فشة الخلق الثانية

كامل عباس
2023 / 8 / 28


لم يكن مقررا ان يكون هذا المقال هو فشة الخلق الثانية بل كان مقررا ان يكون- انا ولعنة التدخين الابدية - لكن الاحداث المتسارعة في سوريا جعلت فشة الخلق كما هي الان
في عام 2019 تقدمت بمشروع الى لجنة العمل الليبرالي في اللاذقية هو كتاب تحت عنوان كيف نفهم الليبرالية وقد وافقت عليه باستثناء فصل واحد عنوانه - الخالدان في سوريا - والان وبعد ان تركت هيئة العمل اليبرالية واصبحت بموقع المستقل والكتاب هو من جهدي وانا نضّدته وذهبت به الى المطبعة ووافقت على نشره ولكن ادارتها اكتشف بعد حين ان الكاتب معرض فجّن جنون صاحبها وأجبرني علىتوقيف الطباعة وتقديم الاقرار التالي:
انا الموقع ادناه كامل ابراهيم عباس والدتي عزيزة تولد 1949 خ 7219 شيخضاهر اللاذقية هوية رقم 06010102807 2016
اتعهد واقر وانا بكامل الاهلية المعتبرة شرعا وقانونا بتحمل كافة المسؤوليات الحقوقية و الجزائية واي مسؤولية قانونية تنتج عن كتابي (كيف نفهم الليبرالية هيئة العمل اللبرالس في اللاذقية) والذي هو من تأليفي ومن طباعتي وتصويري وأن السيد: بسام محمد ماضي اقام فقط بتجليده وليس له علاقة بالمحتوى
وبناء عليه اعطي هذا التصريح
ونظرا للحراك القائم في سوريا ولكي يتعّرف النشطاء السياسيون وتحديدا في درعا والسويداء على وجهة نظر لبراليةجديدة قرّرت نشره مع المقال الذي لم يوافقو عليه
الكتاب متوفر بنسختيه الالكترونية والورقية ولن اطلب سوى كلفته وهي تعادل 10 الاف ليرة سورية ما على الراغب في ذالك سوى ارسال بريده الالكتروني اما محافظات الساحل فيمكنهم الحصول عليه ورقيا:
..................................................

الخالدان في سوريا
عرفت سوريا خالدا آخر غير خالد العظم هو خالد بكداش لم ينحدر من عائلة عريقة , بل انبثق من قلب الطبقات الشعبية وكان نصيرا متحمسا لقضية العمال والفلاحين والمظلومين عموما ليس في سوريا بل وفي العالم بأكمله, وقد التقى الرجلان تحت قمة البرلمان السوري في الخمسينات الأول يمثل اليمين والتاني يمثل اليسار , وتحالفاايضا ,لقد جمع بين الرجلين هدف واحد مشترك هو الرغبة في اجراء اصلاحات جذرية في الحقل الداخلي , وفي سياسة خارجية تقوم على اساس الصداقة والتحالف بين سوريا العربية والاتحاد السوفياتي لمجابهة الضغوط المختلفة على هذا البلد , وكان لهما نفس الموقف من وطنية عبد الناصر ووحدته الاندماجية مع سوريا وهو ان تلك الوطنية تحتاج الى اطلاق الحريات الديمقراطية كي تحميها وليس الى حل الأحزاب واطلاق يد الأجهزة المخابراتية في مراقبة الشعب وتنظيماته المدنية ولكن خالد العظم ظل وفيا لموقفه حتى وفاته , في حين دعم بكداش ديكتاتورية يصح وصفها بالمهزلة قياسا الى دكتاتورية عبد الناصر التي كانت المأساة , ووصل به الأمر هو وحزبه الى الانضواء تحت شعار قائدنا الى الأبد
لم يكن خالد بكداش يوما يؤمن بالرأي الاخر ويحترمه داخل حزبه فكيف سيحترمه في المجتمع , لابل جميع رفاقه الأوائل يتحدثون عن أساليب مكروهة وممقوتة لجأ اليها في وجه رفاقه الذين خالفوه الرأي مثل رشاد عيسى وفرج الله الحلو والياس مرقص وغيره كثيرون
لم يخالف بكداش أحد من القياديين في الحزب الا ووجد نفسه بالنهاية خارجه .
والنهاية .
لقد ترك لنا خالد بكداش بعد رحيله حزبا بيرقراطيا يتم فيه توريث المنصب .
أذكر هنا ما قرأته في افتتاحية صحيفة أسود وابيض التي كان يملكها نجل وزير الدفاع السوري آنذاك (الداغستاني) والتي علّق فيها على تشكيل قدري جميل حزبا جديدا بقوله: تصور عزيزي المواطن السوري شخص يختلف مع حماته فيشكل حزبا جديدأ فهل انت مع تشكيل احزاب سورية بهذه الطريقة ؟ والحقيقة انّ بكداش أوصى بخلافته لصهره وليس لابنه لأنه أجدر بالحزب من عمار بكداش حسب رأيه وهي تحسب للراحل بكداش كواحدة له وليس ضده , لكن ام عمار لم تعمل بالوصية .
ترك لنا خالد العظم مذكرات من ثلاثة أجزاء تؤرخ بشكل دقيق وواقعي ل( ستين سنه ) من عمر سوريا الحديث , تفيد كل من يرغب في خدمة الوطن استخلاص الدروس منها . بينما ترك لنا بكداش حزبا يتم التقاتل فيه على وراثة الخلافة مع كل أسف
عبّر خالد العظم بشكل او بآخر عن اللبرالية ( كمدرسة سياسية ) فلسفتها الحرية بشقيها الاقتصادي والسياسي واسلوب حكمها يقوم عل فصل السلطات وتداول السلطة عبر الشرعية الدستورية
في حين عبّر خالد بكداش عن مدرسة الماركسية اللينينية وشرعيتها الثورية وقوادها الضروريين ..
لهذه الأسباب سيعتبر التاريخ السوري خالد العظم صاحب الثغرة الثانية بعد الكواكبي في جدار الاستبداد السوري , بينما سيعتبر خالد بكداش صانع دعامة إضافية لذلك الجدار العالي .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت