أزمة القرن والساحل الافريقي نحو حوار سودانوي وآخر أفرقانوي

سعد محمد عبدالله
2023 / 7 / 26

أزمة القرن والساحل الافريقي نحو حوار سودانوي وآخر أفرقانوي:

سعد محمد عبدلله

هذا الشريط الممتد من القرن وحتى الساحل الافريقي يحتوي علي كنوز من نفائس الموارد الطبيعية ولكنه للأسف الشديد يشهد أزمات أمنية بسبب الإنقلابات والحروب وإتساع رقعة إنتشار الفقر والمخدرات والأوبئة والمجاعات والجماعات الإرهابية المسلحة والجيوش شبه النظامية التي صنعتها و وظفتها الأطماع السياسية فأصبحت تحاول الصعود علي حساب الجيوش النظامية التي حتما لن تقبل بذلك؛ فلا يمكن تحقيق الإستقرار في تلك البلدان إلا من خلال الإتحاد لمحاربة الجماعات الإرهابية المسلحة والعمل علي توحيد ودمج كل الجيوش وتقويتها في إطار مؤسسات الدولة القانونية والطبيعية، لأن إستمرار هذا الوضع المؤسف والمقلق والمزري مع إنفجار أزمة الخرطوم الحالية سوف يشعل المنطقة برمتها ويحيلها إلي أخطر بؤرة للحروب في العالم؛ لذلك يجب التعامل مع تلك الأحداث بجدية أكثر مما نراهُ الآن.

إن الرخو الملازم للأنظمة السياسية وتراخٍ مؤسسات الدولة وتصاعد حدة عنفها وطغيانها والعنف المضاد لها وما ينتج عن ذلك من مشكلات لا حدود لآثارها؛ إضافةً للجرائم العابرة للحدود والمنتشرة بكثافة علي طول وعرض القرن والساحل الافريقي كلها تحديات حقيقية تحتم علينا التفكير مليًا والتفاكر جيدًا حول جدوى الوسائل المتبعة حاليًا في التعامل مع تلك الأزمات وكذلك الخيارات المتاحة للحلول، ومن الأنجع للجميع فتح بوابات حوار واسع يهدف لصياغة رؤية سياسية وإقتصادية متكاملة ومشتركة للقارة السمراء من أجل منع إستمرار هذا الإنهيار بتبني خطط جديدة لبناء المستقبل.

أعتقد الروئ السياسية والإقتصادية التي ظلت تطرحها هيئات "الإيقاد والإيكواس والإتحاد الافريقي" في مساعيها لحلحلة مشكلات أقطارها وإبتعاث الحيوية داخل أروقتها رغم أهميتها الأكيدة إلا أنها لم تكن كافية لتحقيق السلام والإستقرار والتنمية الشاملة وتقوية مؤسسات تلك الدول لكونها تدور حول مصالح إقتصادية وسياسية ضيقة المدار والأفق، لذلك من الأصوب والأمثل إحكام تنسيق جهود تلك الهيئات الإقليمية لصنع مشاريع جديدة للتنمية والنهضة في كافة أرجاء قارة افريقيا.

عندما نلقي نظرة فاحصة في الإطار الجوهري للأزمات الافريقية نجد أن أسبابها ودوافعها الرئيسية تتمحور حول قضية قسمة السلطة والثروة وتوسع حالة التهميش والإستفقار الممنهج لمجتمعات الأرياف المنتجة وتسيس الدين بخطاب الكراهية والعنصرية لصالح نخبة متسلطة تحاول نبرير الفساد المالي والإداري؛ فقد تشابكت هذه المعضلات عبر تاريخ البشرية التليد مما أوجد مقاومة "مسلحة وسلمية" وصلت إلي أبعد مدى ممكن؛ فنحن نشاهد إحصائيات المنظمات الحكومية والغير حكومية تشير كلها لكوارث إنسانية أرقامها مخيفة جدًا؛ فهذا الوضع يهدد المستقبل بدمار شامل، وعلينا جمعياً منع حدوث ذلك عبر حوار سودانوي وآخر أفرقانوي.

26 يوليو - 2023م

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت