( موت فيل ) قصة قصيرة

خالد محمد جوشن
2023 / 3 / 18

هى مناسبة شهرية تضم كل الجيران ، وكل سيدة منهم تتفنن فى صنع طعام جميل ، ومن يجمع على جودة طعامها اكثر من الاخرين تعتبر الفائزة ، هو نوع من اللهو البرىء .

صنع جميع الجيران اطعمتهم وصعدوا الى السطوح ليتناولوه معا وتبدأ المسابقة كاالمعتاد .

فور تجمعهم على السطوح رانت من احدهم نظرة التفاته الى جانب من ذلك السطوح الواسع فوجدوا فيلا شبه نافق ،

اقترب جمع منهم من الجثة كانت فعلا لفيل ضخم ملقى على جانبه ولكنه كان يتنفس ببطء شديد وينازع الروح ،

وبالقرب منه بعض الجوارح ينتظرون موته ، وفور اقترابنا طاروا الى السماء محلقين .

قالت احدى السيدان مين الى رمى الفيل ده هنا على سطح العمارة ؟

فعلا سؤال مثير ، الفيل ضخم جدا ولا يمكن ان يكون احد الجيران قد سحبه من سطح مجاور الى سطوح عمارتنا لان سطوح عمارتنا اعلى من الاسطح المجاورة .

ولايمكن ايض ان يكون احدهم قد جلبه من الشارع لاستحالة ذلك لوزنه الضخم .

قلت لهم للاسف حارس عمارتنا عبيط ، وممكن حد يكون ادهوله ليرميه على سطح عمارتنا ، تقريبا اقتنع الجميع رغم استحالة هذا التصور ،

ارتحت لصمتهم وموافقتهم المفترضه واقترحت عليهم ان نبدا الاحتفال ونتناول الاطعمة لنعرف من الفائزة اليوم .

تناول احد السيدات قضمة من طعام امامها ثم اطلت على الفيل شبه النافق والذى التفت حوله الحشرات والجوارح من جديد ، وتقيأت ما ازدرته على الفور .

قالت سيدة اخرى خلاص خلاص متاكليش واشارت علينا ان ننهى الاحتفال ، قائلة يلا ننزل يا جماعة مش هينفع نعمل الحفل الشهر ده .

بدأنا جميعا فى النزول من على السطوح ورفض ايا منهم اصطحاب الطعام الذى احضره معه ، وتطوع احدنا بافراخ كل الطعام بجوار الفيل شبه النافق ونزلنا جميعا .

كان الامر عبثيا بالنسبة لى كيف حدث هذا الامر؟

بعد ان انفض الجمع وذهب كلا الى حال سبيله قررت الصعود على السطوح مرة اخرى ، وفعلا صعدت الى الاعلى ، لم اجد اى مظاهر تدل على وجود الفيل الضخم ،

او حتى اى اثار لكميات الطعام التى تركناها ، كان السطح نظيفا تماما .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت