المدرسة الشكية أو البيرونية: مقدمة قصيرة

إلياس شتواني
2023 / 9 / 15

تعتبر المدرسة الشكية أو الشكاك آخر مدرسة فكرية في المرحلة الهيلينية. تعد الشكية العملية و الجذرية التي نادى بها بيرون أساس الفلسفة، بينما نادى الأكاديميون بالشكية النظرية و النقدية.

المفاهيم

وضع بيرون ثلاثة أسئلة رئيسية:
1. ماهي خواص الأشياء؟
2. كيف علينا أن نسلك تجاه الأشياء؟
3. ما هي نتائج سلوكنا تجاه هذه الأشياء؟
كانت إجابته كالتالي:
1. لا نعرف خواص الأشياء.
2. و عليه لا يجب أن نصدر أحكاما حولها.
3. هذا الصمت يعطينا الهدوء و السعادة.

تعتبر المدرسة الشكية أن معياري المعرفة و الحقيقة نسبيين. إن وجود برهان موضوعي متفق على صحته أمر صعب. يتسائل الفيلسوف الشكي:
من هو الذي يحكم و بأي سلطة ذهنية و على أي أساس؟

اللاهوت

ما يميز القضايا اللاهوتية هو الإختلاف. يعتقد البعض بأن الآلهة جسدية و يرى البعض أنها روحية سرمدية. يعتبرها البعض جوانية Immanental و البعض الآخر يراها أصلانية.
زيادة على ذلك، مفهوم الآلهة مليء بالتناقضات.

معضلة الكمال

إذا كانت الآلهة كاملة فهي غير محدودة و إذا كانت غير محدودة فهذا يعني بأنها غير متحركة، مما يعني بأنها لا تملك أرواح أي أنها غير كاملة.

معضلة الشر

من القوة و العدل الإلهين العناية بكل الكائنات، و لكن الآلهة لا تقوم بذلك. فهي تريد و تقدر، أو تقدر و لا تريد أو تريد و لا تقدر أو لا تريد و لا تقدر. الإمكانيات الثلاث الأخيرة لا تتفق مع الطبيعة الإلهية المطلقة.

الإحتمالية

هناك درجات للإحتمال:
1. أحكام فقط محتملة.
2. محتملة و غير متناقضة.
3. محتملة و غير متناقضة و مجربة.

كانت مهمة الشكاك سلبية لأنه لم يهدف لوضع حقائق و إنما لدحض الزيف و توضيح نسبية و عدم تأكيد الأحكام الإنسانية. وضحت البيرونية الكثير من الأخطاء في المفاهيم الفلسفية و قامت بتنظيم كل الفكر النقدي في الفلسفة الإغريقية. كان الشكاك منظرا لفهم عصره و رفع من مستوى الإستدلال العلمي، و أشاد بدور الحذر في تطوير الإدراك الشخصي و المنهج العلمي عموما.

لقراءة أكثر:
"الفلسفة اليونانية" لفوادسواف تاتاركيفتش

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت