الذّكرى السّتّون لمسيرة الأمريكيين السود نحو واشنطن 28 آب/أغسطس 1963 - 2003

الطاهر المعز
2023 / 8 / 30

مسيرة السُّود إلى واشنطن 28 آب/أغسطس 1963 – 2023

خلال الحرب العالمية الثانية، تم تجنيد عشرات الآلاف من الشباب السود في الجيش الأمريكي، لكن لم يُسمح للعمال السود بالعمل في مصانع الأسلحة. في 25 كانون الثاني/يناير 1941، هدد آسا فيليب راندولف (1889 - 1979)، رئيس اتحاد جماعة الإخوان المسلمين لحمالي السيارات النائمة، بتنظيم مسيرة إلى واشنطن للمطالبة بإنهاء الفصل العنصري في صناعات الأسلحة. وقد أتى هذا التهديد بثماره: إذ ينص أمر تنفيذي على أنه "لا ينبغي أن يكون هناك أي تمييز في توظيف العاملين في الحكومة أو صناعات الأسلحة، على أساس العرق أو العقيدة أو اللون أو الأصل القومي"، وبعد أكثر من عشرين عامًا، في ديسمبر 1962، بدأ راندولف وآخرون مرة أخرى في صياغة إطار واسع لجبهة موحدة لتنظيم مسيرة من شأنها أن تضع المطالب الاقتصادية والمساواة العرقية في المقدمة والمركز. لم يوافق مارتن لوثر كينغ جونيور ومؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية على أن يكونوا جزءًا من هذه الجبهة حتى أواخر أيار/مايو 1963، وفي حزيران/يونيو 1963، تجمع أكثر من ألف زعيم في واشنطن العاصمة، ودعوا الكونغرس إلى إقرار تشريع الحقوق المدنية، ثم ازداد حجم الإنضمام إلى فكرة المسيرة الكبرى المعلن عنها في آب/أغسطس 1963 التي أدْمَجَتْ قضايا سياسية، وكما بدأت فكرة المسيرة إلى واشنطن، سنة 1941، بموضوع الفصل الاقتصادي، مع التركيز على حقوق العمل للأميركيين الأفارقة، كانت بداية مناقشة الفكرة سنة 1962، ثم التنفيذ لمسيرة 1963 كذلك بمسائل اقتصادية، ثم توسّعت لتشمل قضايا الحقوق السياسية.

تجمع أكثر من 350 ألف أمريكي أسود في واشنطن في 28 آب/أغسطس 1963، للمطالبة "بالحرية، والحقوق المدنية، والوظائف، والسكن اللائق..."، و ألقى القِسّ مارتن لوثر كنغ خطابه الشهير "الحُلْم"، تتويجا للمسيرة السّلْمِيّة التي نظّمتها جمعيات المواطنين السود، وبمناسبة الذّكرى الستين نَشَر معهد الدّراسات السياسية (Institute for Policy Studies ) و التحالف الوطني لإعادة الاستثمار المجتمعي (National Community Reinvestment Coalition ) دراسة مشتركة عن تطور المُؤشّرات الإقتصادية خلال هذه العُقُود السّتّ، في محاولة لقياس درجة تطور (تقدّم أو تقَهْقُر) وضع المواطنين السّود والفُقراء والكادحين بشكل عام.

حضر العديد من المشاركين لتمثيل نقاباتهم، في اختتام المسيرة بواشنطن يوم 28 آب/أغسطس 1963، من اتحاد عمال السيارات (UAW) والنقابة الصناعية لعمال الكهرباء، وحضر الحفل العديد من المشاهير، مثل ماهاليا جاكسون والفنانة التقدّمية "جوان بايز" وبوب ديلان وجاكي روبنسون وسامي ديفيس جونيور والممثلَيْن بول نيومان ومارلون براندو وغيرهم، وألقى فنانون سود آخرون مثل الموسيقي الشيوعي هاري بيلافونتي أو جوزفين بيكر خطابات ذات محتوى سياسي تقدّمي...

لقد كانت المسيرة والتّجمّع الضّخم في واشنطن أحد الأحداث الهامّة للتعبئة والاحتجاج من قِبَلِ الأمريكيين السود لإلغاء الفصل العُنْصُري "القانوني"، ولم يجرؤ أي رئيس أميركي، ديمقراطياً كان أم جمهورياً، على تشويه سمعة المسيرة إلى واشنطن التي توجت بخطاب مارتن لوثر كينغ الشهير «لدي حلم»، ولكن لم يتم حتى الآن تلبية مطالب المسيرة، رغم بعض الإنجازات، لكن الأسباب الجذرية لعدم المساواة الإجتماعية أو الاقتصادية تكمن في ماهِيّة النظام الرأسمالي القائم على الاستغلال والقمع وعلى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وكذلك بين الشعوب والبلدان المُهَيْمِنَة والشعوب والبلدان المُهَيْمَنِ عليها.

لم تدعم النقابات المسيرة رسميا، لكن النقابيين لعبوا دورا حيويا في نجاح المسيرة وتوسيع المطالب التي تجمع بين الحقوق المدنية والحقوق الاقتصادية، وشكّل النقابيون السود وفودًا كبيرة للمشاركة في التجمع الكبير في واشنطن يوم 28 آب/أغسطس 1963، وتضمنت مطالب الحقوق المدنية حقوقًا لم يتم التّركيز عليها في مختلف التقييمات، منها حق جميع الأميركيين في التعليم والتصويت والإسكان العام على أساس غير منفصل وغير تمييزي، فضلا عن المطالبة ببرنامج لتدريب ووضع جميع العمال العاطلين عن العمل ــ السود والبيض ــ في سوق العمل، وخَلْقِ وظائف هادفة وكريمة وبأجور لائقة” وطالبت المسيرة أيضًا بتشريع الحد الأدنى الوطني للأجور، وقانون ممارسات التوظيف العادل الدائم وتوسيع قانون معايير العمل العادلة.

دروس واستخلاصات من مسيرة السُّود نحو واشنطن

رغم الإجراءات والقرارات التي تمكّنت حركة الحقوق المدنية من افتكاكها بفضل النضال، كان المواطنون السّود أكبر ضحية لحقبة النّيُوليبرالية التي وَسَّعت من حجم الفجوة الطبقية وعدم المساواة في الدخل والثروة، خصوصًا خلال العقود الأربعة الماضية.

كان معدّل الفقر لدى المواطنين الأمريكيين السود يتجاوز 51% سنة 1963 وانخفض إلى 20% سنة 2021، مقابل 15% لدى المواطنين البيض الأمريكيين سنة 1963 و 8% سنة 2021، أي إن تطور الدّخل كان غير متكافئ، كما ارتفعت نسبة المواطنين السود الذين أنهوا التعليم الثانوي من 24,8% سنة 1963 إلى 90,1% سنة 2022، لكن بقيت الفجوة واسعة في التّحصيل الجامعي بين السّود والبيض وكذلك في نسبة التّوظيف (نسبة البطالة المرتفعة لدى السّود)، فضلاً عن مجمل المُؤشّرات الإقتصادية والإجتماعية التي تُبيّن إنه بناءً على النسق الحالي، وجب على أجيال السود الأمريكيين انتظار 513 سنة ( وربما 780 سنة لتساوي حجم الثروة بين الفِئَتَيْن) للوصول إلى التكافؤ مع الأمريكيين البيض.

يُشكل وضع المواطنين السود جزءًا من وضع الفُقراء، حيث توسعت الفجوة الطبقية بعد ستة عقود من "مسيرة واشنطن" ولا تزال الفوارق الطبقية ظاهرة للعيان بالولايات المتحدة ووتيرة عدم التّكافؤ مستمرة ومُتسارعة، وفي بداية سنة 2023، هناك ما يقرب من 27,6 مليون شخص ليس لديهم تأمين صحي، وانضاف إليهم في نهاية تموز/يوليو 2023، نحو أربعة ملايين من المعوزين فقدُوا التغطية الصحية الخاصة بهم. ويضطرون إلى تقنين شراء الأدوية واستهلاكها أو عدم شرائها أصلاً، وقبل نهاية السنة 2023، سوف يُحْرَمُ المزيد من الأشخاص من الرعاية الصّحّيّة ويفقدون إمكانية الوصول إلى الطبيب والوصفات الطبية، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست الصادرة في 28 تموز/يوليو 2023، ولا يستطيع ما يقرب من أربعين مليون شخص يعانون من أمراض خطيرة (بما في ذلك السرطان) العلاج لأنهم لا يستطيعون دفع تكاليف العلاج، كما يضطر مرضى السكري إلى شراء الأنسولين - عبر الإنترنت - من كندا، لأن سعره أقل بكثير من الولايات المتحدة.

يُعْتَبَرُ الإنفاق على الرعاية الصحية في الولايات المتحدة هو الأعلى بين الدول الغنية، وللمُفارَقَة فإن متوسط العمر المتوقع هو الأدنى، ومتوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة أقل منه في ألمانيا وبريطانيا والنمسا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وأستراليا والسويد وأقل من اليابان وسويسرا والصين أو جمهورية التشيك، كما أن متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة أقل أيضًا من العديد من الدول الفقيرة بما في ذلك لبنان وكوبا، التي لا تزال تُعاني الحصار والحظر الأمريكي لأكثر من ستة عقود، وفقًا لبيانات وردت بموقع "تعقُّب – أو رَصْد – المنظومة الصحية (KFF Health System Tracker).

احتلت الولايات المتحدة المرتبة 33 من بين 38 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سنة 2019 ، أي قبل جائحة كورونا، من حيث معدل وفيات الرضع، وخلال جائحة كوفيد-19، تم تسجيل أكثر من 1,1 مليون مريض في الولايات المتحدة، وهو أسوأ من أي دولة أخرى، غنية أو فقيرة، مقارنة بعدد السّكّان وبمتوسّط حصّة الفرد من الناتج المحلّي الإجمالي، ولا غرابة، هذه هي النتيجة المنطقية للخلل الذي يعاني منه نظام الصحة العامة الأمريكي الذي جعلته الدّولة الإتحادية وقوانينها – باسم حُرِّيّة السّوق – تحت إدارة وإشراف المختبرات والشركات الكبيرة، في كافة القطاعات التي تطالب بتمديد وقت العمل الأسبوعي، في بعض فروع الاقتصاد، إلى 80 ساعة أسبوعيا، دون دفع أي أجر إضافي، أو زيادة الأجر بالساعة، بل وتمنع العديد من الشركات الكُبْرى وجود النّقابات، وتزعم هذه الشركات أنها لا تستطيع تحمل تكاليف رفع أجور موظفيها، الذين يضطرون إلى اللجوء إلى الإضرابات، من أجل تحسين ظروف العمل، وزيادة الأجُور، لأنهم لم يعودوا قادرين على دفع إيجار السكن أو شراء الدواء أو الرسوم المدرسية لأطفالهم، ومع ذلك، فقد وجد كبار المسؤولين التنفيذيين الموارد اللازمة لإثراء أنفسهم وإثراء المساهمين، فقد زادت الشركات الكبيرة ووزعت مبالغ طائلة على المساهمين، وحصلت أكبر 100 شركة، من التي حطّمت الأرقام القياسية في مجال انخفاض الرواتب، على مساعدات الدولة ووزعت 314 مليار دولار لإعادة شراء أسهمها، بين سَنَتَيْ 2020 و2022، في حين أن الرواتب السنوية لأكثر من 50% من موظفي هذه الشركات تقل عن ثلاثين ألف دولار سنوياً.

وأنفقت الشركات المتداولة في البورصة ( مؤشر ستاندرد آند بورز 500) مبالغ قياسية على إعادة شراء أسهمها، وتُعْتَبَرُ عملية إعادة شراء الأسهم مناورة تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسهم، من خلال تقليل المَعْرُوض في السوق المفتوحة، ونظرًا لأن التعويضات القائمة على الأسهم تشكل الجزء الأكبر من حوافز وتعويضات المُدِيرين التنفيذيين، فإن مديري الشركات يحصدون مكاسب ضخمة، من خلال المُضاربة بالأسهم، حسبما ذكرت وكالة "بلومبرغ" في 23 آذار/مارس 2023.

كانت عمليات إعادة شراء الأسهم محظورة وتعتبر بمثابة تلاعب بالسوق، حتى سنة 1982، قبل أن تتغير قواعد "مكافحة الإحتكار"، خلال فترة الرئيس رونالد ريغان (النيوليبرالي) ولم يُعد الرؤساء الآخرون (من الحزب الديمقراطي) النّظر في قوانين ومظاهر وممارسات الرأسمالية النيوليبرالية، بل ارتفعت حصة الشركات الكبرى من الإعانات الجديدة من الأموال العامة، ما يسمح بالإستنتاج إن جهاز الدولة في أي مكان من العالم، ليس مُحايِدًا، بل هو في خدمة طبقة أو ائتلاف طبقي، وفي حال الدّول الرأسمالية فهو في خدمة الأغنياء، فتوزع الدّولة المال العام على الأغنياء وترفض سن قوانين لصالح العمال أو لمساعدة الفقراء، فضلاً عن القضاء على الفقر والمرض ووفيات الأطفال…

ربما لم يَعُد المَيْز ظاهرًا بالشّكل الذي كان سائدًا بالولايات المتحدة، حتى نهاية ستينيات القرن العشرين، لكنه اتخذ أشكالا أخرى تظهر في نسبة اعتقال وسجن السّود، لأن معظمهم فُقراء، ونسبة البطالة والفقر المُرْتَفِعَتَيْن لدى الفُقراء عمومًا والسّود بشكل خاص، وكذلك نسبة الحاصلين على شهادات جامعية، ويظهر الميز في مجال السّكن والحيز العام وعدد وحجم الحدائق ووسائل الترفيه وما إلى ذلك...

إن التفاوت الطّبقي جزء أو ركيزة أساسية للنظام الرأسمالي، لكن تتميز الولايات المتحدة – منذ نشأتها – بالعنف المادي، مثل إبادة السّكّان الأصليين واستعباد ملايين الأفارقة قبل تحويلهم إلى عُمّال، طيلة حوالي قَرْنَيْن، وكانت المُكتسبات القليلة التي حصل عليها السود ناتجة عن نضالات وكفاحات طويلة وعسيرة تخلَّلَتْها عمليات قمع واعتقال واغتيال، غير أن المكاسب تتضاءل أو تضمحل إذا لم يتم الحفاظ عليها وحمايتها والدّفاع عنها وتطويرها...

كانت بعض المطالب تتَضَمّن إعادة توزيع الثروة والسلطة السياسية في أمريكا التي وُلِدَتْ ونَشَأت (كدَوْلَة) من مذابح السكان الأصليين والاستعباد الجماعي للسود، لكن معظم القُوى والمنظّمات السياسية كانت راضية على إقْرار بعض التشريعات بعد مسيرات 1963 و 1964 و 1965، غير إن المشاكل الرئيسية للتمييز الاقتصادي والاجتماعي ظَلَّتْ على حالها، لأن المسيرة إلى واشنطن أسفرت عن منح بعض الحقوق المدنية القانونية، لكنها لم تسفر عن حل مشاكل عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية...

أشار القائد النقابي السابق آسا فيليب راندولف (صاحب مبادرة المسيرة إلى واشنطن سنة 1941)، في كانون الثاني/ يناير 1965، إلى بعض المشاكل التي بقيت قائمة في مجالات العمل والتعليم والإسكان المُيَسَّر والأمان الاقتصادي، ودعا إلى بناء تحالف واسع متعدد الأعراق: «يجب على السود أن يشكلوا تحالفًا مع زملائهم من المواطنين البيض الفقراء والمواطنين الآخرين من ذوي النوايا الحسنة، وإلا سنبقى على هامش التاريخ. »

استمر السود من الطبقة العاملة في التدفق إلى المدن الشمالية بالتوازي مع اختفاء وظائف التصنيع بسبب الأتمتة ونقل الأعمال إلى الخارج والانتقال إلى الضواحي، كدليل على هُزال المكاسب التي تحققت، وأثارت حدود قوانين مكافحة التمييز والبطء في تطبيقها غضب جيل الشباب السود في أحياء الطبقة العاملة بالمدن الكبرى، الذين أسسوا مفهوم "القوة السوداء" (Black Power ) سنة 1966 كشعار غامض لجيل جديد من الراديكاليين السود، وفقًا لما ذكره الباحث أدولف ريد جونيور الذي نشر كتابا بعنوان "من القوة السوداء إلى المؤسسة السوداء"، وقدم مؤتمر القوة السوداء (Black Power ) لعام 1967 في نيوارك برنامجًا معتدلًا إلى حد ما يتضمن إنشاء اتحادات ائتمانية في الأحياء، وحملات "اشتري بضائع السود"، وإنشاء منظمات سوداء غير ربحية ومؤسسات تعاونية، لكن العوامل الاقتصادية الهيكلية في المدن كانت تتدهور وتجعل من من المستحيل تنفيذ برنامج اقتصادي تقدمي على المستوى المحلي.

لم تكن المسيرة إلى واشنطن من أجل الوظائف والحرية سوى لحظة قصيرة كانت فيها الحركة السياسية السوداء جزءًا من حركة أكبر للتحول الاقتصادي. لا يزال الأمريكيون السود يواجهون عدم المساواة والتفاوت العنصري في جميع مجالات الرعاية الاجتماعية. وبعد مرور ستين عاما، لا تزال الشركات المتعددة الجنسيات تمتلك الحصة الأكبر من الموارد. إن الآفاق الاقتصادية للمسيرة إلى واشنطن لا يمكن تطبيقها دون تغييرات سياسية واقتصادية بنيوية.

تركز الروايات الإعلامية حاليًا بشكل شبه حصري على "الطبقة العاملة البيضاء"، لكن تراجع التصنيع وتدمير نقابات القطاع الخاص كان أكثر تدميراً بكثير بالنسبة للعمال السود. على سبيل المثال، كانت صناعة السيارات ثاني أكبر جهة توظيف للعمال السود شبه المهرة في منتصف الستينيات، حيث تجاوزت 100 ألف عامل في عام 1966. وقد وفرت هذه الوظائف أجورًا عالية وأمنًا وظيفيًا ومزايا. في عام 2009، بعد عقود من الاستعانة بمصادر خارجية والهجمات على النقابات، شغل العمال السود أقل من ستين ألف وظيفة في صناعة السيارات، وانخفضت نسبة العمال السود في مختلف قطاعات التصنيع، من 23% سنة 1979 إلى 10% سنة 2007. وعلى هذه الخلفية من الهشاشة الاقتصادية تسارعت مشاكل وحشية الشرطة والإعتقال والسجن الجماعي.

يشارك العمال السود بنشاط في إعادة بناء الحركة العمالية، وفي الإضرابات التي تتابعت منذ صيف 2021، وأظهروا إنهم الأكثر حماسا لتأسيس النقابات والإنضمام لها والنضال ضد عدم المساواة العرقية والاجتماعية.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت