اشتراكية 2010(جان لوك غودار):مقال صحفي

بلال سمير الصدّر
2023 / 6 / 27

ديسمبر-30-1930
سبتمبر 13-2022- قتل رحيم
هل جان لوك غودار بحاجة الى تعريف...؟!
فيلم اشتركية-واعتقد ان الترجمة الأصح لعنوان الفيلم هي (فيلم اشتراكي)- يحمل سمات اسلوب جان لوك غودار في تلك الحقبة الزمنية الذي اعتمد فيها على شرح أفكاره من خلال الحوار أو من خلال اعتماد الواجهة المرئية-لأنه من الصعب جدا القول عنها بانها سينما-كوسيلة ايضاح،كما انه لازال يكرر أسلوبه الأثير من خلال العناوين المكتوبة على الشاشة الثيمة الواضحة في الستينات والسبعينات...
الفيلم عبارة عن شظايا وتلميحات فكرية على الغالب تحمل وجهات نظر جان لوك غودار الخاصة،حتى لو اقتبس من كتاب ملهمين على شاكلة جان بول سارتر وحنا أردنت،وحتى تقسيماته بحيث اعتبر النقاد ان الفيلم مكون من ثلاثة أجزاء،فيبقى الجزء الأول هو الأبرز والمثير للاهتمام أكثر،وان كنا نعتقد أن هذا التقسيم وهمي لأن الخيط العام للثلاثة أجزاء هو التلميح والارتباط،والموضوع الأثير والأبرز في الفيلم هو القضية الفلسطينية ...لكن هناك جملة عن الالحاد مهتمين بنقلها:
كل حركة على سطح مستو ليس بالضرورة أن تكون مدفوعة بضرورة مادية ...أنها تأكيد مكاني للذات
كل شخص يستطيع أن يقوم بشيء ما،لذلك ليس هنالك من اله...؟!
ربما تكون الفقرة أعلاه مقتبسة من جان بول سارتر،أو من جان لوك غودار نفسه،خاصة ان التعمق غير الشديد في السياسة تجعل من فكرة الاهمال تبرز الى السطح...
الفيلم،مع ملاحظاته وتلميحاته التي تبدو غير واضحة أحيانا،وواضحة بشدة في احيان أخرى مدعومة بالصور الوثائقية لماضي أسود حول النازيين والحرب العالمية الثانية مع تداخل قطعي غير مفهوم واحيانا غامض...
اشتراكية،هو من نوع تلك الأفلام التي تخوض في بحر الفلسفة والسياسة مع حنينها للصورة...لتلك الصورة التي حدثت في الستينات والسبعينات....فالتحيا حياتها ومنقطع الأنفاس....
هناك افكار متتابعة حول الحق الفلسطيني وتهميش العرب الحضاري غير المبرر...دعونا نذكر بعض الاقتباسات من الفيلم:
اخترعت النقود لذلك الناس ليسو مضطرين الى النظر الى بعضهم البعض مباشرة....
يرد أحدهم:لذلك عدنا الى الصفر،لحسن الحظ ان العرب هم الذين أخترعوه ونحن حتى لم ندفع لهم حقوق اختراعهم هذا،لكن،عندما خلف البريطان ورائهم اسرائيل،ما الذي فعلته بالضبط بذهب بنك فلسطين...؟!
اقتباس آخر:يا اصدقائي لقد وجدت الصندوق الأسود،لذلك تدعى هوليوود بقبلة السينما...
نعم،لكن هناك شيء غريب...هل هوليوود أخترعت من قبل اليهود...؟
واعتقد أن هذا الاقتباس القادم هو أجمل اقتباس في الفيلم:
لايوجد شيء ملائم أكثر من نص،نحن لانملك سوى الكتب لوضعها داخل الكتب،ولكن ماذا اذا كان علينا ان نضع الحقائق داخل الكتب ...وماذا لو كان علينا أن نضع الحقائق في الحقائق...؟!
إن تباينت آراء النقاد حول مؤيد ومعارض للفيلم،فحتى أصوات المؤيدين جاءت متوسطة....
مع الاحترام-بالتأكيد-لكل أفكار الفيلم ونظرياته،لكنه يبدو ضئيلا جدا اشبه بافلام الهواة الشباب المستقلة،أو ربم يصلح كمقال لجريدة اكثر من كونه فيلم،لأن الشكل برمته يبدو توضيحيا منقوعا بالوثائقية ذات المقتطف التاريخي،وهي محاولة مكررة جاءت شبيهة بمحاولات أخرى على نفس الشاكلة تقريبا،بالاضافة الى انها غير ملفتة للنظر على الاطلاق،أو على الأقل لاتصلح لهذا الزمن....
هل تخلص جان لوك غودار من نفسه لأنه ربما فشل تعبيريا في أفلامه الأخيرة...
لا اعتقد ذلك...لازال هناك شيء باقي ليقوله...ربما في عام 2018
إذا وداعا جان لوك غودار،وكالعادة،كما ودعنا مخرجنا الأثير(كيك كي دك)،نقول:
كلنا سوف نموت في يوم من الايام...فأدعو الله أن لايردني إلى أرذل العمر

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت