يوليسيس في ذكرى طبعتها الأولى..

حكمت الحاج
2023 / 8 / 29

النسخة الأولى من يوليسيس، بين ستانيسلاو جويس ونورا بارناكل..


رواية "يوليسيس" للكاتب الايرلندي جيمس جويس، هي واحدة من أعظم الأعمال الأدبية في القرن العشرين، وتعتبر نقطة تحول في تاريخ الأدب الحديث.
تم نشر الطبعة الأولى من الرواية في عام 1922.
فيما يلي إطلالة على بعض معطيات وظروف صدور الطبعة الأولى لرواية الروائيين، كما يطلق عليها دائما.
* تم طبع النسخة الأولى من يوليسيس في باريس بواسطة مطبعة "شكسبير وشركاه" في عام 1922.
* تم توزيع الرواية في حوالي 1000 نسخة فقط، مما يجعلها نادرة وثمينة للغاية.
* تم تصميم الغلاف الخارجي للرواية من قبل الفنانة الإيرلندية نورا بارناكل، والتي كانت زوجة جويس في الوقت نفسه. وقد تم تنفيذه بألوان الذهبي والأزرق.
* قدمت بارناكل تصميمًا فريدًا باستخدام ألوان الذهبي والأزرق، وقد أضفى تصميمها المبتكر والجميل لمسة فنية جميلة على الغلاف الخارجي للرواية وصار يعتبر جزءًا أساسيًا من تاريخ الرواية ويضيف قيمة إلى الطبعة الأولى من يوليسيس.
* تم ترقيم النسخ الأولى من الرواية يدويًا، وتم طباعتها على ورق عالي الجودة.
* تمتاز النسخة الأولى بوجود بعض الأخطاء الطباعية والتجاوزات اللغوية، مما يزيد من قيمتها لدى جامعي النوادر والمهتمين بتاريخ الطباعة.
* إن نسخ الطبعة الأولى من رواية يوليسيس تعتبر قطعا فنية نادرة ومهمة في تاريخ الأدب، وتحظى بقيمة عالية بين مقتني التحف النادرة، وعشاق الكتب.
* تمت مصادرة الطبعة الأولى من رواية يوليسيس في عام 1922 بسبب المحتوى المثير للجدل والجريء الذي تناوله جيمس جويس في الرواية. كانت الرواية تتناول قصة البطل "ليوبولد بلوم" ورحلته في مدينة دبلن خلال يوم واحد فقط، وتضمنت مشاهد جنسية ولغة فاحشة اعتبرت جريئة للغاية في ذلك الوقت، وبخاصة في الفصل الخاص بمونولوغ موللي بلوم زوجة ليوبولد بلوم، في الرواية.
* تمت مصادرة الرواية "يوليسيس" بناءً على قانون الأدب الفاحش الذي كان ساريًا في بعض الدول الأوروبية، وتم حظرها في العديد من البلدان بسبب المحتوى الجريء. ومع ذلك، استمرت الرواية في الانتشار بشكل غير قانوني وسط القراء والمهتمين بالأدب، وأصبحت محط اهتمام وجدل كبيرين.
* تمت مصادرة الرواية في العديد من الدول بمجرد نشرها، وتم حظرها في الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام 1933. ومع ذلك، استمرت الرواية في الانتشار بشكل غير قانوني في البلاد، حيث تم تهريب النسخ من خلال الحدود وتوزيعها سراً.
* بعد مرور الوقت، تمت إعادة طبع الرواية بشكل قانوني في العديد من البلدان، وأصبحت متاحة للجمهور بشكل عام. ومع ذلك، لا تزال النسخة الأولى من يوليسيس تحظى بقيمة عالية بين المجمعين والمهتمين بتاريخ الأدب، وتعتبر قطعة فنية نادرة ومهمة في تاريخ الأدب الحديث.
* لا يمكن تجاوز تأثير نورا بارناكل على أعمال جيمس جويس. فقد كانت مصدر إلهام للعديد من شخصياته النسائية، وخاصة شخصية "موللي بلوم" في "يوليسيس". تأثرت كتابة جويس بشخصية نورا الحيوية وتجاربها الفريدة. وعلى الرغم من العلاقة المضطربة بينهما، بقيت نورا مخلصة لجويس حتى وفاته عام 1941. واصلت نورا حماية وتعزيز إرث جويس الأدبي بعد رحيله، مما ضمن وصول أعماله إلى جمهور أوسع.
* شقيق جيمس جويس، ستانيسلاوس جويس، كان له الدور الهام في إنتاج النسخة الأولى من رواية يوليسيس. فقد قام ستانيسلاوس بتولي مهمة تنفيذ تصميم الغلاف الأولي للرواية، والذي تم تنفيذه باللونين، الذهبي والأزرق، كما أسلفنا القول. كذلك قام بترقيم النسخ الأولى يدويًا وطباعتها على ورق عالي الجودة. بالإضافة إلى ذلك، قدم ستانيسلاوس جويس الدعم المعنوي والمالي لشقيقه جيمس خلال عملية نشر الرواية. وقد ساعد في تمويل طبع النسخة الأولى وتوزيعها، على الرغم من صعوبات العملية والمحتوى المثير للجدل الذي تناولته الرواية.
بالتالي، يمكن القول أن شقيق جيمس جويس، ستانيسلاوس جويس، وزوجته نورا بارناكل، قد لعبا دورًا حاسمًا في إنتاج النسخة الأولى من يوليسيس، وساهما في جعلها قطعة فنية نادرة ومهمة في تاريخ الأدب الحديث.
ملاحظة ملحقة:
* ترجمت رواية "يوليسيس" لجيمس جويس إلى اللغة العربية مرتين، الأولى كانت من ترجمة المصري الذي نذر عمره لجويس، د. طه محمود طه، وصدرت بعنوان "عوليس"، في مجلدين، وقد استغرق في ترجمتها سبعة عشر عاما. والثانية جاءت بعدها بزمن، وكانت من ترجمة الشاعر والمترجم العراقي الكبير صلاح نيازي، وصدرت بعنوان "يوليسيس" في ثلاثة اجزاء منفصلة.
------
ينشر هذا المقال بالاشتراك مع مجلة كناية الرقمية الثقافية المستقلة، وموقع الحوار المتمدن. كل الحقوق محفوظة.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت