: حتمية انتصار الشعوب -- الاتحاد السوفيتي انموذجا.

نجم الدليمي
2023 / 9 / 4

يصادف، 3-8-1945 -3-8-2023 الذكرى ال78 (1945-2023) للانتصار على النازية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي. ان الشعب السوفيتي بقيادة الرفيق ستالين العظيم والتفاف الشعب والحزب والجيش الاحمر حول قيادتهم التاريخية ، حول ستالين، هذا الشعب العظيم الذي قدم تضحيات لم يقدمها اي شعب في التاريخ، انه ثمن الانتصار كان كبيراً في حربه العادلة ضد النازية - الفاشية الالمانيه، الحرب الوطنية العظمى والعادلة 1941-1945 وكان ثمن الانتصار باهظا من الناحية البشرية وهو ما بين 27-30 مليون شهيد، (ناهيك عن الخسائر المادية الكبيرة) وهناك تقدير اخر اكدته وزارة الدفاع الروسية نحو 32 مليون شهيد سوفيتي والتقدير الحديث لخسائر الشعب السوفيتي هي 39،3 مليون شهيداً والخسارة المادية نحو 26 ترليون دولار ( المصدر جريدة روسيا السوفيتية، 24/6/2023 باللغة الروسية).
احتفل الشعب السوفيتي ، والشيوعيين الحقيقيين وحلفائهم من القوى السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية سواء في رابطة الدول المستقلة ( جمهوريات الاتحاد السوفيتي) وبقية شعوب العالم كافة بهذا الانتصار الحقيقي والتاريخي الذي عكس قوة وفاعلية انتصار الاشتراكية على النازية - الفاشية الالمانيه، وهما وجهان لعملة واحدة. ان هذا الانتصار قد شكل امتحانا كبيراً وصعبا بين الاشتراكية والنازية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية.
سعى ويسعى، وحاول ويحاولون خونة الشعب والفكر والحزب الشيوعي السوفيتي من انصار غورباتشوف وفريقه المرتد ومن انصار يلسين المخمور دائماً وفريقه الليبرالي والنيوليبرالي المتوحش، بما فيهم بوريس يلسين من تشويه وتزييف التاريخ البطولي للشعب السوفيتي وخاصة خلال فترة حكم يلسين 1992-1999 وهي اسوأ فترة مظلمة في تاريخ الشعب الروسي - السوفيتي، اذ حاول يلسين وبشكل علني من القول ان اميركا هي من حققت الانتصار في الحرب العالمية الثانية وهذا ما تم تثبيته في كتب التاريخ في روسيا الاتحادية ولعب الماسوني والملياردير ووثيق الصلة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية جروج سوروس باستخدام امواله القذرة في تمويل وكتابة وتزبف وتشويه التاريخ السوفيتي في حربه العادلة الحرب الوطنية العظمى (1941-1945). هل توجد خيانة عظمى من مثل خيانة غورباتشوف ويلسين في التاريخ؟.
ان يلسين المخمور دائماً كان يدرك وبشكل جيد انه كذاب ومشوه وبشكل علني ومتعمد لتاريخ شعبه السوفيتي ، علماً انه كان مرشح في عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، قدمه غورباتشوف لهذا المنصب السياسي الكبير، انه الماسوني ومن عملاء النفوذ ولعنة التاريخ وسوف يلعنه التاريخ دائماً. ونفس الشيء لغورباتشوف الخائن لشعبه وحزبه وفكره.
في 3-9-2022 تم تشييع غورباتشوف الى مثواه الاخير جهنم خالداً فيها والى الابد، ولم يحضر للتشيع اي رئيس دولة لا من رابطة الدول المستقلة ولا رؤساء اجانب ومن حضر في التشيع كان عدد قليل من المواطنين الروس وحضر التشيع الاصلاحيون والليبراليون ومن عملاء النفوذ والطابور الخامس والمتطرفون الروس من امثال يافلينسكي... ولم يحضر حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتشيع لانشغاله.....، ان من حضر من السياسين هم من كانوا يؤيدون نهج الهدم والتخريب وما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها.
ان نهج مايسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية قد اشاع الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري في الاتحاد السوفيتي وبشكل متعمد وممنهج وبالنتيجة تم تفكيك الاتحاد السوفيتي وبايادي كانت تقود الحزب والسلطة السوفيتية من امثال غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين وكرافجوك وارباتوف و بوبوف وكوزيروف و بوربوليس واناتولي جوبايس واكثر هؤلاء الخونة والعملاء والطابور الخامس هم الان يعيشون في الغرب الامبريالي وخاصة في اميركا ويتامرون على شعبهم الروسي كما تامروا على الشعب السوفيتي وهم كانوا ادوات طيعة ومنفذة ومخربة للاقتصاد والمجتمع السوفيتي لصالح الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين.
لم يصدق احداً ان ما قام به غورباتشوف وفريقه المرتد من جرائم ضد الشعب السوفيتي وحتى القيادة الاميركية لم تصدق بما كان يقوم به غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين... من تفكيك دولتهم العظمى وتدمير القوة الاقتصادية والعسكرية والعلمية وبدون مقابل يذكر، سوى الحقد الدفين الذي كان لدى غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين ضد بلدهم وشعبهم وحزبهم، انهم خونة وعملاء للشعب والفكر والحزب اضافة الى ذلك عمل غورباتشوف وشيفيرنادزة ويلسين لتوسيع حلف شمال الأطلسي الناتو، الذي كان ولايزال يشكل اداة الارهاب الدولي في يد اميركا بالضد من شعوب العالم كافة الناتو اليوم يحاصر روسيا الاتحادية و الشعب الروسي بعد ان تم ضم دول اوربا الشرقية وجمهوريات البلطيق ويسعى اليوم الى ضم اوكرانيا وجورجيا وملدافيا....وهذا سوف لن يتحقق اصلاً ولكن هذا سوف لن يحدث.
نعتقد، ان عصر الخيانة العظمى. قد انتهى ...، وان ما حدث من عام 1985-1999 من خراب وفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري في الاتحاد السوفيتي - روسيا الاتحادية يتحمله خونة الشعب والفكر والحزب وهم غورباتشوف وفريقه ويلسين وفريقه بالدرجة الأولى. وكما يمكن القول ايضاً تتحمل قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي مسؤولية ذلك وخاصة للمدة 1985-1991 ، وكما تتحمل ايضاً قيادة جهاز امن الدولة السوفيتية ( كي.حي.بي) المسؤولية الاولى في ذلك، لان من مهام هذا الجهاز هو الولاء للوطن والدفاع عنه وتنظيف الحزب والشعب من الخونة والعملاء والطابور الخامس والليبراليون المتطرفون والاصلاحيون المتوحشون.... هذه هي من المهام الرئيسة لجهاز امن الدولة السوفيتية ( كي.حي.بي) ولكن الله غالب كما يقال....؟؟؟؟؟!!!!؟.
لقد عاش غورباتشوف عميلا وفطس خائنا واجرم ضد شعبه وحزبه، ومن يترحم عليه فهو لا يختلف عنه ، وهنا ليس لدينا اي موقف شخصي منه ، بل لدينا موقف مبدئي اتجاه خونة الشعب والفكر والحزب، اتجاه هذا الخائن والعميل الامبريالي الذي دمر وخرب بلده وبالمجان خدمة للامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين وحتى قبل وفاته لم يقدم أي اعتذار عن ما قام به من جرائم ضد الشعب السوفيتي وضد شعوب العالم كافة.
ان غورباتشوف قد نفذ مخطط مرسوم له من قبل قوى الثالوث العالمي، من قبل الحكومة العالمية، ومن قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية الا وهو العمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي وتصفية منجزات الاشتراكية والسماح للهيمنة الاميركية اي القطب الاميركي لقيادة العالم، ولكن انتهى هذا الحلم الغير مشروع في عام 2007، واليوم يعيش العالم نظام التعددية القطبية وان حلم الشعوب كافة التواقة للسلام والتعايش السلمي هو النضال من اجل اقامة نظام القطب الواحد نظام العدالة الاجتماعية . وهذا سوف يتحقق وهو وفق المنظور الحتمي لتطور المجتمع البشري، وبهذا الخصوص يشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة في العملية التاريخية الموضوعية، وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البشري وكما يشير اينشتاين لا يوجد مخرج للمجتمع البشري بدون تبني الاشتراكية.
ان غورباتشوف وفريقه ويلسين وفريقه المرتد يعتبرون من خونة الشعب والفكر والحزب الشيوعي السوفيتي وهم فككوا دولتهم العظمى الاتحاد السوفيتي وخربوا الاقتصاد والمجتمع، بدليل في عام 1990 مثلاً، اعطى غورباتشوف موافقته من ان تشتري الشركة الاميركية(pepislo) من الاتحاد السوفيتي 17 غواصة حديثة سعر كل غواصة نحو 150 الف دولار؟ انها خصخصة غورباتشوف وفريقه المرتد ياكوفلييف وشيفيرنادزة.... وكما تم تدمير نحو 10 ناقلات للنفط.... لماذا ولمصلحة من تم ذلك؟ ويقول، مدير الشركة الاميركية pepislo في مذكراته وهو يخاطب الرئيس الاميركي اذ قال (( نحن خربنا، دمرنا الاتحاد السوفيتي بسرعة اكثر مما هم خربوا بلدهم)). اي يقصد قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي. ( المصدر: جريدة روسيا السوفيتية، 1-9-2022، باللغة الروسية)..
كان بداية النهاية لتفكيك الاتحاد السوفيتي وهو قد نفذ ما عجز عن تنفيذه هتلر الفاشي - النازي، وكان هذا العمل يعد جريمة كبرى بحق الشعب السوفيتي والحزب الشيوعي السوفيتي، وان وصوله لقيادة الحزب والسلطة قد شكل الكارثة الحقيقية على الشعب السوفيتي وفي كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والايديولوجية... ،
ان خونة الشعب والفكر والحزب قد وقعوا معاهدة بيلوشوفسكيا بوشا في بيلاروسيا في كانون الأول - 1991 وبعلم غورباتشوف وفريقه المرتد وكذلك بعلم جهاز امن الدولة السوفيتية، ( كي جي بي) فهل ممكن ان يعقد من مثل هذا الاجتماع وبدون علم قيادة جهاز امن الدولة السوفيتية،( كي جي بي)؟! ومن الموقعين على هذه المعاهدة الخيانية واللاشرعية واللاقانونية وهم:: بوريس يلسين رئيس روسيا السوفيتية، مرشح في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي كرافجوك، رئيس اوكرانيا وسكرتير الحزب الشيوعي الاوكرايني ومسؤول العمل الايديولوجي سابقاً، وشوشكيفيج رئيس البرلمان البيلاروسي. ان هؤلاء الخونة والعملاء قد ماتو في عام واحد وغير ماسوف عليهم ( غورباتشوف، شوشكفيج، كرافجوك) ويلسين قبل عام مات وقال قبل موته انه يطمح ان يلتقي مع امه في العالم الاخر، وهذا من حقه المشروع؟!؟!.
ان اي حزب شيوعي، او قيادة اي حزب شيوعي لم تقوم بادانة نهج الخيانة العظمى نهج ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها للمدة 1985-1991 وبشكل علني ورسمي، فهي لا ولم تعد قيادة شيوعية مخلصة ومبدئية ولن تختلف عن غورباتشوف الخائن والعميل الامبريالي، وكما يتطلب من الاحزاب الشيوعية واليسارية العالمية ان تقوم بتنظيف احزابها من العناصر الانتهازية والوصولية والنفعية والطفيلية، وفي حالة عدم الاستجابة لذلك، نعتقد،ان هذه القيادات قد تخون حزبها وتعمل على اضعاف وتخريب منظم لهذه الاحزاب الشيوعية واليسارية، يلاحظ وبعد تفكيك الاتحاد السوفيتي اقدمت بعض قيادات الاحزاب الشيوعية واليسارية في ابعاد خيرة اعضائها وكوادرها وبعض القياديين وتحت مبررات واهية وغير مبدئية وفيها روح الانتقام.... وهذا ما فعله غورباتشوف في حزبه للمدة 1985-1991، اذ تم ابعاد اكثر من75 بالمئة من اعضاء وكادر وبعض القياديين في الحزب الشيوعي السوفيتي الذين عارضوا نهج ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية وتحت مبررات واهية وكاذبة وهي انهم (( معارضين، متشددين، متطرفين، محافظين.. )).
ان خطر التقديس والدروشة في العمل السياسي والحزبي والايدولوجي سواء في الحزب او في السلطة، فهذا شكل الخطوة الأولى لتفكيك الاتحاد السوفيتي، الحزب الشيوعي السوفيتي وان هذا يعد عمل هدام وتخريبي في اي حزب شيوعي يقوم بالتقديس والدروشة في العمل السياسي والحزبي لان هذا السلوك قد استعمله غورباتشوف وفريقه والنتيجة معروفة ولا تحتاج إلى تعليق اصلاً
ان التاريخ يؤكد على حتمية انتصار الشعوب وهذه هي الحقيقة الموضوعية، فلا خيار امام الشعوب الا خيار الانتصار من اجل تحقيق السلام والتعايش السلمي للشعوب التواقة للحرية والاستقلال. ان خونة الشعب والفكر والحزب من العملاء والطابور الخامس والليبرليون المتطرفون والاصلاحيون المتوحشون والبيرسترويكيون الصفر في الاحزاب الشيوعية واليسارية مصيرهم في مزبلة التاريخ وهذا هو المكان الطبيعي للخونة...،
ان الحتمية التاريخية لتطور المجتمع البشري تؤكد الحقيقة الموضوعية وهي، ان النصر حليف الشعوب ولكن تحقيق ذلك يتطلب وجود قيادة ثورية مبدئية ومخلصة وحاسمة وصريحة ووطنية قولاً وفعلاً وتستند على نظرية ثورية وعلمية.
ان ظهور هذه القيادة تعد ضرورة موضوعية وحتمية من اجل قيادة الشعب نحو تحقيق السلام والتعايش السلمي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة ودمقرطة المجتمع اللاطبقي، وهذا هو ايضاً وفق المنظور التاريخي لتطور المجتمع البشري سيكون حتمي ضرورة موضوعية لتطور المجتمع البشري
ايلول /2023.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت