ضيق النتفة

حسن ابراهيمي
2023 / 2 / 17

كل السبل
تنشطر برؤية
الرماد .

كفلفل أخضر
امتنع عن العري
لحظة الموت .

خاطفا مرآته
يمتشق السؤال
كل شقف النكبة
يأكل من السيف
حبل المتعة
ويجرد الصبح من شغف
الغناء .

الشفق سلاح
الخطيئة
عند الفجر يستقر
بمنعرجات الروح
يباوش الأفق
يبوش رزمة من الألم
كسرب من الأزمنة

خلع الوجع
وامتهن جريان النهر
للحفاظ على سر البقاء .


لست أول منشفة
تضيق
في عنق الحبل
ولا المزلاج الذي ودع منصبه الرمادي
ولا حتى الهول الذي يصحح للصبح
رؤيته.
مثل هجر الحمام
أ نتشي مصرعي
أبدد السراب
أجثم على الضفة
رؤية اللقالق
وأحتمي بصراخ
جمرة تتكوم
وسط الهذيان.


لا مفر من غزو
طاحونة
لها ما تبقى من عظامي
ولها عري الشارع .
ما دامت الاشجار
ترفض أن تستيقظ
في حضن العزة
وفي ملكوت الصبيان .

.
كل الغنائم
تشهد للطريق
على سيرته
تغنج بقايا الأمطار
تثلج صدر المكان
لكنها لا تحرر
صدر زفرة
قضت ليلها
في بتر إصبع
الهذيان .

.
ما دمت على قيد الحياة
أرفض كدؤوب الوباء
و أزهر
كمرتد يتسلق
خسائره
ويعلن للعدم
عسرا كغناء الطرشان .