الموسيقى غذاء الروح

عبد السلام الزغيبي
2023 / 6 / 30

تشكل الموسيقى النتيجة الأساسية لكل جزء من حياتنا، حيث تساعد في الاحتفال وتهدئة أنفسنا أو في بعض الأحيان الشعور بالسعادة وتقدير الحياة.وُجدت الموسيقى منذ أن وجدت البشرية، وتمتاز

كل ثقافة في العالم بشكل فريد من الموسيقى يمثل اللغة والحس والعادات والثقافة، وتتمتع الموسيقى بخاصية فريدة تمنح الإنسان رغبة في النهوض والقيام والإنجاز أو فعل شيء ما

مفيد له ولمجتمعه.

قال فيكتور هوغو: "تعبر الموسيقى عما لا يمكن وصفه بالكلمات وما لا يمكن أن يظل صامتًا"

وقال شكسبير:" الموسيقى غذاء الروح".

من حزن فليستمع للأصوات الطيبة فإن النفس إذا حزنت خمد منها نورها فإذا سمعت ما يطربها اشتعل منها ما خمد. قال أفلاطون.

الموسيقى وَحْيٌ يعلو على كل الحِكم والفلسفات. قال بيتهوفن.

أيتها الموسيقى... إن في أنغامك الساحرة ما يجعل جميع لغتنا عاجزة قاصرة. قال أندريه مورو.

في مرحلة الشباب كنا حريصين على الاستماع الى الاغاني والموسيقى في الراديو وفي التلفزيون وعلى اقتناء الاسطوانات واشرطة نجوم الغناء الليبي والعربي والغربي، وكنت انا والكثير من ابناء

جيلي مولعون بصوت واغنيات فيروز جارة القمر،وموسيقى الرحابنة، وكذلك اغاني عبد الحليم حافظ، ومتابعين لمطربين اجنبيين من امثال : كات ستيفنز، وبوب مارلي، وفرق غنائية اجنبية من

أمثال: "بوني إم"و" البيتلز" و"بينك فلويد" " بي جييز" و" آبا"،" رولينغ ستونز"وغيرها من الفرق الموسيقية الاجنبية. ومن موسيقى "فرانكو اراب" كنا نتابع المبدع اللليبي احمد فكرون.
كما كنا نستمع بشغف الى موسيقى المجموعة المغريبية الغنائية "جيل جيلالة"وموسيقى فرقة ناس الغيوان المغربية،
بالامس احتفل العالم باليوم العالمي للموسيقى ، وهو احتفال يقام تقريبا في 120 دولة حول العالم، من خلال إقامة الحفلات والعروض الموسيقية، والأحداث المختلفة
ويعود أصل اليوم العالمي للموسيقى، إلى عام 1982 والذي يُعتقد أنه العام الذي ظهر فيه يوم الموسيقى العالمي خلال مهرجان الموسيقى في فرنسا، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام، حيث طرح ذلك
جاك لانغ، وزير الثقافة الفرنسي السابق، فكرة الاحتفال بيوم مخصص للموسيقى في عام 1981.
وفي هذا اليوم من كل عام، تقوم أكثر من 123 دولة حول العالم بالاحتفال بالموسيقى، أبرزها فرنسا وإيطاليا وكولومبيا، واليونان، حيث اقيم احتفال موسيقى في الساحة المقابلة لمتحف
اكروبوليس الشهير في اثينا امتد لساعات طويلة وشهد حضور كبير من الجمهور اليوناني وسياح أثينا.
في بلادنا خاصة في السبعينيات كان هناك حجرة الموسيقى في كل مدرسة واتذكر حجرة الموسيقى في مدرسة امحمد المقريف، حيث درست المرحلة الاعدادية وكان اهتمام كبير من ادارة المدرسة
بالحجرة وتوفير الالات الموسيقية والمشاركة في المهرجانات الموسيقية والغنائية والمسابقات بين مدارس البلاد، وكان الموسيقي الفلسطيني علي أبوالسعيد (كتوع)(عازف كمان في فرقة الإذاعة
الموسيقية في بنغازي)مدرس موسيقى في المدرسة،وتدرب على يديه الفنان حميد الشاعري الذي أصبح فيما بعد موزع موسيقي و(صانع النجوم).
وفي كل المدن التي ازورها احرص على متابعة الموسيقيين الهواة الذين يقومون بالعزف والغناء في الشوارع والأماكن العامة، فهم يعطون حيوية ويمنحون البهجة للمارة وللمكان.
ما اتمناه هو أن يتم تنظيم حفلات موسيقية مختلفة على نطاق محلي، وان تتم إقامة مؤتمرات ومهرجانات ومسابقات موسيقية، لتبادل الخبرات في مجال الموسيقى بين البلدان العربية المختلفة،
وبلدان البحر الابيض المتوسط التي تحيط بنا. من اجل تعزيز دور الموسيقى ، فهي تشجع على خلق علاقات طيبة ودية بين الشعوب والثقافات المختلفة.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت