قراءة تعريفية لرواية التلوث الكبير – جيبول 70 الجزء السادس والأخير

محسين الوميكي
2023 / 6 / 8

رسائل وأهداف الرواية:
من العبر والرسائل التي يمكن ان نستخلصها من هذه الرواية يمكن إدراج ما يلي:
1 - علاقة الأب نوح بأبنائه علاقة وطيدة ومثالية فرغم بعدهم عنه أخذوا على عاتقهم أن يتواصلوا معه يوميا عبر الهاتف لمدة وهذا في اعتقادي دعوة إلى الأسرة المسلمة لكي تبقى على التواصل العائلي وتقوية أواصر الأسر كي لا تنهار أكثر مما هي منهارة.
2 - الطبيبة قمر رمز للموظفة الخدومة التي عز نظيرها في زمننا هذا فهي نجدها متفانية في عملها ومهتمة بمرضاها عكس ما نلاحظه في الوقت الراهن؛ فجل الموظفين صاروا يغشون في عملهم وهذه أيضا دعوة للموظف بان يقوم بعمله أحسن قيام فرحم الله عبدا عمل عملا وأحسنه.
3 - الرسالة الثالثة مهمة جدا إنها تتعلق بالإنسان ومحيطه البيئي فما نراه ونعيشه في وقتنا الحالي أن الإنسان يخرب بيئته بيديه وربما عن قصد من أعلى المستويات إلى أدناها من بيئة الهواء والماء والغابات رئة الأرض إلى محيط الإنسان القريب منه فنحن ندفع عنا الأزبال والمخلفات لنضعها أمام باب جارنا نأكل ما بين يدينا ونرمي ما تبقى في قارعة الطريق ؛هذا ونحن على دراية ووعي بما يأمر به ديننا وبالأثار الوخيمة التي تترتب عن إهمال البيئة والإساءة إليها فنحن لا نطبق حتى ما تقوله الحكم مثل لا ترمي الأزبال في مكان أنت مضطر أن تنظفه فيما بعد.
4 - هناك دعوة إلى الدراسة العلمية والاهتمام بالعلوم في عمومياتها فنحن لا يمكن أن نتحكم في الطبيعة وفي بيئتنا ومستقبلنا إلا بالعلم الحق.
5 - الاهتمام بتربية وتعليم الأبناء: السيد نوح عمل جاهدا على أن يوصل أبنائه إلى وظائف مهمة في المجتمع الإنساني الاجتماعي (المهندسة، الطبيب، الدبلوماسية والطالبة الجامعية) وهذا مطلوب في أسرنا التي صارت تفرخ شبابا غير مسؤول.
6 - دعوة أخرى تتعلق بالاهتمام بالمواقع الأثرية في البلاد وبالتالي بالسياحة؛ فاستعمال منتزه صهريج السواني، ساحة الهديم، مخزن الحبوب ودار الماء ليس عبثا فله من الدلالات والمعاني الشيء الكثير وعلى رأسهما ضرورة الاعتناء بتراثنا المعماري منه والثقافي الذين يشكلان هويتنا الوجودية.
7 - ضرورة الاهتمام بصحة الانسان وهذا يتجسد في أن السيد نوح رغم كبره في السن فإنه يعتني بصحته وذلك بمزاولة رياضة المشي كل صباح وتناوله وجبه الفطور التي كثيرا من مراهقين وشبابنا لا يهتم بها.
حلم أجدادنا هي أحلامنا بالضرورة فحلم كل مواطن عربي ومسلم يتجسد في التحرر من التبعية ومن براثين الاستعمار ثم التخلص من الثالوث الخطير المتمثل في الجهل، الفقر والأمراض وقبل هذا نحلم بالانتصار على الفساد والطواغيت لكن في هذا الطريق تنتشر أشواك تدمي أقدامنا وتعرقل مسيرتنا إنه طريق لا ينتهي إلا بانهزام أعداء الحرية والتطور.
(النهاية)

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت