الجزار إبن سلمان: بطل العالم بالإعدامات

حسين علوان حسين
2023 / 9 / 1

منذ عام 2017، استهل الجزار محمد بن سلمان ولاية عهده بالإعدامات للأبرياء بالجملة، حتى لقد تصدر نظام حكمه الفاشي قائمة حكومات العالم في تنفيذه لأحكام الاعدام العشوائية ظلماً وعدواناً بحق أحرار شعبه، وهو مازال سادراً في غيّه هذا بفضل التشجيع المبطن لأسياده الليبرياليين الغربيين المزيفين الذين نصبوا آل مريخان الأنجاس على عرش بلاد نجد والحجاز فصاروا يذبحون أحراره ذبح النعاج بلا حسيب ولا رقيب.
ولقد كانت آخر الجرائم الخسيسة لهذا الجزار - الملطخة أيديه هو وأجداده الأنجاس بدماء مئات آلاف الضحايا المسلمين الأبرياء في فلسطين والبحرين والسودان ولبنان والعراق واليمن ومصر وسوريا وليبيا ونجد والحجاز - الحكم على مدرس متقاعد بالإعدام بسبب تغريدة ! نعم، بالنسبة لآل سعود وقواديهم الليبراليين الغربيين والعرب ، التغريدات هي سبب كاف للإعدام؛ و ليس الحكم بالإعدام على الجزار محمد بن سلمان نفسه الذي أمر بقتل عدنان خاشقجي وتقطيع جثته بالمنشار وتغييبها في قنصلية آل مريخان بإسطنبول! هذه الجريمة الخسيسة والمروعة والتي لم يشهد التاريخ مثيلاً لبشاعتها. ولكن الجزار أبن سلمان كان فخورا بها لكونها أثبتت أنه بطل العالم في بشاعة جرائمه القذرة الجبانة ، في ظل سكوت سيدته الامبريالية الفاشية المبيدة للشعوب.
هذا الجزار المجنون تراه اليوم فخوراً أكثر من ذي قبل بجريمة جبانة جديدة يضيفها لسجله الإجرامي الحافل. فوفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فقد تم الحكم بالإعدام على المغدور : محمد بن ناصر الغامدي- وهو مدرس متقاعد يبلغ من العمر 54 عاما- لنشره خمس تغريدات فقط لا غير، إنتقد فيها الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في حكم آل مريخان الأسود لبلاد نجد والحجاز. فلقد تم القبض على محمد الغامدي العام الماضي، ولم يُسمح له بالاتصال بمحام قبل إدانته في يوليو/تموز "بموجب المادة 30 من قانون مكافحة الإرهاب المريخاني بسبب وصف الملك أو ولي العهد بطريقة تسيء إلى الدين"؛ والمادة 34 بتهمة "دعم فكر إرهابي"؛ والمادة 43 بتهمة "التواصل مع كيان إرهابي"؛ والمادة 44 بتهمة نشر أخبار كاذبة "بقصد تنفيذ جريمة إرهابية". تغريدة واحدة تكفي لفبركة أربع تهم ملفقة دفعة واحدة بالجملة في قانون ارهابي لم تعرف له البشرية مثيلاً حتى في العصور الوسطى.
ولكن الصحيح هو أن كل أحكام هذه المواد النازية انما تنطبق بقضها وقضيضها على آل مريخان أنفسهم جميعاً: من الجزار عبد العزيز الى الجزار محمد بن سلمان، وليس على المواطن البريء المسكين المحكوم ظلماً وعدواناً: محمد بن ناصر الغامدي.
وبوسع آل مريخان الافتخار أمام العالم كله لاكتشافهم الآن معادلة جديدة يضيفونها إلى مجلدات جرائمهم المهولة:
تغريدة سلمية لمواطن حر شريف = الإعدام بموجب أربع مواد دفعة واحدة؛ 1 = 4 !!
وحسب "ألسي أن أن"، فقد أوضح خبراء هيومن رايتس ووتش في بيان لهم يوم الثلاثاء الماضي : “لقد وصل القمع في المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة مرعبة حيث يمكن للمحكمة أن تحكم عقوبة الإعدام لمجرد تغريدات سلمية”.
ووفقا للمنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فقد أعدمت سلطات آل مريخان حتى الآن ما لا يقل عن (92) شخصاً هذا العام. وفي عام 2022، فقد نفذت (148) عملية إعدام في المهلكة المريخانية – أي أكثر من ضعف عدد عمليات الإعدام التي سجلتها في عام 2021.
وقالت الناشطة "لينا الهذلول" – شقيقة السجينة السياسية السابقة في مسالخ آل مريخان: لجين الهذلول - إن حكم الإعدام هذا يأتي وسط “حملة قمع متصاعدة” على حرية التعبير في البلاد.
وأضافت: "إنهم يبعثون برسالة واضحة وشريرة مفادها أنه لا أحد في مأمن، وحتى تغريدة واحدة يمكن أن تؤدي إلى مقتلك".
وقال سعيد الغامدي - شقيق المحكوم بالإعدام ظلماً وعدواناً: محمد بن ناصر الغامدي - وهو عالم إسلامي سعودي معروف ومنتقد لسلطة أل مريخان الفاشية يعيش في منفاه الاختياري في المملكة المتحدة، إنه يعتقد بأن شدة قسوة هذا الحكم تهدف إلى معاقبته أيضًا. وقال:
"لقد طلبت مني السلطات السعودية عدة مرات العودة إلى السعودية، لكنني رفضت ذلك. ومن المحتمل جدًا أن يكون حكم الإعدام الصادر ضد أخي قد جاء انتقامًا لنشاطي. ولولا ذلك لما كانت التهم الموجهة إليه ستؤدي إلى مثل هذه العقوبة القاسية”.
لقد آن الأوان لكل المناضلين الأحرار في أرض نجد الحجاز القيام قومة رجل واحد ضد نظام الحكم الفاشي الإرهابي المتسلط على رقابهم منذ ما يزيد على القرن بإرادة الأجنبي: الليبرالية الامبريالية المؤدلجة المبيدة للشعوب - بمؤازرة الفاشيين العرب اللابسين لبوسها بالسحت الحرام ، لوضع حد لجرائمه الفاشية المهولة التي لم تقترفها سوى ربيبتهم العصابات الداعشية التي لا تعرف مثلهم لا دنيا ولا دين!
المجد و الخلود لأحرار نجد و الحجاز الشهداء طوال قرن من الزمان.
الذل والعار لمهلكة آل مريخان الفاشية ولقوّاديها المؤازرين في أي مكان.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت