مقتطفات من سيرة الظل و الظلام

اتريس سعيد
2023 / 7 / 5

الظل البشري هو جانبنا المظلم الذي تبرأ من ذواتنا المفقودة والمنسية. ظلك هو المكان الذي يحتوي في داخلك كل أسرارك، مشاعرك المكبوتة، الأجزاء التي تعتبر "غير مقبولة" أو "مخزية" أو "خاطئة" أو حتى "شريرة" هذا المكان المظلم الكامن في عقلك اللاواعي يحتوي على مشاعر مكبوتة و مرفوضة مثل، الغضب، الغيرة، الكراهية، الجشع، الغش، الأنانية، عندما يتم تجنب الظل البشري، فإنه يميل إلى تقويض و تخريب حياتنا. الإدمان، تدني إحترام الذات، المرض العقلي، الأمراض المزمنة والعصاب المختلفة، كلها تُنسب إلى "الظل". عندما يتم قمع الظلال في اللاوعي لفترة كافية، فإنها يمكن أن تتفوق على حياتنا بأكملها وتسبب الذهان أو أشكال السلوك المتطرفة مثل الغش على الشريك أو إيذاء الآخرين جسديًا. المسكرات مثل الكحول والمخدرات تميل أيضًا إلى إطلاق العنان لـ الظل. هناك طريقة لإستكشاف الظلال ومنعها من إلتهام وجودنا، و هذا يسمى "عمل الظل" ماهو عمل الظل؟ عمل الظل هو عملية إستكشاف الظلام الداخلي الخاص بك، وبما أن "الظل" الخاص بك هو جزء من عقلك اللاواعي و يحتوي على كل ما تشعر به من خجل وإندفاع وفكرة مكبوتة ورغبة وخوف وإنحراف كنت قد "أغلقته لسبب أو لآخر" بوعي أو بغير وعي! غالبًا ما يتم ذلك كطريقة لإبقاء نفسك مروضًا ومحبوبًا و "متحضرًا" في عيون الآخرين عمل الظل هنا هو محاولة لكشف كل ما أخفينا وكل جزء منا تم التبرؤ منه ورفضه داخل الظلال الخاصة بنا. لماذا !؟ لأنه بدون أن نكشف لأنفسنا ما نخفيه، فإننا نظل مثقلين بمشاكل مثل، الغضب والشعور بالذنب و العار والإشمئزاز والحزن، الطريقة الوحيدة للعثور على السلام الداخلي والسعادة و الحب الأصيل وتحقيق الذات والإضاءة هي إستكشاف ظلالنا. إن رفض ظلك أو قمعه أو إنكاره، سواء بوعي أو بغير وعي، هو أمر خطير، كلما طالت مدة بقاء الظل مدفونًا ومحبوسًا في زنزانته في السجن في أعماق اللاوعي، سيجد المزيد من الفرص لجعلك تدرك وجوده، إنه لمن الجيد والمفيد لنا إكتشاف هذه النار المظلمة و المضطربة لأرواحنا، لأنه عندما يُعرف بشكل صحيح ويتم التعامل معه بشكل صحيح، يمكن أيضًا جعله أساس الجنة كما هو من الجحيم، إن مواجهة الشخص لظلاله يُظهر له نوره. فيما يلي بعض الفوائد الأكثر شيوعًا لعمل الظل: حب أعمق وقبول لنفسك، علاقات أفضل مع الآخرين، بما في ذلك شريكك و أطفالك، المزيد من الثقة في أن تكون على طبيعتك الحقيقية، المزيد من الوضوح العقلي والعاطفي و الروحي، زيادة التعاطف والتفهم مع الآخرين، تعزيز الإبداع، إكتشاف المواهب والمواهب المخفية، تعميق الفهم لعواطفك والغرض النهائي من الحياة، تحسين الصحة الجسدية و العقلية، المزيد من الشجاعة لمواجهة المجهول وعيش الحياة حقًا، الوصول إلى روحك أو ذاتك العليا، شعور بالكمال

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت