قراءة وتعليق - حزب العمال الشيوعي المصري ومسألة الحب الحر

كامل عباس
2023 / 2 / 16


حزب العمال الشيوعي المصري ومسألة الحب الحر
قراءة وتعليق
نشر موقع الحوار المتمدن بتاريخ 15/2/2013 مقالا تحت عنوان- حزب العمال الشيوعي المصري ومسألة الحب الحر : النص كاملا - بقلم الكاتب سعيد العليمي –
قبل أن ابدي تعليقي على مضمون المقال لي ملاحظتان قد تساعدان القارئ على فهم تعليقي.
- الأول هو حول موقع الحوار المتمدن ولشهادتي قيمة على ما اعتقد كوني كنت شيوعيا والآن اصبحت لبراليا متهما من قبل بعضهم بأنني اصبحت أكره الماركسيين وهذا ليس صحيحا ابدا فأنا اعبّر عن قناعتي الجديدة بمنتهى الوضوح وقد تتغير في بعض جوانبها فالتغيير مشروع دائما حسب المعطيات الموضوعية والذاتية للكاتب وأشكر هنا بشكل خاص ادارة موقع الحوار التمدن الماركسية التي كانت وما زالت تلعب دورا كبيرا في مقاربة الحقيقة من خلال احترامها للرأي والرأي الآخر وهوما يدحض اتهامهم لي بأنني اكره الماركسيين .
- والثاني هو معاصرتي لذلك الزمن واشتراكي في الحوار حول الحب الحر وفي بيروت تحديدا حيث كنا نلتقي كيسار جديد ممثل برابطة العمل الشيوعي في سوريا مع حزب العمال الشيوعي المصري كيسار جديد من مصر .
لقد قرأت النص على طوله في موقع الكتروني بدقة ومرات متعددة لأنني مهتم في الموضوع واعتقد شخصيا ان ما نشره الكاتب في الحوار المتمدن سيكون عدد قرّاءه اقل بسبب طوله في حين يصلح لأن يكون ورقيا أكثر ما هو الكترونيا . لن اقع في نفس الخطأ ولذلك سأحاول ان تكون كلماتي قليلة كي تُقرأ من اكبر عدد ممكن في موقع الكتروني على انني مستعد لتقديم الكثير من الوثائق التي بحوزتي عن ذلك الحوار اذا رغب كاتب النص .
اتفق مع الكاتب في ما سماه مقدمة ضرورية لنص قديم واجد في مقدمته اشراق وعبقرية ,احب ان اؤكد هنا ان لينين كان مناضلا سياسيا بامتياز واتفق مع كل ماكتب عنه الكاتب سعيد ,لكنني اختلف مع الكاتب في تقييمه لماركس فقد كان منظرا اكثر مما هو سياسيا, وهنا اختلف مع تقييم سعيد لماركس واختلافي كان مع الحلقات الماركسية اولا فأنا قدّمت دراسة للحلقات عام 1974 انتقد فيها البيان الشيوعي حول فهمه للحب الحر وحول اضمحلال الأسرة وظل موقفي ثابتا من هذا الفهم لدرجة اعتبرتني الرابطة فيما بعد انني لست شيوعيا وهو ما دعاهم لفصلي من عضوية اللجنة المركزيةعام 1980 ومازلت مع هذه الكلمات التي وردت في الدراسة عام 1974
// رأت الماركسية ان البغاء بشقيه العلني والمستتر لن يزول الا بزوال نظام الانتاج الرأسمالي (( ان العائلة البورجوازية تضمحل طبعا باضمحلال تتمتها هذه . وكلتاهما , العائلة البورجوازية وتتمتها , تتلاشيان بتلاشي الرأسمال )) (1) .والحل يكمن في تجاوز النظام الرأسمالي ’ والعمل على إقامة النظام الشيوعي على أنقاضه , الذي (( تتحول فيه وسائل الانتاج الى ملكية عامة , اجتماعية ,لا تبقى العائلة الفردية فيه وحدة المجتمع الاقتصادية , والاقتصاد البيتي يصبح فرعا من فروع النشاط الاجتماعي , , وتغدو العناية بالأطفال وتربيتهم من شؤون المجتمع , والمجتمع سيعنى بالقدر ذاته بجميع الأطفال سواء كانوا شرعيين ام غير شرعيين . وبفضل هذا يزول هم " العواقب " الذي يشكل في الوقت الحاضر أكبر سبب اجتماعي أخلاقي واقتصادي , يمنع الفتاة من الاستسلام بلا تحفظ للرجل الذي تحبه )) (2)
ان الماركسية دعت بوضوح الى اشاعة النساء (( ولشد ما يضحكنا هذا الذعر فوق الأخلاقي الذي توحيه الى البورجوازيين اشاعة النساء الرسمية التي يزعمون ان الشيوعيين يدعون اليها . ليست بالشيوعيين حاجة الى إدخال إشاعة النساء , فهي تقريبا كانت دائما موجودة ....
ليس الزواج البورجوازي في الحقيقة والواقع سوى إشاعة النساء المتزوجات , فقصارى ما يمكن ان يتهم به الشيوعيون اذن هو انهم يريدون , كما يزعم , الاستعاضة عن اشاعة النساء بإشاعة صريحة واضحة )) (3)
ما من شك عندي ان الرأسمالية ليست خالدة , وليس المجتمع البورجوازي هو نهاية التاريخ, والمجتمع البورجوازي قائم حقا على الاستغلال والربح والمنفعة الخاصة , وبالتأكيد ايضا ان مجتمعا اشتراكيا قائما على الملكية العامة لوسائل الانتاج سيكون متقدم عن المجتمع الحالي فيما لو تمكنا من الوصول اليه . لكنني لا اعتقد ان العائلة ستضمحل وتلاشى . فالعائلة من وجهة نظري هي النسيج الاجتماعي المتماسك الذي سيلازم صيرورة الجنس البشري والذي جاء نتيجة ابتعاده عن مملكة الحيوان , وستبقى في كل زمان ومكان , بعد أن ابتعدنا عن جذرنا الحيواني . ان معرفة الأب لأطفاله ,والأم لهم ولأبيهم ضمن العائلة القائمة على الزواج الأحادي ستكون ضرورتها اكبر في مجتمع شيوعي عادت للانسان فيه ذاته الانسانية المستلبة منه على مر العصور , ولن يكون في مجتمع انساني متقدم كهذا اولاد لقطاء لايعرف أحد منهم أباه , ولن يوفر أي مجتمع حنان ورعاية وحضانة للأطفال كما يوفرها الأبوين , فالرعاية العائلية يجب أن تسبق رعاية المجتمع , ومن ثم تكملها الرعاية المجتمعية الشيوعية .
لكن بالتأكيد أيضا سيتسامح ذلك المجتمع في اقامة علاقات جنسية للمرأة خارج المؤسسة الزوجية بالقدر ذاته الذي يتسامح فيه مع الرجل ,
-لابل انني شخصيا اعتبر هذا التسامح حتى في الوقت الحالي هو معيار أساسي يقاس به تقدم ورقي وحضارة أي مجتمع بشري .//
.....................................
هوامش :
1- البيان الشيوعي ص 68
2- أصل العائلة ص 96
3- البيان الشيوعي ص 69

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت