سمارتفون شبابي للسينما التربوية

عزيز باكوش
2023 / 6 / 3

أن يتحول هاتف ذكي في يد تلميذ بمؤسسة تعليمية إلى كاميرا احترافية لتصوير فيديو تربوي، بدل أشرطة الطيش الشبابية، أمر على قدر كبير من الأهمية، وفكرة نبيلة وداعمة للمشروع التربوي الحداثي. جاء ذلك في مبادرة غير مسبوقة وطموحة، تجسد بالفعل تصورا خلاقا اقترحه أحد المهتمين بجماليات الشاشة الفضية وجاذبيتها، ونزلته بواقعية مبدعة المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بمكناس وسط المملكة. وإذا ما اعتبرنا هذه التجربة أحد أقوى الحوافز لدعم آليات التوازي بين الإعلام الرقمي والفعل القرائي في المدرسة المغربية على الإطلاق. فلأنها لم تشترط المثالية الاحترافية والجودة العالية في الصورة والصوت في كل الظروف لأول وهلة. لكنها وضعت نصب أعينها الفكرة الخلاقة، والصورة المبتكرة المساعدة في الارتقاء بالأداء التعليمي والتحصيل في الصف التربوي. لتظل الصورة رديفا للكتاب في التربية والتثقيف. نعم لقد تطورت كاميرات الهواتف المحمولة إلى درجة أن بعض المتخصصين يعتبرون أن الهاتف الذكي هو عبارة عن كاميرا فيها إمكانية جذابة وملهمة ولا محدودة على الابتكار. وهذا الهاتف بهذه الكاميرا قد لا يكون ذكيا، إذا ما تم استنفاذ طاقته في المشاهدات المبعثرة، لكنه يصبح بذكاء أكبر قادر على إحداث الفارق وصنع اللحظة الخالدة، حينما يكون الارتقاء بالفضاء التربوي هدفه الأسمى، فضلا عن كونه عتبة أولى نحو بوابة الاحتراف في مجال وتقنيات السمعي البصري.

إلى ذلك، أسدل الستارعن فعاليات الدورة الأولى من المهرجان الإقليمي للفيلم التربوي القصير جدا ،المصور بالهاتف الذكي والذي شارك فيه 24 فيلما تربويا قصيرا من مؤسسات تعليمية مختلفة بالإقليم بحضور المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمكناس إلى جانب مجموعة من الفعاليات الإدارية والتربوية والأدبية والفنية وتلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية المشاركة.
وقال عبد العلي لخليطي المدير الفني لهذه التظاهرة الفنية التربوية "إن النسخة الأولى من المهرجان توجت فوز فيلم «تفاعل» من ثانوية أناسي التأهيلية بالجائزة الاولى، فيما عادت الجائزة الثانية لفيلم «الغرفة الحمراء» من ثانوية المنصور الإعدادية. والجائزة الثالثة لفيلم « أمل» من ثانوية الداخلة الإعدادية. كما نوهت لجنة التحكيم بأربعة افلام وهي فيلم « بحث» من ثانوية أناسي التأهيلية، فيلم « عدسة المستقبل» من ثانوية السعادة الإعدادية، فيلم « القروية الطموحة» من ثانوية المنصور الإعدادية وفيلم «سندي الوحيد» من ثانوية الزيتون التأهيلية. وأشادت بباقي الأفلام المشاركة في هذا المهرجان المتفرد بتيمته على اعتباره «يصور بالهاتف سواء من طرف تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية أو بمساعدة ودعم بعض الأطر التربوية.
يشار كذلك إلى أن هذه التجربة غير المسبوقة لقيت استحسانا ملحوظا بإجماع المتتبعين. ونوه المدير الإقليمي بمكناس محمد الغوري بجميع المشاركين في الدورة الأولى داعيا الجميع إلى مؤازرة هذا المولود الفني الفتي لضمان استمراريته. كما أكد في الوقت نفسه أن التجربة رغم فتوتها لقيت استحسانا ملحوظا من بعض الخبراء والأكاديميين والباحثين في مجال الفن التربوي السابع. مشيرا إلى الدكتور الناقد حبيب ناصري والمخرج عز العرب العلوي لمحارزي ورئيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالإضافة إلى العديد من السينفيلييين الشغوفين بالمجال السمعي البصري. وعبر عن أمله في أن يجد هذا المولود السينمائي الفتي الذي رأى النور بالحاضرة الإسماعيلية مكناس مساحة للظهور في باقي ربوع جهة فاس مكناس، ولم لا في باقي أكاديميات التربية والتكوين بالمملكة المغربية.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت