عشتار بيد واحدة 21 ـ 25

مراد سليمان علو
2023 / 8 / 30

لقاء من خيال

سألتقي بكِ ذات مرّة، فأنت تخطرين ببالي أكثر من الأحلام..
بالتأكيد، لن يذهب تعب هذه القصائد التي نظمتها فيكِ سدى، ولا الأغاني التي أغنيها من أجلكِ في المساءات الصيفية..
وإن باءت محاولاتي، طوال سنين العمر بالفشل؛ سأنسج قصّة لقاءٍ لنا من الخيال، كما القصائد، والحكايات والأغاني..
سأرسم شجرة لنلتقي تحتها..
سأثبت الشجرة بحائط غرفتي..
سأربط الحائط بالأرض..
وسأسند الأرض بكتفي كي لا تتدحرج حتى تأتين على جنح الخيال!










أجنحة الحبّ

أؤمن بأن للحبّ أجنحة سرّية لا يمكن لغير العشاق رؤيتها..
أنا أحبكِ، وأطير بكِ بتلك الأجنحة..
لا أريد أن يعرف أحد ذلك؛ فالجميع يخفون مقصّاتهم خلف ظهورهم، وما أن تنمو للحبّ أجنحة حتى يتراكضون صوب بوّابات القلوب، وتبدأ مجزرة الريش..
أحبكِ جدا؛
لذا تركتُ أجنحتكِ تنمو علنا، وطرتِ بعيدا عني..
والليلة،
أكثر شيء أرغب فيه هو أن يفتح الباب بكِ فجأة. تبتسمين، وتناوليني مقصّا!










حبّ في نيسان

عندما أحببتني بنيّة صافية في الربيع، باعتباره فصل الحبّ، اعتذرتُ بنيسان، شهر الملائكة الذي لا يجوز فيه فعل الحبّ..
فعلتُ تماما كما تفعل شجرة عامرة تهشّ العصافير، وتطردهم؛ ليبتعدوا عنها. وتعلل ذلك بإمكانية قدوم العصافير لاحقا في الفصول القادمة، حينها سيكون الوقت متاحا لهم للراحة والغناء والغزل على أغصانها..
ويأتي الصيف دون عصافير، وكذلك الخريف، فتغتمّ الشجرة وتخاف استقبال الشتاء..
تخاف أن يكون الشتاء خاليا من الأعشاش الدافئة بين أغصانها..
هكذا أنا،
حزين مثل تلك الشجرة التي لم تستقبل الطيور في الربيع، وعاشت ترتجف من الوحدة في الشتاء!











معجزة الشِعر

قلت لكِ، أنا لا أصلح للحبّ. لستُ فارسا يتجول على حصانه الأبيض باحثا عن أميرته، ولا عاشقا يسهر ليله مناجيا القمر..
أنا مجرد شاعر له تجربة مع أربع وسبعون قصيدة..
ولكنكِ شقية تستمرين بمخاطبة النهر؛ لتخرج منه جنيّة تحقق لها رغباتها. هكذا دخلتِ قصائدي، وظننتِ إن سحر الكلمات أيضا ستحقق لكِ أمنياتكِ وأحلامكِ..
لا عليكِ،
فلقد كتبت قصائدي عن امرأة استثنائية كنت أراها تتجول في خيالي. ربّما تحقق حلمكٍ، وحصلتْ معجزة الشعِر، ولو في فرمان قادم!











العاشقة وأنا

أنتِ حزينة، ويائسة،
كباخوسية تركها أصحابها وحيدة داخل مزار..
كطنبور ملقي في مقبرة جماعية..
كنايّ دُفنت ثقوبه بطين بيت مهجور..
كمناحة على خراب شنكال..
وأيضا،
أعرفكِ أيتها المرسومة في دفاتر الطفولة. أعرفك مجنونة، تطيرين بأجنحة من قصائد، وترقصين على أوتار الدهشة عندما تعلمين بقدومي إليكِ!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت