السياسة الفرنسية في الشرق الاوسط /1

حسام علي
2023 / 5 / 27

يحتل الاستكبار الفرنسي مكانة بارزة و مؤثرة في سير الاحداث والوقائع في تاريخ الاستكبار العالمي، وتحفل ذاكرة الاجيال الاسلامية برموز عديدة لهذا الاستكبار. في سوريا ولبنان وشمال أفريقيا وفي تشاد وموريتانيا وجيبوتي، وخلال فترات تاريخية طويلة ومتعاقبة. لذلك فأن الالمام بتاريخ هذا الاستكبار يتطلب جهدا دقيقا و شاملا لمتابعة هذه المؤسسة المتشعبة في اتجاهات متعددة، تاريخيا وعقائديا، و على مستوى الاحداث اليومية المعاشة أو في مستوى الحياة السياسية والثقافية أنه يمتد على مساحة زمنية تكاد تصل جذورها الى أكثر من عشرة قرون، وهي من جهة أخرى تمتد في الكثير من المؤسسات الثقافية والعلمية التي ولدت بعد وقبل ما يسمى بعصر "الاستعمار المباشر" والغزو العسكري أو بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية، وقد تجذرت أحيانا في الساحة الاسلامية فأصبحت تشكل ظاهرة مرضية.
إذن، فهذا الاستكبار يمتلك خيارات وبدائل لعمل ونشاط متواصلين، كما يمتلك مؤسسات ثقافية تبشيرية ورجالا وأحزابا جاهزة ومعبأة بما يلزم من أفكار وكفاءات لإشغال الساحة وملء فراغاتها عند ظهور عوامل النقص السياسي أو على مستوى كان إلى آخر هذه القائمة التي حفظنا دروسها البليغة اليوم في لبنان وفلسطين وتشاد، وأمس في الجزائر والمغرب وتونس. ثم ظهرت مثمرة في جانب آخر جديد في العراق والخليج. وهي بوادر قوية لعودة الاستكبار الفرنسي صريحا ومبطنا لانتشار أوسع على الساحة الاسلامية، سياسيا وعسكريا.
إن البحث في تاريخ التطلعات الاستكبارية الفرنسية في المنطقة الاسلامية يتطلب متابعة دقيقة ومفصلة، وسوف نشير بتفصيلات موسعة مع لمحات تجاه العالم الاسلامي والتي يمكن إجمالها في فصول معلومات، سنوضحها في حلقات قادمة ان شاء الله.
من كتاب// السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط

حوار مع الكاتبة الفلسطينية د. عدوية السوالمة حول دور الاعلام والسوشيال ميديا وتأثيره على وضع المرأة، اجرت
بانوراما فنية بمناسبة الثامن من اذار - مارس يوم المرأة العالمي من اعمال وتصميم الفنانة نسرين شابا