أنا ومحمد بن سلمان

عبدالله عطية شناوة
2023 / 7 / 21

من تابع ما أنشر من مقالات في المواقع الألكترونية والصحف والمجلات، أو تغريداتي وبوستاتي على مواقع التواصل الأجتماعي يعرف أنني كنت على خلاف دائم مع دول الخليج، ومع السعودية على نحو خاص، وكان حكامها خاصة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان محل نقدي الدائم، الذي لم يتوقف، حتى بعد سياسة الأنفتاح الأجتماعي التي انتهجها، والتي خففت من القيود الثقيلة التي تكبل النساء السعوديات. نددت بالعقوبات البربرية المتبعة في السعودية مثل الجلد، وبممارسات التعذيب التي كان ضحاياها من الرجال والنساء المدافعين عن حقوق الأنسان، واستنكرت التعامل الوحشي مع الناشط رائف بدوي، وسجن الناشطة لجين الهذلول، وبجريمة أغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وغيرها من أنتهاكات لحقوق الأنسان.

وكانت سياسة التبعية للولايات المتحدة الأمريكية التي واصلتها الأسرة السعودية الحاكمة، ورعاية الأسرة للفكر الديني المتشدد، وللجماعات الدينية والأرهابية، وحرب اليمن، في مرمى قلمي. ولهذا ليس لأحد أن يسيئ تفسيرالتغير في موقفي من السعودية وولي عهدها، من العداء إلى التوافق وعقد الآمال على تحول أيجابي له وللسعودية، على الصعيد المحلي والصعيدين الأقليمي والدولي، بدا في الظهور منذ أكثر من عام. فأنا لم أتغير، والذي تغير هو سياسة السعودية، ومواقف ولي عهدها على صعيد السياسية الداخلية والأقليمية والعالمية، وعلى الصعيد الحقوقي والفكري والثقافي.

أنهت السياسة الجديدة دعم توجهات التطرف والأرهاب، وتوقفت ملاحقة نشطاء حقوق الأنسان، وأزيح عن كواهل النساء السعوديات الكثير من القيود، ومنحن قدرا لا بأس به من الحقوق. وصارت قضية التنمية الأقتصادية والبشرية تتصدر أهتمامات السياسية الجديدة، وأرتباطا بذلك جري تحول كبير، على صعيد السياسة الأقليمية والدولية، وقطعت أشواطا كبيرة بأتجاه هجر التبعية المطلقة، للولايات المتحدة والغرب، والتحرر من اشتراطاتها في مجال الأصطفافات الدولية. والتوجه الى أرساء علاقات متوازنة مع الأقطاب الدولية المختلفة بما يحقق المنافع المشتركة، ويضمن المصالح السعودية والعربية.

وفي أطار ذلك يجرى العمل على إحلال السلام في اليمن، وإعادة سوريا الى محيطها العربي، بعد قطيعة، وأقصاء غير مبررين، وكذلك إطفاء حالة التوتر مع إيران برعاية صينية، أمر لا يسر أبدا الولايات المتحدة، وقاعدتها في الشرق الأوسط إسرائيل، وربط التطبيع مع إسرائيل بحل عادل للقضية الفلسطينية، على أساس الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، بما يضمن تمتع الشعب الفلسطيني بالسيادة في دولة مستقلة على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في الخامس من حزيران 1967، على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

لذلك سيكون من واجبي دعم السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، ما دام مواصلا السير على السياسة الجديدة التي تضع مصالح الشعب السعودي والشعوب العربية وبلدانها في صلب الاهتمامات، مع الأستمرار في المطالبة بتدعيم توجهات ضمان حقوق الأنسان، والقطيعة الواقعية والمبرمة مع سياسات وممارسات وفكر التخلف والتطرف.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت