توقعات متواضعة ونتائج أكثر تواضعا لاجتماع الأمناء العامين

نهاد ابو غوش
2023 / 8 / 1

أعرب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني نهاد أبو غوش، عن أسفه لأن "الآمال والتوقعات بشأن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ليست عالية، ولو كانت هناك مؤشرات إيجابية لوجدنا لها مقدمات ولكننا لم نلمس ذلك، بل على العكس، هناك الكثير من المسائل السهلة كان من المكن تجاوزها بسهولة، لكنها لم تحل؛ تحديدا موضوع الاستجابة لمطالب الإفراج عن المعتقلين السياسيين".
وأضاف الكاتب وهو عضو كذلك في المجلس الوطني الفلسطيني في حديثه لـ"عربي21": "هذا الاجتماع لم يجر التحضير له ولم تعقد أي اجتماعات تمهيدية ولم يبت في أي ملف من الملفات الكبيرة العالقة، رغم أنه كان هناك وقت كاف لبعض اللجان الفنية والتحضيرية للتمهيد الطريق أمام اتفاق، لكن هذا لم يحصل".
ومن بين المؤشرات التي لا تدعو للتفاؤل من مخرجات هذا الاجتماع بحسب أبو غوش، "غياب قوى المجتمع المدني والحراكات والمستقلين ممن حضروا بعض جلسات الحوار السابق، وكان وجودهم عامل ضغط على المتحاورين كي يتفقوا، وفي غياب هؤلاء مع محدودية المشاركين على الأمناء العامين، هذا أيضا أحد المؤشرات السلبية".
ورأى أن "الأمر الذي يدفعنا للتفاؤل يتعلق بواجبنا ومسؤوليتنا الوطنية، كل إنسان فلسطيني يبقى يحافظ على الأمل، لأن الواقع صعب جدا، وبدون هذا الأمل نتردى إلى هاوية اليأس، وبالتالي؛ فالمشروع الصهيوني سيفرض نفسه بدون مواجهة، وسط تحديات ومخاطر كبيرة تستهدف الجميع وتطال كل الحقوق الفلسطينية، وهذا يتطلب من الجميع أن يدرك طبيعة هذه المخاطر".
ونوه إلى أن "أحد المؤشرات الإيجابية التي تدفعنا للتفاؤل ولو بشكل محدود؛ هو الاجتماع التمهيدي الذي جرى في تركيا (جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فيه بين عباس وهنية)، وحث الأطراف على الاتفاق"، موضحا أن "طبيعة الملفات العالقة ليس من السهل الاتفاق عليها، لكني أعتقد أنه لو تم الاتفاق على أي جزء منها وتأجيل الباقي، فهذا بحد ذاته سيكون إنجازا".
التاريخ لن يرحم
ولفت الكاتب، إلى أهمية "جدولة هذه اللقاءات، وأن يكون هناك لقاءات دورية وثابتة، إضافة إلى تثبيت هيئة الأمناء العامين، باعتبارها هيئة وطنية عليا".
ومجددا، أعرب عن أسفه أن "بعض ما اتفق عليه في اجتماعات سابقة لأمناء الفصائل، خرق بعد أسابيع قليلة وتحديدا العودة للتنسيق الأمني (بين السلطة والاحتلال)"، منبها إلى أنه "في حال لم تبادر القيادات وتسارع إلى الاتفاق على الحد الأدنى المطلوب، فأعتقد أنها ستعزل نفسها، والتاريخ لن يرحم من لم يستجب للتحديات الراهنة، وموقف شعبنا من كل هذه المؤسسة القيادية، سيكون موقفا سلبيا والواقع سيفرز إجابته البديلة دون شكل، وسيفرز تشكيلات وأطرا وعناوين يمكن أن تشكل البديل لهذه الحالة المترهلة التي تمثلها القيادات الراهنة".
وفي رسالته لأمناء الفصائل الفلسطينية، قال أبو غوش: "هناك مهمات ليست بحاجة إلى حوار، بل إلى قرار من مثل؛ تفعيل لجان التنسيق الفصائلي، والقيادة الوطنية الموحدة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف التحريض، وتفعيل العديد من اللجان من مثل لجنة الحريات وغيرها، هذا الاجتماع يجب أن تكون له مخرجات تمنح الأمل للناس، وإلا فالناس ستحكم على كل هذه الأطر بالعزلة والفشل".

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت