حوار مع الإعلامي جاك خزمو

صباح بشير
2023 / 4 / 22

حوار قديم أجريته في العام 2010 مع الإعلامي الملتزم جاك خزمو - رحمه الله- رئيس تحرير مجلة البيادر السياسي.
جاك خزمو: (1951-2020) كاتب وإعلامي مقدسي، مؤسس ورئيس تحرير مجلة البيادر السياسي التي كانت تصدر في القدس، توفي بعد مسيرة إعلامية طويلة امتدت لأكثر من نصف قرن، وهو من مؤسسي الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين.
لروحه السكينة والسلام.

**********
* بداية.. من هو جاك خزمو الإنسان؟ جاك خزمو الصحفي والإعلامي؟

ولد جاك خزمو صباح يوم الثلاثاء الموافق 24 تموز عام 1951، بعد أربعة أيام فقط (أو أقل من ذلك) من حادثة اغتيال الملك عبد الله بن الحسين في الحرم القدسي الشريف، وقد واجه والدي صعوبة كبيرة في احضار "الدّاية" القابِلة إلى منزلنا الواقع في طرف حارة الشرف الملاصق لحارة الأرمن في البلدة القديمة من قدسنا العربية، لأن القدس كانت تخضع لأمر منع التجول.
تلقيت تعليمي في مدرسة مارتن لوثر الإعدادية التي كانت معروفة باسم "مدرسة الدّباغة" في القدس القديمة حتى حزيران 1967. من ثم انتقلت إلى مدرسة المطران الثانوية بالقدس، وتخرجت منها عام 1969، وانهيت دراستي في كلية بير زيت (وقتها كانت ما تزال كلية) وتخرجت منها عام 1971 حيث حصلت على شهادة الدبلوم، بعدها انتقلت للدراسة في الجامعة الاميركية في بيروت عام 1971، وتخرجت منها عام 1973 إذ حصلت على شهادة البكالوريوس في الكيمياء.
عملت مدرسا للعلوم والرياضيات لمدة تسع سنوات في المدارس اللوثرية، وغالبية الفترة في مدرسة "مارتن لوثر/الدباغة" بالبلدة القديمة من القدس، كذلك عملت في خدمات الإغاثة الكاثوليكية قسم المشاريع لمدة خمس سنوات، أتاحت لي هذه الوظيفة التعرف على العشرات من قرى الضفة الغربية.
عام 1983 تفرغت كاملا لمتابعة البيادر السياسي لأنها بدأت بالصدور حينها بصورة أسبوعية وكانت بحاجة إلى من يتابعها باستمرار.
أما بخصوص نشاطي الإنساني والاجتماعي فقد توليت عضوية العديد من المؤسسات الإجتماعية منذ عام 1973، وتوليت رئاسة جمعية مار مرقس للسريان الارثوذكس في فترتين. والفترة الأطول كانت منذ عام 1995 حتى عام 2001.
توليت رئاسة مجلس أمناء مستوصف السريان الارثوذكس في بيت لحم لمدة عامين، ورئاسة مجلس أمناء مركز الدعم المجتمعي في البلدة القديمة /القدس لعدة سنوات، ورغم استقالتي من هذا المنصب إلا أنني ما زلت أتولى هذا المنصب بصورة فخرية.
كنت نائبا لرئيس مجلس أمناء أو إدارة الجمعية المسيحية الدولية التابعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط منذ أوائل عام 1998 وحتى نهاية عام 2004، كما أنني أشغل الآن منصب نائب رئيس الهيئة العالمية للإعلام المسيحي في الشرق الأوسط.
لا بدّ من الإشارة إلى هواياتي الصحفية خلال هذه الفترة من عام 1967، فبعد حرب حزيران 1967 كنت أتابع وأقرأ وسائل الإعلام الفلسطينية المتوفرة، وفي العام 1965 أعددت أكثر من "كلمة متقاطعة" نشرت جميعا في صحيفة فلسطين التي كانت تصدر بالقدس، قبل توحيد الصحف الأربع الصادرة في صحيفتين هما القدس والدستور عام 1966.
وكذلك في كلية بير زيت (الآن جامعة بير زيت/الحرم القديم) توليت مسؤولية النادي العلمي وكنت مسؤولا عن النشاطات الإعلامية في النادي إذ كنت مشرفا على إذاعة النادي التي كانت تبث وقتها داخل "الكافيتريا" لأنه كان ممنوعا وجود جهاز بث في وقتها .
أستمتع بالقراءة للصحف والكتب والمجلات، وأذكر أنني بالإضافة إلى دراستي في الجامعة الأميركية، التي كانت تحتاج إلى أوقات طويلة الا أنني ابتعت وقرأت حوالي مائتي كتاب خلال عامين، إذ كانت هوايتي مطالعة أو قراءة كتابين أو أكثر في الأسبوع الواحد. وبعد التخرج من الجامعة لم استطع إحضار هذه الكتب الى القدس نظرا لأحوال الجسر الأمنية الصعبة وقتها، إذ كنا ندخل بصعوبة وبعد انتظار ساعات، وبالتالي تبرعت بها لمكتبة مخيم شاتيلا.

* كيف كانت بداية جاك خزمو الإعلامية؟ وكيف دخلت الى عالم صاحبة الجلالة وتفوقت بجداره؟

بعد عودتي إلى القدس عام 1973 إثر انهاء دراستي الجامعية، بدأت العمل معلما، كنت ونظرا للفراغ الكبير مستمرا في مطالعة الصحف وما يصدر من كتب أجنبية خاصة باللغة الانجليزية. كنت أزوّد صحيفة الفجر بمقالة أسبوعية، هي عبارة عن "قراءة في كتاب" إذ كنت استعرض باللغة الإنجليزية كتابا صدر حديثا. بعدها تخصصت في كتابة عامود ثابت تحت عنوان "ما تيّسر" يتناول القضايا الاجتماعية، وخلال العمل الذي كان في غالبيته تطوعا في صحيفة الفجر، حصلت على خبرة كبيرة في التعاطي مع الزملاء الصحفيين، وفي التعرف على الرقابة التي كانت مشددة جدا على الصحافة.
فكّرت مليا كيف يمكن خدمة المواطن أكثر فكريا واعلاميا، ونضجت فكرة إصدار مجلة البيادر الأدبي مع عدد من الكتاب والصحفيين والمفكرين، أذكر منهم الآن المرحوم محمد البطراوي (أبو خالد)، والشاعر الراحل عبد اللطيف عقل، والشاعر الراحل جان نصر الله، والكاتب والاديب الراحل مروان العسلي، والشاعر المقدسي فوزي البكري الذي كان زميلي في صحيفة الفجر المقدسية. هذا وقد صدر العدد الأول من مجلة "البيادر" الأدبية في الفاتح من شهر آذار عام 1976.
وبعد فترة من صدور مجلة البيادر الأدبي بانتظام وبصورة شهرية، فكّرت مليا ووجدت أننا نحتاج الى إصدار مجلة اسبوعية سياسية شاملة على غرار مجلة "نيوزويك" أو "تايم"، وبدأت أسعى للحصول على ترخيص لإصدار هذه المجلة.

* نبذه عن مجلة البيادر وبداياتها ومسيرتها؟

حصلت على ترخيص إصدار مجلة البيادر وبدأت المشوار في العام 1981، إذ في 1/4/1981 صدر العدد الأول من هذه المجلة، وبدأت مسيرة البيادر السياسي بصورة شهرية حتى منتصف العام 1982، حيث تحولت إلى مجلة تصدر مرة كل أسبوعين (وليست نصف شهرية). وفي أوائل عام 1983 تحولت الى الصدور بصورة أسبوعية.
خلال بداية مسيرة البيادر السياسي تعرضت وزوجتي ندى للكثير من المضايقات والصعوبات، إذ اعتقلت في العام 1982 أنا وزوجتي، وفي صيف عام 1988 اعتقلت زوجتي لمدة 24 ساعة. وتعرضت حياتنا للخطر إذ كنا نغطي الأحداث بصورة شجاعة.
ولا بدّ من الإشارة إلى عدة إنجازات حققتها البيادر وكانت السباقة الى ذلك، فقد قدمت جائزة فلسطين للآداب قبل وجود السلطة وهي أول من دعا إلى إقامة دولة فلسطينية، وكانت الناطقة باسم جماهيرنا وشعبنا، تعبّر عن رأي كبار الشخصيات الوطنية، إذ كان بعضهم يخصون المجلة بمقال أسبوعي مثل الراحلين كريم خلف (رئيس بلدية رام الله) وعضو الكنيست محمد وتد، كما قمنا بإصدار نشرة باللغة الانجليزية تضم ترجمة أهم ما جاء في مجلة البيادر من مقالات مهمة. (عدد صفحات النشرة 16 صفحة أسبوعيا).
وتجدر الإشارة إلى أن مجلة البيادر الأدبي وخلال النصف الثاني من السبعينات وأوائل الثمانينات لعبت دورا فكريا وثقافيا مميزا، إذ كانت المجلة الأولى بعد عام 1967، وساهمت إلى حد كبير في إبراز وتشكيل اتحاد الكتّاب الفلسطينيين، وهي أول من احتضن الكتّاب ونمّى فكرة تشكيل تجمع أو اتحاد لهم، وهي التي كانت تغطي لقاءات الكتاب والأدباء.
والدور الأكبر لمجلة البيادر كان في رفع معنويات شعبنا، والعمل على نقل الصورة عن الوضع، إذ أنها بحق وحقيقة كانت وما زالت صوت الجماهير جميعها، تعبّر عن آراء الجميع حتى ولو اختلفت مع خطوط العاملين أو المشرفين عليها.

* المبدع جاك خزمو، ماذا أضافت لك مجلّة البيادر ؟

أضافت لي البيادر خبرة كبيرة في التعاطي مع أبناء شعبنا والفرصة الذهبية للتعرف على الآراء المختلفة لهم، خاصة تلك المختلفة في الرأي والنهج والفكر، وكذلك في معرفة حاجة المجتمع الفلسطيني.

* كيف ترون واقع الإعلام في بلادنا؟

واقع الإعلام المحلّي جيد إلى حد ما، لكنه يحتاج إلى اعطائه الإهتمام الأكبر.
وإعلامنا المحلّي فيه خامة جيدة تحتاج الى الرعاية والصقل والتشجيع لتبرز وتؤدي دورها.

* ما رأيك في الاعلام العربي بشكل عام، المكتوب والمشاهد والالكتروني، وخاصة الاعلام الموجه للشباب؟

الاعلام العربي بشكل عام جيد، لكنني أشعر أنه لا يخدم قضايا الوطن بقدر ما يعمل على نشر فضائح، أو التحريض ضد جهة أو أخرى، أي أنه يساعد في عملية تشتت وتفسخ وبالتالي ضعف عالمنا العربي.
أما بخصوص المكتوب فإنه يعاني من انخفاض عدد القراء نتيجة الثورة التكنولوجية. أحبذ أن يكون هذا الاعلام أقوى وأكثر جرأة، ونرى ان ما يصدر في عواصم غربية يكون أكثر جرأة وصراحة مع ان الحيادية في كثير من الأحيان غائبة.
أما فيما يتعلق بالإعلام الالكتروني، فالامور "سايبة" بشكل كبير، فلا قوانين للفوضى السائدة أو الافتراءات التي تنشر، أو في بعض الأمور وخاصة القضايا الاجتماعية.
أما الاعلام الموجه للشباب فهو إعلام خطير لأنه لا يخاطب عقل الشاب بل عواطفه، يحاول اثارته بشتى الطرق والوسائل، هذا الإعلام يحاول ابتزاز الشاب أو تسخيره لأعمال قد تكون مرفوضة، لا بدّ من وضع حد للإعلام السيء والمنحط الموجه للشباب، الذي يساهم في انحطاط الأخلاق بدلا من رفع شأنها.

* هل حققت البيادر الأهداف التي بدأت من أجلها ؟ وما هي طموحات جاك خزمو المحققة حتى الآن، وطموحاتك التي تسعى إليها وإلى تحقيقها مستقبلا؟

لقد حققت البيادر الكثير من أهدافها ومن أهمها انها كانت صوت الجماهير إذ نقلت معاناتهم وعكست همومهم، وكانت المجلة الاولى الرائدة، لها حضورها وتأثيرها، وحظيت باحترام أبناء هذا الشعب، أعطت صورة جيدة عن إعلام مستقل صادق حر لا يخاف من الاجراءات التي قد يتعرض لها مقابل هذا الخطر المهني الصريح والشجاع.
طموحاتي الآن أن تلقى البيادر اهتمام الجميع مجددا، بعد أن عانت وتعاني من عجز مالي كبير، وألّا يُنسى دورها وما حققته من انجازات لصالح الشعب كله بكل أطيافه وطوائفه ومجموعاته وفصائله الاجتماعية.
والطموحات الكبرى في أن تستمر البيادر في الصدور لتواصل العطاء وتكون من وسائل الاعلام القوية في خدمة قضايانا القومية، وكذلك طموحاتي في أن تقوم جهة ما بتبني أرشيف البيادر، "أرشيف أكثر من 30 عاما".

* كيف تسنى لكم النجاح في ظل الظّروف الصعبة التي نمر بها؟

استطاعت البيادر المساهمة وبشكل كبير في كتابة وتسجيل التاريخ الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، وذلك من خلال ارادتها الصلبة وتصميمها القوي على أداء رسالتها المهنية على أكمل وجه مواجهة، بفضل طاقمها العامل معها وبفضل قرّائها الذين زادوها قوة وعزيمة من خلال وقوفهم الى جانبها وخاصة أن عدد النسخ المطبوعة من كل عدد وصلت الى أكثر من أربعين ألفاً أسبوعيا في تلك الفترة.

* ما هي العوائق والصعوبات التي واجهت البيادر خلال مسيرتها الطويلة؟ وهل من عوائق وصعوبات حاليه؟

لقد أشرت إلى العوائق التي تمثلت بالمضايقات والملاحقات، والبيادر خاضت معركة قضائية بدأت أوائل عام 1984 وانتهت في الشهر الثامن من عام 1988، كان الهدف منها إسكات هذا الصوت إذ اتهمت الرقابة آنذاك البيادر بالمخالفة، وقد صدر الحكم القضائي لصالح البيادر وهو بالتالي لصالح الاعلام كله.
من العوائق الكبيرة الرقابة ومنع توزيع البيادر في الضفة في الفترة ما بين أوائل تموز 1982 الى الربع الأخير من عام 1985. ومنع نشر العديد من المقالات.
أما العائق الحالي فهو قلة الموارد والدخل نتيجة توقف التمويل في مطلع عام 1993، وكذلك عدم قيام السلطة الحالية برعاية الإعلام المقدسي الذي ناضل من أجل الوطن، وكانت المكافأة له هي اهماله والتغاضي عنه، فقلة الموارد تعني قلة لا بل غياب طاقم عمل كبير، ويعني شد الأحزمة الى درجة الاختناق.

* في ظل ما تعيشه مدينة القدس، هل واجهتم وتعرضتم الى ضغوطات تسببت في تعطيل مسيرة مجلة البيادر؟

ما دمنا نعيش في القدس وتصدر البيادر من القدس فهذا بحد ذاته معاناة كبيرة إذ المفروض علينا جملة من الضرائب الشهرية والدورية والسنوية، ندفع للتأمين وللبلدية (الأرنونا) وللدخل، وللضريبة المضافة، وهذا بحد ذاته ضغط ممارس علينا باستمرار.

* لننتقل للشأن الفلسطيني وأنتم مهتمون بذلك، ما هو موقفكم من الانقسام الفلسطيني؟ وكيف عبرت البيادر عن موقفها تجاه الانقسام؟

منذ انطلاق مسيرة البيادر قبل ثلاثين عاما ونحن نركّز على التمسك بالوحدة الوطنية. كنا دوما ندعو إلى صيانة هذه الوحدة والحفاظ عليها وتعزيزها. لذلك نحن ضد الانقسام وضد الشرذمة والتشتت.
ننشر لكل الأطراف في إطار مهمتنا نقل جميع وجهات النظر في إطار مبدأ واضح وهو حرية التعبير عن الرأي، وفي إطار جهدنا لتعزيز الحوار بين الجانبين، وفي مقالاتنا نركز على موضوع ضرورة إنهاء هذا الإنقسام.

* في ظل ما تشهده المنطقة من ثورات عربيه، ماذا تقول البيادر للشباب العربي الثائر؟

البيادر السياسي تحيي الشباب العربي الثائر على الظلم والقهر والفساد، ونتعاضد معهم في مطالبهم المشروعة الهادفة أولا وأخيرا إلى تحسين بلادهم من خلال إصلاح جاد وسريع. نقول لهم أيضا كونوا حذرين من أن تسيطر العاطفة على العقل فالإصلاح لا يأتي خلال أيام، اذ أن مسيرة طويلة تحتاج الى جهود مشتركة من قبل النظام والشعب على حد سواء، لذا يجب الحذر من أن تركب موجة ثورتكم أو مطالبكم جهات خارجية، لان الشباب العربي الوطني يرفض أن يكون هدف ثورته الهدم والتدمير، بل جل هدفه التطوير والتحسين والبناء والتعمير، فالحذر كل الحذر من الانزلاق نحو مطالب وهمية أو تعجيزية، وادعو الشباب العربي الى التوعية والقراءة والمطالعة والتثقّف.

* أخيرا.. كلمه توجهها الى محبي ومتابعي جاك خزمو ومتابعي البيادر؟

كلمتي الأخيرة الى مُحبي البيادر تتضمن شكرا لكل واحد منهم على ثقتهم في البيادر، واستمرار مؤازرتها معنويا، نجدد العهد على التواصل على ذات المبادىء الأساسية التي نتمسك بها وسنواصل ذلك، ومن أهمها دعم حرية الرأي والتعبير، والدعوة الى ممارسة الديمقراطية بشكل صحيح، كما نؤكد تمسكنا برسالتنا، وسنواصل العطاء والنضال المشروع بالكلمة الصادقة الهادئة الموزونة الصريحة والجريئة.
ولا بُدّ من توجيه كلمة شكر لك يا أخت صباح على عطائك الصحفي الكبير، وعلى نجاحك الباهر في إدارة المؤسسة الاجتماعية التي تعملين بها، وفي كل ما تعدينه وتكتبينه وتقدمينه، وإنّي لعلى ثقة كبيرة في أن كثيرين مثلي يقدرون عطاءك المميز، وكل التقدير لك.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت