قراءة نقدية في مبادرة المبعوث الأمم المتحدة في ليبيا - الواقع والإكرهات والمسارات المستقبلية

حسين سالم مرجين
2023 / 5 / 23

قبل الحديث عن خطة مبعوث الأمم المتحدة عبدالله باتيلي أود طرح عدد من المقدمات المهمة من أجل الوصول إلى فهم أفضل وأعمق للأزمة الليبية، وقبل ذلك أود التنويه إلى نقطة جوهرية وهي من أرد عن يكتب عن ليبيا عليه أن يعيش فيها، وعموما سأكتفي في هذا السياق بالتنويه واختصار أهم الوقائع، وهي وقائع قمت برصدها في عدد من المقالات السابقة عن الأزمة الليبية، وهي:
• إن العشرِ سنوات الأخيرة كانت كاريثة على مختلف المستويات، حيث لا تزال جل الحكومات التي وصلت إلى العاصمة الليبية طرابلس تعتمد على بعض الجماعات المسلحة الموجودة بطرابلس ومحيطها، حيث فشلت الحكومات السابقة كافة في بناء مؤسسة عسكرية وشرطية يمكن الاعتماد عليها في خلق الوسائل الكفيلة لعمليات ضبط الأمن وفرض قوة مؤسسات الدولة، وهذا يعني ببساطة إن أي حكومة ستأتي ستكون مرهونة بقاعدة جماعات المسلحة فقط ، والتي باتت تحمي بقاء واستمرار أي حكومة تأتي إلى العاصمة.
• إن الحروب الأهلية التي توالت على ليبيا (التي لا تبق ولا تذر) أدت إلى تأكل مؤسسات الدولة (المتهالكة والمنقسمة اصلا) كما أن استمرار تلك الحروب أزح مسالة بناء الدولة إلى الهوامش، كما أنها في الوقت نفسه شطحت بأوهام بعض المدن والقبائل والشخصيات بإمكانية التفرد بحكم ليبيا، خاصة إذا علمنا بأن المجتمع الليبي لا يزال منقسم ما بين قبائل ومدن منتصرة، وأخرى منهزمة، وهذا التقسيم المجتمعي أصبح متأصل أيضًا حتى في التوزيع الحقائب الوزارية.
• وفي هذا الصدد نود تذكير بما قاله الشيخ الطاهر الزاوي عن مآسي الحرب الأهلية التي حصلت في ليبيا خلال فترة 1920 من القرن المنصرم في المنطقة الغربية، وكأن أحداث الأمس يُعاد فصولها مرة أخرى اليوم، حيث يقول الشيخ " اختلط فيها المظلوم بالظالم وتطاحن فيها الآباء مع الأبناء والأخ مع أخيه ..حرب تولى قيادتها رؤساء لم يكن لهم من الدين وازع ولا من الأخلاق رادع ، رؤساء أخلصت لهم الرعية فاستعملوها فيما يعصي الله ولا يرضي الإنسان وساقوها إلى المجازر لتنحر ولا تدري لماذا تنحر؟...حرب ضاعت فيها نفوس بريئة على مذبح مطامع الرؤساء وشهواتهم وفقد الوطن من شيوخ أبنائه وكهولهم ألوف كانوا على استعداد للدفاع عنه يوم تنزل به البلاء ويحيط به الأعداء ..وإذا سئلت تلك النفوس البريئة يوم يقوم الناس لرب العالمين بأي ذنب قتلت فسيكون جوابها : ( رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا).
• إن جل المناطق والقبائل في ليبيا ليسوا ضد السلطة بالضرورة – ثم أنهم ليسوا معها بالضرورة – بل إنهم معها في علاقات شد وجذب، وأكاد أجزم بأنها هي نفسها حركة الصراع بين أطراف الصراع القائمة حاليا، وحتى نقرب المعنى أكثر يمكن أن نشير بأنه صراع بين الطموحات أو الرغبات أو التصورات، والمطلوب من السلطة تنفيذه، وهذه المعادلة لا يمكن الإلمام بها خارج دائرة العلاقات التاريخية بين القبائل والمناطق الليبية.
• كما أود التوضيح بأن قبائل ومناطق المنطقة الغربية والجنوبية معتمدة في صد المواجهات والصراعات على شبكات متعددة من التحالفات القبلية تسمى بالصفوف، وهي أحلاف بين تلك القبائل والمناطق؛ لمواجهة أيّ خطر قد يواجهها، وأهم تلك الصفوف هو صف يوسف شداد، وصف البحر، والصف الفوقي في شرق وشمال طرابلس، وصف القبلة وفزان، ولا تزال هذه الأحلاف قائمة رغم قِدمها، ولعبت هذه الأحلاف دورًا مهمًا في كثير من الحروب ما بعد 2011م، سواء في حرب 2014 م، أو الحرب الحالية 2019- 2020م.
• وللمزيد من الإيضاح والتبسيط يمكن القول بأن قرار التحالف القبلي في المنطقة الغربية والجنوبية هو قرار – تاريخي - بيد شبكات الصفوف التي تحدد لكل قبيلة ومنطقة من معها في أيّ مواجهة، أو صراع قد يحدث، بالتالي شاهدنا بعض الوقائع والمواقف القبلية والمناطقية غير متوقعة تحدث والتي لم تكن معزولة إطلاقا عن مساقات تلك التحالفات.
• في حين أن قبائل ومناطق المنطقة الشرقية معتمدة على تحالف يسمى بالأدوار، وهو تحالف يُشير إلى أن كل قبيلة لديها دور محدد يتوجب أن تلتزم به وتحافظ عليه، وهذا النوع من التحالف يستطيع تغليب التماسك والتكاتف في أيّ مواجهة قد تحدث.
• من المفارقات السيوسولوجية اللافتة الانتباه وهو إن بعض التحالفات القبلية في المنطقة الغربية المسماة الصفوف ما بين القبائل والمناطق لم تعطي لبعض القبائل والمناطق المنضوية في نفس الصف منزلة الشريك القبلي، إنما في كثير من الأحيان كانت علاقات تبعية، خاصة إذا كان المتبوع من القبائل والمناطق المنتصرة.
• كما يتوجب الاعتراف أيضًا بأن القبائل والمناطق – المنتصرة – لم تُعير مسألة بناء الدولة ومؤسساتها أيّ اهتمام، بل أنها في كثير من الأحيان كانت هي التحدي الكبير لتحقيق ذلك البناء؛ فهي دومًا على استعداد للقيام بأيّ ممارسات – خاصة العنيفة - في حال تعرض مصالحها - المكاسب والمنافع – للخطر، فمن يجحد حقها يوشك أن تخطفه الطير، أو تهوي به الريح من مكان سحيق، وهذا ما يُفسر حالات الصراع المستمرة بين القبائل والمناطق المنتصرة فيما بينها خلال مرحلة ما بعد 2011م، بالتالي ليس مبالغة القول إن مسالة تخلي هذه القبائل والمناطق عن السلاح يعد إنهاء قوتها، وهذا يعني تجفيف أو موت مصالحها، لا تزال جماعات المسلحة في المنطقة الغربية تستمد شرعيتها من كونها ضمن القبائل والمناطق المنتصرة أو ضمن التحالفات القبيلة، وليس ضمن المؤسسة العسكرية، وهذه الجزئية الأخيرة غاية في الأهمية.
• أصبحت القبائل والمدن المنتصرة ما بعد 2011م تتصرف من منطق الثأر، والخلط بين المصالح القبيلة المؤقتة، وبين المصالح الوطنية الإستراتيجية الدائمة، ومع استمرار ذلك الخلط وسوء التقدير، والعبث بأقدار الوطن أصبحت النتيجة إن 99 % من مصير الوطن بأيدي أطراف خارجية.
• لقد رأينا خلال العشرِ سنواتٍ الماضية أشخاص مجهولين، دون سابق خبرة تؤهلههم لتولى مهام رئاسة الحكومة، ودون سابق عمل سياسي يؤهلههم لذلك المكان، فكانت النتيجة تحمل الوطن والمواطن تكاليف باهظة لذلك التأهيل والتدريب!.
إن التحليل الموضوعي لا يتهرب من رصد وكشف تلك الوقائع المهمة، وهي وقائع يمكن أن نطلق عليها بالوقائع الأزمة الصامتة، وأعتقد بان تلك الوقائع ليست في حاجة إلى أي توضيح أو تعليق، ذلك إن أية إضافات ستحيد بنا عن جوهر الموضوع، لذلك سنترك هذه الوقائع جانبا، ونواصل الحديث عن مبادرة المبعوث الأمم المتحدة.
لقد جاء العديد من المبعوثين الأمميين إلى ليبيا على مر السنوات الماضية، وذلك للعمل على حل الأزمة الليبية، والوساطة بين الأطراف الليبية المتنازعة على السلطة وعلى الرئاسة، حيث يمكن تحديد أسماء المبعوثين الأمميين الذين جاؤوا إلى ليبيا في الآتي :
1) عبد الإله الخطيب 6 أبريل 2011 – أربعة أشهر فقط.
2) إيان مارتن 20 سبتمبر 2011 - 2012
3) طارق المتري أغسطس 2012- 2014
4) برناردينو ليون أغسطس 2014- 2015
5) مارتن كوبلر نوفمبر 2015 - 2017
6) غسان سلامة يونيو 2017- 2021
7) ستيفياني ويليامزبالإنابة مارس 2020 - 2021
8) يان كوبيش يناير 2021-
9) ستيفياني ويليامز نوفمبر 2021 - 2022
10) عبدالله باتيلي.سبتمبر 2022
إن السؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف يرى هؤلاء المبعوثين الأزمة الليبية ؟ . حيث أجزم بأنهم اكتسبوا تراكم معرفي مهم عن الأزمة الليبية وأطرافها، وعموما يمكن سرد أهم ذلك التراكم في الآتي :
• طارق المتري قال بأن ما يحدث هو "إضعاف الدولة الضعيفة"أقول لليبيين أنتم في ليبيا (القوى السياسية) تتصارعون على السلطة قبل بناء الدولة.
• في حين إن مارتن كوبلرذكر ذكر بان "البلاد بحاجة إلى السلام من خلال الوحدة، وهي منقسمة الآن" وأضاف "لقد آن الأوان الآن لإقرار الاتفاق السياسي الليبي بسرعة ".
• أما برناردينو ليون فقال دعونا ألا ننتظر أكثر، ما هو ممكن الآن سيبدو حلا صعبا في المنظور القريب ولكني واثق من أنه سيكون الحل الصحيح"
• وغسان سلامة قال إن ما طلبته من مجلس الأمن وما طلبته من هذه الدول واضح للغاية: لا تتدخلوا في ليبيا. هناك أسلحة بما فيه الكفاية في ليبيا. لا يحتاجون إلى أسلحة إضافية. هناك مرتزقة بما فيه الكفاية في ليبيا، ليبيا ليست مجرد جائزة ينالها الأقوى"
• وأخيرا ستيفياني ويليامز بينت بأن الطبقة السياسية في ليبيا "انتهازية" وتتبع مصالحها الخاصة، مؤكدة أنها تأكدت من ذلك على مدى عملها على الملف الليبي منذ 4 سنوات ونصف السنة.
إن السؤال الجوهري الذي يقفز إلى الذهن هنا هو :
لماذا أخفق كل المبعوثين في إيجاد حل للازمة الليبية ؟
يعود إخفاق الرؤساء السابقين لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا في تحقيق التقدم المطلوب في عملية السلام إلى عدة إكراهات لعل من المفيد ذكر بعضها، وهي :
• أعتقد بأنه من خلال استعراض الوقائع السابقة للأزمة الليبية يتبين لنا بأنها تتميز بالتعقيد والتشابك الكبير، فضلا عن تعدد الأطراف المتنازعة، حيث تعتقد بعض الأطراف المتصارعة بأنه لا أحد يستطيع أن يجدع انفها لا عاديات الزمان، أو تصاريف القدر، مما يجعل الحلول الأزمة قد تكون صعبة التحقيق، وهذا يعني بأنها قد تحتاج إلى وقت طويلا لتحقيقها.
• تشكل ليبيا منطقة مهمة جيوسياسياً واقتصادياً، مما يجعل القوى الخارجية تتدخل في الصراع الليبي لحماية مصالحها، بالتالي تأثير تدخل القوى الخارجية أثر في كثير من الحلول السياسية وأعاق جهود الرؤساء السابقين لبعثة الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار في البلاد.
• يعتبر عدم التزام الأطراف الليبية بالاتفاقات والتعهدات المبرمة، من أهم الأسباب التي أعاقت جهود المبعوثين السابقين للأمم المتحدة، وفي بعض الأحيان قد يكون متأتي بضغوطات من قوى خارجية.
• تعاني الأطراف الليبية من نقص في الثقة بين بعضها البعض، وهذا يجعل من الصعب التوصل إلى تفاهم حول القضايا المهمة، فضلا عن إن كل طرف يملك ذات متضخمة، ويرى أنه أحق من سواه في السلطة والرئاسة، وكل ذلك ساهم في استمرار تبادل الاتهامات بالخيانة والعمالة والمؤامرة بين تلك الأطراف.
• هناك تفاوت كبير في أجندات الأطراف المتصارعة.
• وجود انقسامات سياسية وعسكرية، حيث لا تزال توجد هناك حكومتين في البلاد، فضلا عن انقسام المؤسسة العسكرية ، أضف إلى ذلك حقيقة أخرى وهي وجود تنافسات وصراعات بين الجماعات المسلحة والأطراف السياسية المختلفة في البلاد.
• ارتكز جل المبعوثين السابقين في طرح رؤيتهم وأفكارهم ومبادرتهم على أطراف وجهات خارجية، لفهم الأزمة الليبية، لعل أهمها في هذا الخصوص مركز الحوار الإنساني في جنيف، وهنا نود التأكيد بأنه من أرد فهم الأزمة الليبية عليه أن يعيش في ليبيا.
ربما يكون القارئ قد أدرك من خلال التحليل السابق أسباب إخفاق كل المبادرات الأممية السابقة، وهي في المحصلة نتيجة مترتبة على ازدياد تعقد وتشابك الأزمة الليبية، فضلا عن وجود تدخلات خارجية سافرة من بعض القوى الخارجية الإقليمية والدولية.
وهذا الأمر يدفعنا إلى طرح سؤال عن : ما الجديد التي طرحته المبادرة الأممية التي جاء بها المبعوث الأممي عبدالله باتيلي؟
عموما يمكن تحديد أهم نقاط مبادرة المبعوث الأممي في الآتي:
• تشجيع الأطراف الليبية المختلفة على الالتزام بوقف إطلاق النار والعمل على السلام والاستقرار في البلاد.
• تعزيز العملية السياسية في ليبيا ودعم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار السياسي وإعادة بناء الدولة.
• تعزيز قدرات الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في مجال الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين الليبيين.
• تعزيز وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية في ليبيا.
• تعزيز حقوق الإنسان في ليبيا والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
• دعم الجهود الإنسانية في ليبيا وتحسين الوصول إلى المساعدات الإنسانية للشعب الليبي.
وهنا نسارع إلى القول بأن جل بنود المبادرة لم تخرج عن مضمون المبادرات السابقة، بالتالي فإن الأمر لا يزال بحاجة إلى تهيئة البيئة الوطنية للاستقرار والمصالحة الوطنية قبل طرح أي مبادرة، وهذا يتطلب بالضرورة معالجة الإكراهات السابقة، بغية تعزيز العملية السياسية، وتحقيق الاستقرار والسلام في البلاد.
إذن نخلص من كل ما تقدم إلى أنه هناك الإكراهات عديدة تواجه الأزمة ليبيا، وهي إكراهات متشابكة ومعقدة، وتتطلب حلولاً شاملة ومتكاملة، وهذا يعني إن تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا يتطلب التعامل مع مجموعة من الإكراهات المترابطة، مثل الإكراهات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والقبلية.
وبالتالي، تبرز الحاجة إلى تعاون جميع الأطراف الليبية مع هذه الإكراهات بحكمة وتفهم وتعاون، وأن تعمل على تغيير الأفكار والسلوكيات التي تؤدي إلى العنف والفوضى والتفكك في المجتمع الليبي.
ما أهم الخطوات الهامة التي يجب اتخاذها لتطبيق المبادرة الأممية ؟
إن بذور الحل تكمن في تبني رؤية جديدة للأزمة الليبية من خلال الالتزام بالآتي :
1) الحاجة إلى التزام جميع أطراف الصراع بالحوار الوطني، فضلا عن أهمية تقديم تنازلات قد تكون مصالح شخصية، أو مصالح قبلية، أو مصالح مناطقية، من أجل المصلحة الوطنية.
2) الحاجة إلى بناء خطط أمنية مشتركة تضم كل جغرافية ليبيا، بغية تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، و تنظيم الانتخابات الوطنية، وتعزيز عمليات الانتقال السياسي.
3) الحاجة إلى تعزيز الثقة بين الأطراف الليبية المتصارعة في ليبيا، وذلك من خلال توفير بيئة تفاوضية ملائمة وتشجيع الحوار بين الأطراف المتصارعة، وهنا قد تلعب بعض القوى الخارجية أدوار الضمان لهذه الأطراف.
4) السعي الحثيث نحو بذل الجهود لتعزيز المصالحة الوطنية، والتصالح بين الأطراف الليبية المتصارعة، وتشجيع كل الأطراف للانخراط في الحوار الوطني.
وأخيرًا فأن تجاوز هذه المرحلة الانتقالية وما يوجد بها من إكراهات ليست بالعملية سهلة أو أنها يمكن أن تتحقق دون حدوث مشاكل أو احتكاكات. وهنا أود التأكيد على أن كل أزمة باقية؛ طالما بقيت الأسباب التي أدت إلى تلك الأزمة.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت