صريفة جعاز

حميد حران السعيدي
2023 / 5 / 15

بين بيتين من الطين وضع المسكين (صريفته) المبنيه من (البردي) طمعا في جوار آمن مع شخصين من أهل قريته ، ولسبب لايعرفه نشب بين سكان البيتين خلاف وتراشق سكانهما بالحجاره وكانت تلك الكتل الطينيه الجافه تمر من فوق مسكنه المهلهل وقد بدا عليه وعلى شريكة حياته إضطراب خوفا من خروج تلك الاحجار عن خط سيرها وتخطيء الهدف ، كان يلهج بالدعاء ان يجنبه الله خطر تلك المناوشات ويلح على عجوزه ان تشاركه الدعاء (ولچ انهيه أدعي الله وفواده كون ماتطيح علينا وحده من ذني) .. بعد قليل تدخلت قوات الأحتياط المتمثله بالأولاد الصغار من كلا الجانبين ، وبما انهم لايقوون على دفع الأحجار الى الهدف فقد تساقط أكثرهن على (داره الآمنه!!) وكان الضرب على (البردي القديم) يثير الغبار الخانق في داخل الصريفه وهنا صار وعجوزه بين خيارين أحلاهما مر .. اما البقاء داخلها وتحمل الاختناق او الخروج منها وتعرضهما لإحتمالات الإصابه .
ضاقت به الارض بما رحبت وهو يلح على زوجته (ولچ انهيه ادعي الله وفواده يهدي فريخاتهم ويبطلون من المگاطف تره مالات الكبار يعبرن وذوله مالاتهم لو بينه لو بالصريفه).
رحمك الله يا (جعاز) لو كنت حيا ورأيت ماتفعله البي كي سي وأخواتها في بيوت من لاحول لهم ولا قوه وقد ساقتهم الأقدار للسكن بين بيوت المتخاصمين لحمدت ربك وشكرته على القتال(بالحجاره) لانها من النعم التي يحسدك عليها الكثير من ضحايا زمن الفلتان .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت