اكتُبُ كي اعيش وابقى بينكم

مهند طلال الاخرس
2023 / 9 / 6

قلت لكم مرارا وتكرارا...
ما اكتبه يسبب لي الصداع والسعادة في آن، والسعادة التي تتسبب بها الكتابة يطول شرحها والحديث حولها...

اما الصداع الذي تسببه الكتابة فهو صداع من نوع خاص، يتفق تماما مع نوعية ومضمون ما اكتب، وعلى العموم فهو مشكلة كبرى، لا ينتهي عند انتهاء الكتابة بل يشتعل بمجرد وضع النقطة الاخيرة في نهاية الحكاية ... ويبقى الراس مشتعلا ومنشغلا ولا يهدأ حتى يبدأ ببذر البذور الاولى للحكاية القادمة، وهكذا الامر دواليك الى ان تنتهي الحكاية او النص او الرواية التي اعمل عليها...

وما انجح بكتابته من هذا النوع يستلزمني ساعتين على الاقل بعد الفراغ منه كي ادخل في نوبات النوم التي تذهب و تأتي، وحين تأتي تضيء ليلي بكل ومضات التعب، ثم تغادرني وتذهب الى حين... واحيانا كثيرة لا تعود حتى يستنفذ جسمي كل طاقته وينهار، وحينها فقط انام...

ما اكتبه يهزني ويبهرني واحسه يتشكل معي كما يتشكل الجنين في بطن امه، ما اكتبه يكبر معي كما يكبر المولود في عيني والديه واهله وذويه ومحبيه...

ما اكتبه يشتعل الراس باحداثه وتبقى الفكرة مشتعلة ومتقدة ومتحفزة ولا تهدأ حتى تختمر الفكرة اكثر ، وتكبر حروفها وتمتد كلماتها لتملأ الصفحات وتنجح بانبات واستيلاد ما بعدها من صفحات وافكار ..

ما اكتبه يسبب لي الصداع، لكنه يشكل بالنسبة لي احد اهم اسباب البقاء...
لذلك اكتُبُ كي اعيش وابقى بينكم...
وحين انتهي من مهمتي هذه سأرحل، كما يرحل الباقون!!؟؟
هكذا هو الامر بكل بساطة...

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت