نباح وعقارب

حميد حران السعيدي
2023 / 8 / 14

أحد أصدقائي الأعزاء يعتب علي قائلا
(هاليام صوتك غايب ماتكتب شي)
صديقي العزيز أسمحلي أروي لك مايلي .
حين بلغ المرحوم (تويلي) مابلغته انا من العمر أصيب بالعمى وصار (حلس داره) كما يقول أجدادنا العرب ، يستمع لأصوات أهل القريه وهو جليس كوخه المهلهل تتكرم عليه ام العيال ببعض الوقت المستقطع من مهامها المنزليه تتأسف لما آلت له حالته وفي الليل يجالسه أصغر أبناءه (عايد) بعد عودته من العمل.
كان الرجل الضرير يكثر الأسئله حول اولاده وبناته واهل القريه و(عايد) يجيب ... وبعد ان تنتهي تساؤلاته يستمع لأصوات نباح الكلاب ويتكرر سؤاله الروتيني المعتاد ...
_(بويه عايد هذني چلابمن الينبحن)
_ (ذني چلاب بيت سلمان )
_ (لابويه موش چلاب سلمان هذني)
وهنا يضطر (عايد) للخروج من باب (الصريفه) ليحدد جهة النباح ويأتي لوالده بالخبر اليقين .
تكرر هذا المسلسل في كل ليله تقريبا .. وذات ليله خرج الابن كالمعتاد ليرصد صوت النباح ويحدد البيت الذي يصدر منه وعند باب (الصريفه) لسعته عقرب صفراء في باطن قدمه وصرخ بأعلى صوته ...
(يابويه الحگولي عگرب عگرب) .
تجمعت العائله وأجري اللازم وتعافى الأبن المسكين من سم العقرب وقرر (تويلي) السكوت ، وحين سألته زوجته عن سر سكوته قال ...
(إسكتي يزنوبه الحچي وراه گرصت عگرب).
وسسسسسسسسسلامتكم من سموم العقارب

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت