رسائلنا مع الكواكب البعيدة

كاظم فنجان الحمامي
2023 / 1 / 25

في الثامن عشر من شهر ديسمبر عام 2020 نشر المرصد الفلكي الاسترالي تقريراً عن إشارة راديوية محيرة، وردت إليه على التردد 982.002 ميجا هرتز، حيث تم اكتشافها ضمن مشروع Breakthrough Listen. ولم يكن التقرير معززاً بورقة علمية تتضمن التفاصيل والاستنتاجات لبيان فيما إذا كانت الإشارة ناجمة عن التداخل الراديوي فوق سطح الأرض، أو من بعض الانبعاثات الطبيعية. أو إذا كان لدينا أصدقاء غير مُعلن عنهم نتبادل معهم المسجات عبر الفضاءات البعيدة. .
نذكر أيضاً انه في عام 2016 روج البعض لفكرة (رسالة في زجاجة)، وكانت فرصة للحالمين بالتواصل مع مجموعتنا الشمسية، ولفظة (زجاجة) هنا رمزية لا حصرية، فالتعامل مع الفضاء سيظل عبر إشارات الراديو، مع توقعات أن تصل إلى نجم الشمال في غضون 434 سنة.
وقد يتساءل المرء عما إذا كان من المعقول أن تنشأ الإشارات الراديوية من أقرب نظام نجمي. وهذه الاحتمالية ليست مستبعدة، فلربما تكون دليلاً قاطعاً على حضارات أخرى انطلقت منها الموجات الراديوية لتصل إلينا متأخرة بسبب تباعد المسافات الكونية. .
تجدر الإشارة ان تقنيات الراديو الأرضي ظهرت عندنا في القرن الماضي من عمر الأرض التي يقدر عمرها بنحو 4.5 مليار سنة. آخذين بعين الاعتبار أن البشر على الأرض ليسوا مراقبين متميزين. .
يهوى بعضنا مشاهدة افلام الخيال العلمي، ومتابعة المسلسلات التلفزيونية عن حرب النجوم وعلاقاتنا الغارقة في أعماق التاريخ مع الفضاء الخارجي، ويسترعي انتباهنا بطل الفيلم وهو يجلس بمفرده في غرفة التحكم المرتبطة بالتلسكوب اللاسلكي، فنراه يلتقط الإشارات الغريبة عبر مكبرات الصوت. ثم يدرك على الفور انها قادمة من عالم آخر، وينجح في فك شفرتها من دون عناء. فتنتعش اهتماماتنا وتتجدد رغباتنا لسبر أغوار الفضاء الخارجي، ونشاطات سكان المجرات البعيدة. .
انا شخصيا اتفق تماما مع رأي شيري ويلز، أستاذ علم اللغة في جامعة بولينج جرين ستيت، أوهايو، وعضو مجلس إدارة منظمة Messaging Extraterrestrial Intelligence (METI) بعدم جدوى ارسال رسائل مشفرة وانتظار عشرات القرون لكي نتلقي الردود التي قد لا نعرف مصدرها. ولابد من تطوير قدراتنا في النهوض بهذه المهمات المصيرية الصعبة على الوجه الاكمال. .

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار