قوات ال 17 سيرة ومسيرة؛ فؤاد معمر

مهند طلال الاخرس
2023 / 6 / 4

قوات ال 17 سيرة ومسيرة كتاب لفؤاد معمر يقع على متن 560 صفحة من القطع الكبير [مجلد] وهو بدون دار نشر وصدر بطبعته الثانية سنة 2014.

الكتاب يتضمن سيرة ومسيرة قوات 17 وابرز محطاتها وبطولاتها وعملياتها منذ التأسيس وحتى العودة الى ارض الوطن، وبحيث يسهم الكتاب بكشف الكثير من اسباب الغموض الذي يكتنف هذه القوة من حيث ظروف نشأتها وتأسيسها ووابرز عملياتها وصولا لمآلاتها، كل ذلك يستعرضه الكاتب من خلال توثيقه لسيرة وحياة ابو الطيب قائد القوة 17 من الولادة والنكبة واللجوء وحتى التحاقه بصفوف حركة فتح وتدرجه فيها .

والكتاب يحتوي مجموعة ضخمة من الوثائق وارشيف العديد من الصحف والمقالات والصور حول عمل قوات ال 17 وابرز المهام والعمليات التي قامت بها ، هذا بالاضافة الى التعريف بها عن كثب وعن دورها في كافة معارك الثورة لاسيما رصد عمليات الصراع بين جهاز العمليات الخارجية في م.ت.ف القوة 17 وجهاز الموساد الاسرائيلي في شتى دول العالم.

كانت قوات 17 وقبل ان تحمل هذا الاسم عبارة عن مجموعة من قوات العاصفة تقوم بمهمة حراسة القائد العام ابو عمار ، وكانت هذه المجموعة تقوم بعدد من المهمات الامنية المختلفة قبل تأسيسها، وقد اختير عناصرها من المقاتلين الذين تمرسوا في مختلف المعارك وممن رافقوا القائد العام ابوعمار في منطقة الاغوار وشاركوا في معركة الكرامة، حيث أن جميع هؤلاء من سكان منطقة الكرامة، وانتقلت هذه المجموعة الى عمان حين حضر صلاح خلف ابو اياد وأوكلت له مهمة تشكيل جهاز الرصد المركزي ومن ثم رئاسته،وكان في ذلك الحين هذا الجهاز بمثابة المخابرات الفلسطينية، وكان الشهيد علي حسن سلامة قد عين نائبا له وقد أختير لهذا الجهاز عناصر من صفوة ابناء حركة فتح وقوات العاصفة، ومن بينهم اعضاء المجموعة السالفة الذكر، وكان من ضمنهم ابو الطيب والذي أوكلت له مسؤولية القوة المحمولة (القوة الضاربة للرصد المركزي).

وبعد إنتهاء أحداث ايلول الاسود في الاردن لم يبق من هذه المجموعة سوى 17 مقاتلا فقط ،حيث انتقلوا بعد الاحداث برفقة ابو الطيب الى بيروت واقاموا في حارة الناعمة، وتم اعتماد كشف رواتب ولوازم وتموين لهم ، حيث كتب الاخ ابوعمار بخط يده: "تعتمد هذه القوة 17 من لوازم وتموين ورواتب"، وبقي اسمها القوة 17 منذ ذلك الحين، وعين علي حسن سلامة مسؤولا لها.

وترافقت هذه التسمية لقوات 17 بهذا الاسم مع تواجد اقامتهم ومكتبهم بجانب مستودع السلاح الذي كان يحمل الرقم 17 والملاصق لغرفة النوم الخاصة بأبو عمار ، وفي جانب آخر تصادف ان رقم هاتف القائد العام في هذا المقر كان 317052 واصبح المكتب والقوة يعرف باسم ال 17 ومن هنا جاء الاسم.

الكتاب في جزءه الاول يتضمن سيرة حياة ابو الطيب قائد ال 17 من الولادة والنكبة واللجوء وحتى التحاقه بصفوف حركة فتح وتدرجه فيها وتتضمنها الصفحات من 1 الى 108 .

كما يحتوي الكتاب في جزءه الثاني على مجموعة ضخمة من الوثائق والملاحق وهي عبارة عن ارشيف عديد من الصحف من مقالات ومقابلات واخبار حول عمل قوات ال 17 وبحيث تشكل هذه الملاحق اطلالة اضافية وتاريخية وموثقة عن ابرز المحطات والمهام والعمليات التي قامت بها قوات 17 ، وهذا ما تغطيه الصفحات من 149 وحتى 440.

كما يحتوي الكتاب في جزءه الثالث اطلالة على مؤلفات واصدارات ابو الطيب المطبوعة والمنشورة من خلال العديد من القراءات والمراجعات التي تناولت التعريف بمؤلفاته والعائدة لمجموعة من الكتاب والصحفيين والشخصيات الوطنية ذات العلاقة، وهذا ما تتصمنه الصفحات 441 وحتى 486.

ويختتم الكتاب في جزءه الخامس والذي يتضمن ملحق خاص بالصور التي توثق لحياة وسيرة قائد قوات ال 17 ابو الطيب، وهذا ما تتضمنه الصفحات 487 وحتى 560.

الكتاب يشكل مادة مرجعية وبحثية مهمة تسهم بحفظ الكثير من صفحات تاريخ الثورة الفلسطينية الذي تختزنه الصدور حيث ملجئها الامين الى حين، لكن ورغم تفهمي لكثير من الاسباب والظروف التي ادت الى بقاء هذه المعلومات والصفحات حبيسة الصدور وطي الكتمان ردحا من الدهر، إلاّ انني اجد نفسي ملزما بالقول ان هذا التحفظ في البوح باسرار وحكايات تلك المرحلة يمثل تجنيا على تاريخ الثورة الفلسطينية ومستقبلها لاسباب واخطار عدة لامجال لتعدادها وذكرها هنا.

لذا يُحسب لابو الطيب وامثاله من قادة وطلائع الثورة وروادها الاوائل تفهمهم وادراكهم العميق لقيمة التوثيق والتأريخ لمسيرة الثورة الفلسطينية عبر كل مراحلها؛ فالمستقبل لا ينتظر من لا تاريخ له، علاوة على ان غياب التوثيق يجعل التاريخ عُرضة للتحريف والتخريف والتزوير، ويفسح المجال للادعياء والانتهازيين والمتسلقين بإمتطاء الموجة، وسرقة ما تبقى من ريح ورائحة الثورة!!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت