: اهمية وضرورة الفهم العلمي للمصطلحات الفكرية في النظاميين المتناقضين

نجم الدليمي
2023 / 8 / 23

هناك فرق مبدئي بين مفهوم التنافس ومفهوم الصراع الطبقي والايدولوجي والسياسي، ففي النظام الراسمالي وكذلك في دول الاطراف الراسمالية فان طبيعة السلطة الحاكمة هي برجوازية، فالتنافس بين الاحزاب المتنفذة في السلطة حول كعكة السلطة ونهب ثروةالشعب... ولا يمكن ان نطلق اصلاً وجود صراع طبقي بين المكونات الطائفية الثلاثة الحاكمة في العراق المحتل اليوم مثلاً، اما مفهوم الصراع الطبقي والايدولوجي.. فهو يحدث في المجتمع الطبقي البرجوازي، بين القوى السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية اي بين الطبقة العاملة وحلفائها من جهة وبين الطبقة الحاكمة من جهة اخرى، والصراع يدور حول السلطة السياسية، و حول المشروع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي اللاحق للبلد، وقانون الصراع الطبقي يفعل مفعوله في المجتمع الطبقي المجتمع البرجوازي بين الطبقة البرجوازية وبين الطبقة العاملة وحلفائها فقط.من وجهة النظرية الماركسية اللينينية، وان تاريخ التشكيلات الاجتماعية والاقتصادية المتناحرة كلها هو تاريخ قانون الصراع الطبقي بين الطبقات الاجتماعية، وان الصراع الطبقي يشكل القوة الرئيسية للعملية التاريخية،، وان قانون الصراع الطبقي يتجلى بوضوح في المجتمع الطبقي، المجتمع البرجوازي، المجتمع الراسمالي، فالصراع بين الطبقة العاملة وحلفائها وبين الطبقة البرجوازية الحاكمة وهذا الصراع يشمل كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية... ويتمثل الصراع الاقتصادي قمة هذا الصراع في المجتمع الطبقي البرجوازي، وان تطور الصراع الطبقي يؤدي حتماً الى اقامة سلطة الشعب، اي ديكتاتورية البروليتاريا التي تهدف الى تصفية الاستغلال والاضطهاد واقامة مجتمع العدالة الاجتماعية...

ان المشكلة الخطيرة تكمن عند قيادات احزاب سياسية تدعي(( الشيوعية)) ولا تجيد التمييز بين مفهومي التنافس والصراع.. و هنا تكمن الكارثة السياسية والايدولوجية، وهذا يحدث سواء تم بشكل متعمد ومقصود او بسبب الجهل او الغباء فيعد ذلك كارثة ايديولوجية وكارثة سياسية وخيانة كبرى. بحق الحزب الشيوعي.

نعتقد ان السبب الرئيس في التخبط في عدم استخدام المصطلحات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والايديولوجية بشكل صحيح وسليم ومبدئي يعود الى ان هذه القيادات السياسية المتنفذة اليوم في بعض الأحزاب الشيوعية واليسارية هو ابتعادها وتخليها عن فهم واستيعاب النظرية الماركسية -اللينينية، وبسبب ذلك اصبحت هذه القيادة المتنفذة قيادة تحريفية وليبرالية، ومن هنا ينبع الخطر التحريفي والانتهازية في العمل السياسي والحزبي في الحزب الشيوعي، ومما له من نتائج كارثية على نهج الحزب ونشاطه في كافة المجالات. احذروا خطر التحريفية والإصلاحية والانتهازية في العمل السياسي والحزبي لبعض الاحزاب ((الشيوعية)) في دول الاطراف و في دول المركز، جماعة ما يسمى بالشيوعية الاوروبية....، وبسبب هذا النهج الخطير واللامبدئي خسرت بعض الاحزاب الشيوعية واليسارية العالمية جماهيريتها الواسعة وخاصة من العمال والفلاحين والمثقفين الوطنيين والشباب....، واصبحت هذه الأحزاب متخلفة عن الفهم الصحيح للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية....، وبالتالي اصبحت شبه معزولة عن الجماهير الشعبية بالمقارنة مثلاً مع فترة الخمسينات - السبعينيات من القرن الماضي، وبنفس الوقت يلاحظ ان الراسمالية تعيش ازمة عامة وشاملة وفشل هذا النظام الطفيلي واللصوصي بإيجاد حلول جذرية لا زمته العامة، فهي فرصة للأحزاب السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية والشيوعية من اجل تشديد نضالها الطبقي والايدولوجي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي بهدف اضعاف دور ومكانة الراسمالية المتوحشة والطفيلية سواء كان ذلك في دول المركز او في دول الاطراف.

ان استمرار هذا النهج التحريفي والاصلاحيون سوف يجعل من حزب الطبقة العاملة وحلفائها، من تحويل الحزب الشيوعي من حزب ثوري الى حزب شيوعي مريض ومتعفن تنظيميا وفكريا، حزب يخدم في نهجه الهدام مصالح الطبقة الحاكمة، الطبقة البرجوازية، ونعتقد يعود ذلك الى اسباب عديدة ومنها: غياب ممارسة وتطبيق مبدأ الديمقراطية الاشتراكية وغياب ممارسة مبدأ النقد والنقد.. .. والاختراق للقيادة المتنفذة في هذا الحزب الشيوعي والتي تخلت عن الثوابت الوطنية والمبدئية لفكر ماركس، انجلس، لينين العظيم.... وكذلك تفشي فيروس الدروشة السياسية في عموم الحزب. احذروا خطر ذلك.

اب - 2023

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت