التقييم الذاتي Self Assessment (4 من 9)

راندا شوقى الحمامصى
2023 / 2 / 19

• نفوذ الوالدين والنموذج السلوكي Parents influence and behavioral model
كيف يمكن أن يكون التوائم لهم مصائر مختلفة تماما ماديا وروحيا و هم ينشأون في نفس البيئات من التعليم، وأولياء الأمور، والفرص، و الوسائل المادية، و ما يحيط بهم من السلوك؟
التقدم (الترقى) الروحاني ليس له حد، ويعتمد فقط على الإرادة الحرة والتعلم وتطبيق تعاليم الروح القدس و ليس خصائص الإنسان الأولية. على سبيل المثال ليس هناك حداً لمقدار ما يمكن أن تحب، تسامح، وما إلى ذلك في حين أن التقدم المادي يعتمد على خصائص الإنسان الفطرية والموروثة والتعليم والفرص والتقدم الروحي و الوسائل المادية، وبالتالي يعني أن التقدم المادى له قيود. وهكذا فإن جميع تلك الصفات الإلهية أو التقدم الذى ناقشناه ليس له اي علاقة مع الخصائص الفطرية أو الموروثة. إذن، الذى يريد أن يكون إنسانا كما يحب /تحب، فإنه يعتمد على كيفية التطبيق الجيد لإرادتنا الحرة فى تطبيق هذه القوانين التي تأتي من الروح القدس. فإذا قسمنا مراحل وعى الإنسان بنفس الطريقة التى بها نقسم عِلم الكون البهائى يمكن أن نأتي بتسلسل زمني في الدين البهائي:
• تقسيم الزمن Division of Time
- المرحلة الجنينية، فيها صلاة وروحانية الأم لها تأثير على الجنين. يقول حضرة عبد البهاء اذا قرأنا صلاة سوف يتأثر الطفل في بطن أمه بها.
- مرحلة الطفولة، في المرحلة الجنينية والطفولة المبكرة فإن قوة العقل غائبة تماما. ولكن هذا لا يعني عدم وجود النفس، ولكن خصائصها لم تتجلى بعد.
- مرحلة الطفولة والبلوغ، هذه أخصب الظروف للتعلم.
- مرحلة الشباب، بداية سن النضج التي يتم تحديدها ب 15 عام في الدين البهائي.
(فيما يتعلق بسن الخامسة عشرة و تحديدها من قِبل حضرة بهاء الله فهذا يتعلق فقط " بالوظائف الروحانية البحتة " والالتزامات وليس له علاقة بدرجة القدرات الإدارية التي هي مختلفة تماما عن هذا الشيء، و التى في الوقت الحاضر محددة في سن الواحد والعشرين، أي السن التى فيها ينخرط الفرد في المجتمع البهائي.)
- مرحلة البلوغ، وهذه تشمل معظمنا،
- مرحلة الشيخوخة، من سن السبعين.
ووفقا لهذا التصنيف نريد أن نرى ما يقوله حضرة عبد البهاء حول تعليم الأطفال.
• التعليم السليم للأطفال Proper education of children
"إن التعليم السليم للأطفال ذا أهمية حيوية لتقدم البشرية، والقلب والدعامة الأساسية لجميع التعليم هو التدريب الروحي والأخلاقي. عندما نبلّغ زملائنا فى الإنسانية بالحقائق وطريقة حياة الدين البهائي علينا أن نجاهد ضد حواجز اللامبالاة والمادية، والخرافات، وعدد وافر من الأفكار المسبقة الخاطئة؛ ولكن في حالة أطفالنا حديثي الولادة فقد مُنحنا نفوساً نقية، لا تشوبها شائبة من شوائب العالم. و كلما يكبرون فإنهم سيواجهون بالاختبارات والصعوبات التي لا تعد ولا تحصى. فمن لحظات حياتهم الأولى علينا واجب تدريبهم، سواء روحيا وماديا، بالطريقة التي بيّنها الله، وبالتالي، عندما يعبرون إلى مرحلة البلوغ فإنهم يمكن أن يصبحوا أبطالاً و حملة أمره المبارك وعمالقة روحانيون وأخلاقيون بين البشر، مجهزون لمقابلة جميع الاختبارات، وسيكونوا، في الواقع، "نجوم سماء التفاهم"، و "المياه التي تتدفق هيّنة و التى يجب أن تعتمد عليها تماماً حياة جميع الناس". (بيت العدال الأعظم، مترجم من رسائل: 1963-1986، ص: 339)
• الأطفال البهائيون يجب أن يتفوقوا على الأطفال الآخرين Bahá’í children must surpass other children
"ويتعين على الأطفال البهائيين تجاوز غيرهم من الأطفال في اكتسابهم العلوم والفنون، لأنهم نشأوا فى مهد نعمة الله. أيا كان ما تعلمه الأطفال الآخرون في السنة، فعلى الأطفال البهائيين تعلمه في غضون شهر. قلب عبد البهاء متلهف، في حبه، ليجد أن الشباب البهائي، كل واحد منهم وجميعهم، معروفون في جميع أنحاء العالم بالتحصيل الفكرى. ليس هناك من شك فى انهم سيبذلون كل جهودهم و طاقاتهم وإحساسهم بالفخر لاكتساب العلوم والفنون " {ترجمة تقريبية} (Abdu l-Baha, SWA, p.141).
هذا هو السبب فى أن الملالي في عهد مبكر من الرسالة البهائية كانوا ضد البهائيين فى بناء مدراس لتعليم أبنائهم، لأنهم سيخسرون سلطتهم و لن يكون هناك أحد في حاجة إليهم أو مساعدتهم في قراءة القرآن. دعونا نذهب الآن إلى نقطة مثيرة للاهتمام:
• من الصعب للغاية تعليم الفرد وصقل شخصيته بعد تجاوزه البلوغ
"من الصعب للغاية تعليم الفرد وصقل شخصيته حالما تخطى سن البلوغ. بحلول ذلك الوقت، كما بينته التجربة، حتى لو بُذل كل جهد لتعديل بعض الميل عنده فكل ذلك لا يجدى نفعا. لعله، ربما، يتحسن بعض الشيء اليوم، ولكن بتركه بضعة أيام تمر فإنه ينسى ويرجع إلى الوراء إلى حالته المعتادة وطرقه المتعارف عليها. وبالتالي فإنه في مرحلة الطفولة المبكرة أن أساساً متيناً يجب أن يكون قد وُضعَ. عند ما يكون الفرع أخضراً و ليناً فإنه يمكن بسهولة أن يتم جعله مستقيماً." {ترجمة تقريبية} ( Abdu l-Baha, SWA, p. 137)
هذا هو حقا مهم جدا، ولماذا ذكرت ذلك؟ لأنه عندما نصل إلى الرشد، ومعظمنا هنا راشدون، فمن الصعب جدا أن ندرك التغيير وصعب جدا أن نتغير. تغيير أفكارنا أمر صعب جدا، لأن لدينا الدماغ هو آلة تماثلية analogue ، بل هو آلة حسية وأنه يخلق واقعاً إلى أنفسنا، والطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان ما بأنفسنا حقا صحيح أو خاطئ هو من خلال مقارنتها بالقوانين/الشريعة التى صدرت من الروح القدس. هل أفعالي تتماشى مع الصفات الإلهية؟ هل يمكنني عطاء ما يكفي من الحب؟ و هل أنا مسامح بما فيه الكفاية؟ وهلم جرا وهكذا دواليك. وشيء آخر أن حضرة عبد البهاء قد سُئل: هل عندما تأتي المظاهر الإلهية (الرسل) فهل للجميع يمكنهم أن يروا ذلك؟ أى كما ورد في الكتاب المقدس؟

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت