضع ميقاتاً لتجديد البيعة ، وتحدد أسلوباً لعزل الحاكم بواسطة الرعية ، وتثبت للرعية حقها في سحب البيعة كما تثبت لها حقها في إعلانها ، وتعطي المحكومين الحق في حساب الحاكم وعقابه على أخطائه ، وتنظم ممارستهم لهذا الحق ؟
أعتقد أن السؤال كان حائراً ولا يزال ، بل إن السؤال نفسه قد اختفى بعد عهد الخلفاء الراشدين ، وحرص المزايدون والمتزيدون في عصرنا على إخفائه ، تجنباً للحرج ، وتلافياً للخلاف ، ونأياً بأنفسهم عن الاجتهاد وهو أمر بالنسبة لهم عسير ، ربما عن قعود ، وربما عن جمود ، وربما عن عجز .
النتيجة الثانية :
إن تطبيق الشريعة الإسلامية وحده ليس هو جوهر الإسلام ، فقد طبقت وحدث ما حدث ، وأخطر من تطبيقها بكثير وضع قواعد الحكم العادل المتسق مع روح الإسلام ، فقد رأينا أن الشريعة كانت مطبقة ، وأن الحاكم كان صالحاً ، وإن الرعية كانت مؤمنة ، وحدث ما حدث ، لغياب ما غاب ، وأظنه لا يزال غائباً .
ولعل ما حدث في السودان خير دليل على مغبة البدء بالوجه العقابي للإسلام ، وهو ما حدث حين أعلن الحاكم عن تطبيق الشريعة الإسلامية وبدأ في إقامة الحدود في مجتمع مهدد بالمجاعة ، الأمر الذي ترتب عليه أن أصبح أنصار تطبيق الشريعة الإسلامية بعد تلك التجربة أقل بكثير من أنصارها قبل التطبيق ، فالبدء يكون بالأصل وليس بالفرع ، وبالجوهر وليس بالمظهر ، وبالعدل قبل العقاب ، وبالأمن قبل القصاص وبالأمان قبل الخوف ، وبالشبع قبل القطع .
النتيجة الثالثة :
إنك إن انتقلت من عهد عثمان إلى عهدنا الحاضر ، لا تجد شيئاً قد اختلف أو استجد سواء بالنسبة لحل مشاكل المجتمع ، أو بالنسبة لمواجهة السلطة إن انحرفت ، من خلال منظور إسلامي ، ودونك ربطهم بين تطبيق الشريعة وحل مشاكل المجتمع ، واسألني وأسأل نفسك .
* كيف ترتفع الأجور وتنخفض الأسعار إذا طبقت الشريعة الإسلامية ؟
* كيف تحل مشكلة الإسكان المعقدة بمجرد تطبيق الشريعة الإسلامية ؟
* كيف تحل مشكلة الديون الخارجية بمجرد تطبيق الشريعة الإسلامية ؟
* كيف يتحول القطاع العام إلى قطاع منتج بما يتناسب وحجم استثماراته في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية ؟
هذه مجرد عينات من الأسئلة ، على الداعين للتطبيق الفوري ( للشريعة ) والمدعين أنها سوف يترتب عليها حل ( فوري ) لمشاكل المجتمع أن يجيبوا عليها ، وهم إن حالوا الإجابة وجدوا أنفسهم أمام المأزق الذي يدور هذا الحوار حوله ، وهو وضع برنامج سياسي متكامل ، بل إن تفرغهم للإبداع ( النقلى ) من اجتهادات القرن الثاني الهجري يمكن أن يقودهم إلى تعقيد المشاكل بدلاً من حلها ، فالنظرة الضيقة إلى مفهوم الربا إن طبقت في عالم اليوم ، سوف تقود إلى ارتباك هائل في سوق المال وسوف تلجئ إلى تحايل نرى ملامحه في تجربة البنوك الإسلامية ، وربما أدت إلى الخراب بدلاً من التنمية ، والكساد بديلاً عن الرواج .
وقبل أن تفغر فاك مندهشاً أو ترفع يدك معترضاً دعني أذكر لك أن الشريعة لا تقود إلى ذلك ، بل إنه اجتهاد القرن الثاني الهجري هو الذي يقود إذا طبق في عالم تغيرت معالمه تغيرت معالمه ، وتبدلت أحواله ، وعرف أنماطاً من التعامل لم يعرفها السلف ، وطرأت فيه من المتغيرات ما لا يقصر الاستدانة على الحاجة ، أو الادخار على مفهوم إقراض الغير ، وعرف التضخم الذي يترتب عليه خفض القوة الشرائية للنقود ، إلى غير ذلك مما لا يسعه حصر ولم يشمله اجتهاد بعد ، اللهم إلا اجتهاد في مناخ غير المناخ ، ولعصر غير العصر .
هذا عن الربا ، فماذا عن الأجور والأسعار والإسكان ، هل هناك علاقة بين هذه الظواهر أو المشاكل وبين تطبيق الشريعة ، المؤكد أنهلا علاقة ولا ارتباط ، لكن الارتباط قائم ومؤكد إن كان الحديث عن برنامج سياسي ينتظم مفردات المجتمع بما فيه الشريعة في منظومة لا تتناقض مع الإسلام ولا تتصادم مع متغيرات الواقع .
النتيجة الرابعة :
إننا يجب أن نفرق بين الهروب والمواجهة ، وبين النكوص والإقدام ، وبين المظهرية والجوهر ، فالمجتمع لن يتغير والمسلمون لن يتقدموا بمجرد إطالة اللحية و حلق الشارب ، والإسلام لن يتحدى العصر بإمكانيات التقدم بمجرد أن يلبس شبابنا الزي الباكستاني ، ومصر لن يتألق وجهها الإسلامي الحضاري بمجرد أن يتنادى الشباب بغير أسمائهم فيدعو الواحد منهم الآخر باسم ( خزعل ) ويرد عليه الآخر التحية بأحسن منها فيدعوه ( عنبسة ) .
واللحاق بركب التقدم العلمي لن يحدث بمجرد استخدام السواك بديلاً عن فرشاة الأسنان أو تكحيل العينين أو استعمال اليد في الطعام أو الاهتمام بالقضايا التافهة مثل نظرية ( حبس الظل ) في شأن التماثيل أو الصور أو إضاعة الوقت في الخلاف حول طريقة دخول المرحاض وهل تكون بالقدم اليمنى أم اليسرى ، وميقات ظهور المهدى المنتظر ، ومكان ظهور المسيخ الدجال ، فكل هذه قشور ، والغريب أنها تشغل أذهان الشباب وبعض الدعاة بأكثر مما يشغلهم جوهر الدين وحقيقته .
وهو جوهر لا يتناقض مع التقدم بحال ، وهي حقيقة لا تتوقف أمام هذه الأمور الصغيرة ، ولعلي أعترف لك أيها القارئ أنني حزين أشد الحزن ، ومكلوم حقيقة لا مجازاً ، وأنا أشهد شبابنا وقد امتلأ رأسه بهذه الأمور التافهة ، وأشهد قادته من أصحاب الطموح ، ومدعى إحياء الإسلام ، وهم يرسخون فيه هذه الأسس ، بل ويتجاوزون ذلك إلى دعوته لترك العلوم ( الوضعية ) أو الأعمال ( العلمانية ) والتفرغ للعبادة .
هل هذا هو وجه الإسلام الحقيقي ، وهل هذا هو ما سنواجه به القرن الحادي والعشرين ، وهل هؤلاء الذين يسيئون قيادة أنفسهم وأتباعهم هم الصالحون لقيادة المجتمع ، وهل أقبل منهم أو تقبل منهم دعوتهم للدولة الدينية وهم لا يتمسكون من الدين إلا بالقشور ، ولا يعرفون من العقيدة إلا مظهرها الذي لا أصل له في كتاب الله ، ولا سند له إلا التأسي بالرسول في مسايرته لعصر غير عصرنا ، ولمجتمع يختلف جملة وتفصيلاً عن المجتمع الذي نعيشه ، وليتهم تأسوا به وهو يدعو للرحمة ، ويستنكر قتل المسلم للمسلم ، ويدعو لطلب العلم ولو في الصين ، ويستنكر اعتزال العمل للعبادة ، ويعدل في قسمته بين الدين والدنيا ، ويعلن حكمته الخالدة للأجيال التالية له ، ومضمونها أنهم أعلم بشئون دنياهم .
هؤلاء قوم كرهوا المجتمع فحق للمجتمع أن يبادلهم كرهاً بكره ، ولفظوه فحق له أن يلفظهم ، وأدانوه بالجاهلية فحق له أن يدينهم بالتعصب وانغلاق الذهن ، وخرجوا عليه فحق له أن يعاملهم بما اختاروه لأنفسهم ، معاملة الخارجين على الشريعة والقانون ، ووضعوا أنفسهم في موضع الأوصياء على الجميع ، وهم أولى الناس بأن يعاملوا معاملة المحجور عليهم ، وهم من قبل ومن بعد ، أساءوا للإسلام ذاته حين ادعوا عليه ما ليس فيه وأظهروا منه ما ينفر القلوب ، وأعلنوا باسمه ما يسئ إليه ، وأدانوه بالتعصب وهو دين السماحة ، واتهموه بالجمود وهو دين التطور ، ووصموه بالانغلاق وهو دين التفتح على العلم و العالم ، وعكسوا من أمراضهم النفسية عليه ما يرفضه كدين ، وما نرفضه كمسلمين .
يتبع

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت