تهميش الهيئة العامة في نقابة المحامين العراقيين وانعكاس ذلك على القرار النقابي

أحمد فاضل المعموري
2023 / 9 / 18

عندما تظهر حالة في التركيبة المؤسساتية وخلل واضح على بنيتها الإدارية مخالف للقانون على الفئات او المتصدين تشخيص ذلك حتى يمكن تقديم معالجة أو تقديم حلول للحد منها ضمن مشروعية التصدي العادل وتقليل مخاطرها على الفئات المستهدفة، هناك وضع جديد تم اتباعه في مؤسسة من المؤسسات غير الرسمية، ومنها نقابة المحامين العراقيين وبموجب تنظيمنا القانوني، سمعنا أن تعديل قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 المعدل قد وصل الى البرلمان للتصويت عليه وفق الية معتمدة هي القراءة الأولى والقراءة الثانية وان الهيئة العامة لا تعلم عنه شيء، وحيث أن نقابة المحامين العراقيين تمثلها الهيئة العامة وما السيد النقيب والسادة أعضاء مجلس النقابة إلا أشخاص مؤتمنين على حقوق وحريات الهيئة العامة وأن تفرد السيد النقيب وبعض الأعضاء باتخاذ قرارات فردية ومخالفة لقانون المحاماة بالمادة (السابعة والثمانون)وهي من اختصاصات مجلس النقابة (إضافة الى الاختصاصات التي نص عليها القانون يتولى مجلس النقابة إدارة شؤنها وينظر في كل ما يتصل بالمحاماة ،ويؤمن حقوق المحامين ويصون كرامتهم،....) وقد عرف قانون المحاماة نقابة المحامين العراقيين بأنها (جميع المحامين المسجلين أسمائهم في جدول المحامين،....).
أن موقف السيد النقيب وبعض لأعضاء من مجلس النقابة من اتخاذ قرار بأرسال قانون تعديل المحاماة دون تمريره على مجلس النقابة والهيئة العامة والتصويت عليه ضمن الية كفلها القانون يعتبر عمل غير قانوني وغير مشروع لمخالفته أسس الديمقراطية التي كفلها الدستور العراقي لسنة 2005 في المادة (2)والمادة (5) والمادة (38) فقرة أولاً: عندما قامت النقيبة وبعض أعضاء مجلس النقابة من المقربين بالموافقة على أرسال مسودة تعديل قانون المحاماة الى مجلس النواب اللجنة القانونية دون المرور بالأليات الديمقراطية وهي حرية التعبير عن الرأي بالقبول أو الرفض على نصوص قانونية، وهي من صميم عمل ومهنة المحامي كعضو هيئة عامة .
أن قانون المحاماة النافذ في المادة (التاسعة والثمانون) - (يمثل نقيب المحامين النقابة أمام الجهات القضائية والإدارية وينفذ قرارات الهيئة العامة ،..) وهنا نتوقف ونضع خطين على كلمة الهيئة العامة لانها هي من تمثل النقابة بتاريخها الخالد الحافل بالأحداث والمواقف المشرفة لهذه النقابة العريقة وهذا النص يمثل صفة النقيب ودوره في النقابة وبما يمثله من دور أمين على أن يكون ممثل للهيئة العامة وقراراتها التي هي الجهة المتفردة بها وليس النقيب أو الأعضاء الذين هم مؤتمنين على الأمانة العظيمة وهو الصوت الحر الذي يمثل المحامي في مشروعية التصويت . ولغرض خدمة المحامين وتنفيذ رغباتهم وهم أعضاء في الهيئة العامة على اللجنة القانونية في مجلس النواب أن تتضامن مع الهيئة العامة وتنشر نسخة من قانون تعديل المحاماة رقم (173) لسنة 1965 المعدل، للاطلاع عليه من قبل الهيئة العامة وتقديم مقترحات مباشرة أو تقديم اعتراضات في حالة وجود نصوص لا تتوافق وحقوق والتزامات المحامين ودورهم المجتمعي ، بما يخدم عملية التعديل وفق حاجة حقيقية حيث تبادر الى الأسماع أن بعض المقترحات التي يراد تعديلها تصب في صالح فئة معينة وفيها عملية أقصاء واستهداف للبعض من خلال وضع العقوبات التأديبية والإدارية حجة وسبب لعدم الترشح على عضوية المجلس أو رئاسة النقابة، هو تضخيم الأنا التي تعتبر من الأمراض الإدارية في النقابات والاتحادات وهو مرض شخصي تسرب للمؤسسات شبه الرسمية في العهد الجديد ومنها نقابة المحامين العراقيين ولغرض معالجتها بشكل ديمقراطي، ولا تكون أداة هدم في هذه المؤسسات العريقة ،وأخيرا تحية للنخبة التي هي مشعل نور ضد الباطل وهي تقود عملية التصحيح في جسد الدولة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مقال منشور في الحوار المتمدن بعنوان (التفرد بالقرار النقابي يهدد الدور التاريخي لنقابة المحامين العراقيين)
2- https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=786670
3- مقال منشور في الحوار المتمدن (التحديات الداخلية التي تواجه العمل النقابي) والتي تمس أسس العمل المهني
4- https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=748711
5- مقال منشور في الحوار المدني بعنوان (دعوة مجلس نقابة المحامين العراقيين بعد نزع الشرعية، تحدي للهيئة العامة ).
6- https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=749472

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت