في حوار جديد مع نبيل منيب: دبلوماسية الكوارث وبناء المغرب العربي الكبير ولا لفقدان الدول لسيادتها

أحمد رباص
2023 / 9 / 23

في حلقة جديدة من برنامج "أشكاين مع هشام" تمت مرة اخرى استضافة الدكتورة نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد والنائبة البرلمانية، للإجابة عن مجموعة من الأسئلة حول عدة مواضيع أهمها الآثار الداخلية والخارجية لزلزال الحوز أو الهزة الأرضية التي ضربت المغرب وخلفت قتلى وجرحى وآثاره على الدخول السياسي ودور الفاعل الحزبي في هذه المحطة واستعدادات الحزب الاشتراكي الموحد لتنظيم مؤتمره الوطني المقبل، فكان الحوار التالي:
سؤال: كيف عشت لحظة الزلزال؟ هل كنت ضمن المغاربة الذين شعروا به أم كنت في منطقة بعيدة عنه؟
جواب: أولا، عزاؤنا واحد في هذه الفاجعة الكبيرة التي أصابت بلادنا وشعبنا وأدت إلى ضحايا كثر وعدد كبير من الجرحى بين الناس الذين كانوا يعيشون في هذه المناطق النائية ويعانون من الفقر. اليوم، بينت الفاجعة حقيقة الأوضاع التي يعيش تحتها هؤلاء.
بالفعل، انتشرت هذه الهزة التي نواتها في إقليم الحوز وشعر بها جزء كبير من المغرب، ولكن آثارها الوخيمة على الأرواح والمباني وقعت بالخصوص في مراكش والحوز وشيشاوة وورزازات وتارودانت وأزيلال.
بهذه المناسبة، أريد توجيه التحية إلى الشعب المغربي قاطبة الذي أبان بشكل عفوي عن هبة تضامنية، كما أحيي القوات العسكرية والمدنية التي تدخلت بحرفية وتضامن جعلا من الممكن التقليل من آثار كل ذلك على أنفسنا، وإن كنا أولى بتلقي العزاء من الجميع لأننا تألمنا في ذواتنا وتألمنا لفقدان مواطناتنا ومواطنينا.
س: معروف في مثل هذه الكوارث الطبيعية أو البشرية التي تقع عبر العالم أن تكون هناك طلبات من دول العالم لتقديم مساعدات؛ نفس الشيء وقع مع المغرب بحيث هناك مصادر غير محددة بالضبط ولكنها تقول إن الطلبات - ربما - تجاوزت 100 طلب بين دول ومنظمات من أجل تقديم المساعدات للمغرب، لكن الأخير اختار منهجية للتعامل مع هذه الطلبات، حيث أنه قبل عروض أربع دول فقط وهي بريطانيا وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة وقطر وقرر أن ينظر في الطلبات الأخرى حسب تقديراته واختياجاته. كيف بدا لك منطق تعاطي المغرب مع هذا الأمر؟
ج: نحيي كل المبادرات من كل الجهات سواء جاءت من داخل الوطن أو من خارجه. كانت كثيرة ومتنوعة ومعبرة عن إرادة التعاون وتوحي بإمكانية إعادة بناء منظومة القيم الإنسانية من تضامن وإخاء، وهي قيم افتقدناها حقا في عالم متوحش. كل ذلك فرحنا له، ولكن، كما تعرفون، المنطقة التي ضربها الزلزال صعبة الولوج جغرافيا فيها تضاريس، فضلا عن انتمائها لجبال لأطلس الكبير، وسقوط الاحجار على طرقها الصغيرة. على مستوى التضامن الداخلي، رأينا كيف ان قوافل اتجهت إلى هناك كادت أن تؤدي إلى كوارث لولا القليل من اليقظة وتم تقنين تلك الهبة الإنسانية.
أظن أن المغرب، من ناحية، لم يكن قادرا على تهييء اللوجيستيك لهؤلاء الناس كلهم ليذهبوا إلى هناك، فعوض التكفل بالضحايا. يلزم التكفل بالوفود الاجنبية من حيث مبيتهم وتحديد أماكن عملهم وإرشادهم. ثم إن حجم الخسائر، ولو أن موت مواطن هو في حد ذاته فاجعة بالنسبة إلينا، لم يكن بمئات الآلاف.
لهذا كله، رأى المغرب أن هذه الدول الأربعة كافية، ومن بعد إذا استجدت امور أخرى يمكن طلب المساعدة مت جهات أخرى.
س: ذهبتم إلى منطقة الزلزال، هل تم ذلك بإرادة شخصية، أم بإيعاز من الحزب؟
ج: ذهبنا إلى هناك وعقد مكتبنا السياسي اجتماعا. ورغم أن هذا الاجتماع التأم بعد مرور أسبوع على، فقد سبقتنا قوافل رفاقنا من الدار البيضاء والرباط وتطوان وغيرها. عقدنا مكتبنا السياسي وذهبنا بعد ذلك إلى تاحناوت وأوريكا والتقينا بالساكنة المحلية. وفي الحقيقة، التقينا عند وصولنا ببعض الناس الذين أدخلوا الفرح والطمأنينة إلى قلوبنا. فرغم تهدم منازلهم وسقوط ضخايا من بينهم استقبلونا مبتسمين. التقطت لنا صور بمعيتهم بواسطة هواتفهم، وإذا أرادوا مشرها فلهم ذلك، بعيدا عن أي نية في الركوب على الكارثة التي أصابتنا جميعا، وكل من قدم مساعدة فله جزيل الشكر. سوف نستشير خبراءنا ومهندسينا المعماريين في شأن المستقبل.
س: هناك من قرأ الموقف من المساعدات الإنسانية من زاوية أخرى غير الزاوية التي نظرت منها إلى الأمور. هناك من قرأها سياسيا. مثلا، هناك نموذجان. الأول خاص بالجزائر، هل أنت مع أوضد رفض العرض الجزائري من اجل تقديم مساعدات؟
ج: تكلم البعض عن دبلوماسية الكوارث. المغرب في مرات عديدة مد اليد إلى الجزائر وطلب منها فتح الحدود. عدد لا يستهان به من المثقفين ورجال الاقتصاد المغاربة تربطهم بالجزائر علاقات، وهناك تفهم متبادل بين الطرف للتعاون وثماره. ولكن نحن نرى أن الدولة الجزائرية، في ما يخص قضية وحدتنا الترابية، تعمق جراحنا سيما ونحن نعتبر المغرب والجزائر امتداد واحد لشعب واحد وتاريخ واحد ومشتركنا، وخضنا حرب التحرير معا. الجزائر تعاكسنا بشكل خطير، ونحن نعلم لماذا. لأنه في إطار هذا الصراع الجيوستراتيجي، تتكئ الجزائر على جهة ما تتوجس منها جهة أخرى خيفة، ونفس الشيء بالنسبة إلى المغرب. هناك تقاطب بين شرق وغرب وهناك بقايا من الحرب الباردة.
مخلفات الحرب الباردة كلها خاطئة لأن مجيء المستعر والمصالح العليا للدول لا تخدم مصلحتنا التي نتحمل مسؤوليتنا إذا جهلناها، بينما هم يخدمون مصالحهم الخاصة. هذه - ربما - فرصة تقارب بين البلدين، ولكن الجرح لا زال ينزف بعد الاعتداء على أولئك الشباب في السعيدية. لم يرد الجزائريون إعطاءنا جثة القتيل ولم يفرجوا عن الشاب الآخر الذي ما زال لحد الساعة رهن الاعتقال. هؤلاء ليسوا فقط سوى شباب، لم يقتحموا أجواء الحزائر بطائرة حربية مدججة بالسلاح. أخواننا في الجزائر جعلوا من الحبة قبة كما يقال.
كما شاهدنا في بعض الفيديوهات، رفض الناس مساعدات إسرائيل وقالوا لا نريد معاونتها، خصوصا بعد بقاء مشكل فلسطين بدون حل.
س: إسرائيل من بين الدول التي تقدمت بعرض المساعدة لكن المغرب لم يستجب لطلبها وتعامل معها كباقي الدول. بخصوص الجزائر، هناك، كما اشرت، ما يسمى بدبلوماسية الكوارث. شاهدنا كيف كان الزلزال، الذيىضرب تركيا وامتداداته التي وصلت حتى سوريا، أمام بعض الدول مناسبة للتواصل مع بشار الأسد بعد فترة. المغرب، كما اشرت، يدعو على مستوى القيادة العليا دائما إلى حسن الجوار والحوار، البعض يتساءل: ألم تكن هذه مناسبة لتلطيف الأجواء؟ هل يبدو لك موقف المغرب سليما أم تحبذين قبول المساعدات؟
ج: لا يجب التفكير بالقلب وبحماس اللحظة، بل يجب التفكير على المدى الكويل. نحن في حاجة إلى إعادة بناء العلاقات بين المغرب والجزائر. أي فرصة فرصنة سنحت، ولو في هذه الفاجعة، يجب ان نستغلها لتلطيف الأجواء ونضع حد لهذه البروباغندا المتبادلة بين الجانبين وفتح أفق الحوار مع الجزائريين، لأننا نريد بناء المغرب العربي الكبير ليصبح قوة كبيرة في جنوب البحر الأبيض المتوسط سوف تساعدنا غدا على التفاوض مع قوى اخرى، لا اعني يها أوربا لأنها اليوم واقعة بين المطرقة والسندان، بين امريكا وحلفائها وروسيا والصين ومن معهما في البريكس. حاليا، تعرف اوربا ردة اقتصادية وردة ديمقراطية وعدة مصائب، بالإضافة إلى الهبة التحررية لإفرقيا التي تلفظ اوربا، لأن هذه الأخيرة تعاملت باستعلاء وما رافقه مز نهب للخيرات.
س: من بين الدول الأوربية التي لفظتها إفريقيا، نجد فرنسا التي تعتبر مستعمرا سابقا للمغرب وصديقه التاريخي، وكانت أو شركائه الاقتصاديين ولا زالت لها مئات الاستثمارات والشركات بالمغرب، لكن فرنسا كانت من بين الدول التي امتنع المغرب عن جوابها على طلبها تقديم المساعدة، ولم يستجب إليه في حينه. هذا الموقف لم تستسغه القيادة الفرنسية. كيف تنظرين إلى هذا الموقف تجاه فرنسا قبل أن تحدثينا عن ردة فعلها؟
ج: فرنسا دولة كانت تستعمر المغرب، ولو أنها خرجت منه سنة 1956 ما زالت تتعامل معنا باستعلاء. أول مرة وطأت ارض كندا وجدت أن الجميع اجنبي وأن الجميع في ارضه، ليس هناك استعلاء. تم استقبالي هناك كواحدة من الأساتذة الكبار على قدم المساواة مع الطلبة وسائر المواطنين في احترام تام لحقوق الإنسان. صدمت وقلت في نفسي لو كنت اعرف كندا بهذه المواصفات لما هيأت لشهادتي في الدكتوراة في فرنسا التي كنا نشتغل فيها إلى غاية منتصف الليل. يتسلمون العقود المؤدى عنها ولا نتسلم ولو مليما واحدا وكأننا عبيد. كان هذا الاستغلال سلوكا اعتياديا لدى الفرنسيين.
علاقة فرنسا مع المغرب الرسمي مبنية على الاستغلال. هو فاتح للأبواب لشركاتها، رغم ما يقال أن الشركات التي تستثمر في المغرب أكثر عددت من نظيراتها الفرنسية. مصالح فرنسا في بلادنا كثيرة، لا تعد ولا تحصى. فرنسا علمتنا الرشوة وكانت وراء عدة مصائب لغاية واحدة وهي الحفاظ على مصالحها.
لم تنقل فرنسا إلينا التكنولوجيا، لم تساعدنا، تكتفي برعاية الفرنكوفونية بين ظهرانينا لتكريس تبعيتنا اللغوية التي تكلم عنها المهدي المنجرة ومحمد عابد الجابري وغيرهما، وما تؤدي إليه من تبعية ثقافية. كفى من تكرار أن المعلم يوجد في فرنسا، بل هو موجود هنا، في المغرب. حتى المغاربة لهم أساتذتهم الأجلاء.
حاليا، تتعامل معنا فرنسا بالاختيار. استولت على أبنائنا دون أن يكلفها ذلك فرنك واحد. درسوا في المغرب وصرف عليهم من ماله العام وجاءت فرنسا لتضع يدها عليهم، وطلبت منا تخليصها من المغاربة الفرنسيين العاطلين عن العمل. فمجرد ان تبدأ الكفاءات المغربية في التحرر من رواسب التخلف والبطريركية مع تطلعهم إلى فرنسا حتى منعتهم من الحصول على التأشيرة. امتنعت عن إعطائها حتى للأطباء والمهندسين.
فرنسا ظلت تتعامل معنا دون أن تلتقط لحظة انهيار جدار برلين الذي ظهرت بعده امريكا كقوة عظمى وحيدة أصبحت أوربا بأكملها تابعة لها لأنها محمية بالدرع النووي الأمريكي، وفقدت هيبتها وقيمتها. وظلت فرنسا تتعامل كقوة استعمارية من نمط جديد اكثر شراسة. لهذا، ارتكبت في حقنا عدة أخطاء. المغرب، ربما، يلمس في نفسه القوة التي يستمدها من اصدقاء جدد يمثلون اكثر من 30 دولة.
س: هل يحس بنفسه قويا أم في طور صيرورته كذلك؟
ج: يحس بأنه قوي، ولكن يجب أن يكون له اصدقاء أقوياء. هذا ضروري، لأن العلاقات الدولية قائمة على هذا الأساس. هل يمكن أن نقول إن امريكا صديقتنا؟ وهل يمكن مقارنة انفسنا بالأمريكان، علما بأن ناتجنا القومي المحلي يساوي 100 مليار دولار. رقم معاملات شركة امريكية واحدة اكبر من الدخل الخام الإجمالي للمغرب. لم يسبق للأمريكان أن كانوا أصدقاءنا. فتحنا معهم علاقات تجارية مهمة ومربحة للطرفين.
س: هل هذه العلاقات الجديدة التي بناها المغرب هي التي دفعته إلى اتخاذ هذا الموقف تجاه فرنسا، أم أن تمادي القيادة الفرنسية في استعلائها هو ما جعل المغرب يقول لها: سطوب، كفى من هذا الاستهتار؟
ج: هناك عدد من الأمور. منها أن الرئاسة الفرنسية الحالية، وسابقاتها من دوغول إلى ماكرون، تنظر باستعلاء إلى الشعوب العربية والمسلمة كأنها غير ذات أهمية، ناسية أن الأنوار نحن من نقلناها إلى أوربا عبر ابن رشد وابن طفيل خلال القرن الثاني عشر الميلادي. لكننا تراجعنا تراجعا كبيرا بسبب الاستبداد والفساد وضرب المدرسة والجامعة والباحثين الذين اريد بهم أن يشتغلوا تحت إمرة رجال السلطة ويحملوا لهم محافظهم، وهذا ما جعل بلادنا مستباحة.
حاليا، مع هذا العدد من الدول التي اعترفت بأن الحل المقترح من طرف المغرب أو ما يعرف بالحكم الذاتي حل إيجابي لمشكل الصحراء. هذه الدول فتحت لها قنصليات في مدينتي العيون والداخلة. أنا أعتبر هذه القتدنصليات غرفا تجارية، وذلك من حق القائمين عليها، لأنهم جاءوا للدفاع عن مصالح بلادنا. الموقع الجغرافي لبلادنا وخيراتها الباطنية مهمة جدا.
نريد بناء علاقات متوازنة مع هذه الدول. جميل أن تأتي عندنا وتتعاون معنا وتستفيد بالمقابل. ولكن المغرب ملزم بأن يخطط للمستقبل، لأن الصحراء ملكنا وسوف نكافح حتى نصل إلى الحل النهائي لهذا المشكل. ويلزمنا في نفس الوقت تفادي بيع بلادنا لاسترجاع الصحراء ثم نفقدها. اليوم، كل الدراسات الرصينة تقول إن أكبر خطر على الدول النامية ليس هو الحرب، بل هو الانفتاح غير المعقلن. كيف لمن لا صناعة لديه أن ينفتح؟ كيف تنتزع اراضي الجموع من اصحابها وتعطى لدولة اخرى بدعوى الاستثمار؟ لا يعقل لدولة أن تفتح الباب للمستثمرين وهي لا تملك إمكانيات مراقبتهم والتأكد من مدى احترامهم لدفتر التحملات الذي وقعوه مع هذه الدولة. فتحنا البلاد للنقل، لتحرير البترول. وها هي عائلات مغربية وفرنسية وبريطانية وغيرها تستثمر بكل اريحية في هذا المجال.
اليوم، صندوق النقد الدولي فرض على بلادنا مزيدا من الخوصصة. ما الذي يجب خوصصته؟ المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن؟ بلغ إلى علمنا انه تم اكتشاف الغاز في إقليم العرائش وتم التعاقد مع شركة إسرائلية لاستغلاله على اساس ان تأخذ 75 % من الإنتاج وتترك لنا 25 %. عادة ما كانت الشركة للأجنبية العاملة على استغلال أحد مناجمنا تأخذ 20 % وتبقى لبلادنا 80 %.
مع التكنولوجيا المتقدمة، أصبح بإمكان طائرة مسيرة أن تقوم بعملية مسح لبلد ما. ولهذا يقال أن 85 % من باطن اراضي مالي كله ذهب وبترول. الدول المتقدمة تعرف أكثر من المغاربة المقدرات الكثيرة في بلادنا بجغرافيتها وجبالها. عندنا ما يدار.
ترى فرنسا أن عدة دول سبقتها إلى المغرب. مثلا، لبريطانيا مشروع في الداخلة لإطعام 7 ملايين نسمة وتوفير الطاقة لهم وهذا ليس بعزيز على دولة متقدمة. مشروع الطاقة النتجددة (نور 1، نور 2) تطلب منا توظيف حرفيي الأنابيب. هل نأتي بهم من ساحة جامع الفنا؟ ليتوفر مثل هؤلاء لابد من مدرسة ومصانع.. حتى البلورات والسوائل نقوم باستيرادها. إذا اردت ان تنفتح لا بد لك من تشجيع البحث العلمي وتطوير الصناعة وتضع مخططا يشمل المجالات التي تفتقد عند إلى التكنولوجيا.
مؤسسات عمومية سوف تخضع للخوصصة، خاصة تلك المشرفة على المطارات والموانئ والسكك الحديدية. ومن أسوإ الأخطار الناجمة عن الانفتاح غير المعقلن هو فقدان السيادة. اليوم، فقدنا سيادتنا.
س: حتى هذا المستوى؟ لماذا؟ نحن فاقدون للسيادة ونتعاطى بهذه الندية مع دول تعتبر قوة اقتصادية على الأقل. دخول الاستثمارات إلى بلادنا لا يتم بدون سيادة.
اختار المغرب منذ الاستقلال النهج الليبرالي، وتبنى السوق المنفتحة، وهو عضو في منظمة التجارة العالمية.
ج: هذه المنظمة وغيرها تسبح في فلك القطب الوحيد ويحركها كيف يشاء. ليس المغرب البلد الوحيد الذي فقد سيادته، بل هناك عدة دول اخرى آلت إلى نفس المصير. عندما تكون مديونية بلادك مرتفعة تقارب ناتجها الخام الداخلي فاعلم أنها مرهونة وأنها لا تستطيع اتخاذ اي قرار إلا بتوجيه من الدائنين. سوف تستضيف بلادنا قمة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي بمراكش وأعلن اليوم أنها لا زالت مبرمجة، وصرحت رئيسة صندوق الدولي بقبوله تسليم المغرب قرض بقيمة مليار دولار. نحن نطالب بالعولمة البديلة، نريد إعفاءنا من القروض وفوائدها. تعطى لنا القروض لمباشرة اعمال البناء ولا بالتالي نجد مصدرا لسدادها. هل نقطع لحمنا؟ ما العمل؟

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت