ابتسامة سبعة وستون لوحة عراقية

سمرقند الجابري
2023 / 1 / 24

سيظل الفن سفينة ضوء تأخذ في رحالها محبي الجمال نحو عالم لا حزن فيه، هكذا استقبلت جمعية الفنانين العراقيين التشكيليين في بغداد صباح السبت 21 كانون الثاني 2023 عبر معرض الرسم السنوي، الذي ضم لوحات تشكيلية لسبع وستين فنانا عراقيا، بحضور مبهج من محبي الفن العراقي. أبواب جمعية الفنانين مفتوحة امام محبيها من الساعة 10 صباحا الى الرابعة عصرا، ويستمر المعرض الى الخامس عشر من شباط.
وفي حديث لرئيس الجمعية الفنان التشكيلي " قاسم سبتي": -
" في كل نشاط، يتحقق من تلك التي يتضمنها منهاج جمعيتنا السنوي يزداد طموحنا وتطلعنا الى نجاح أكثر اتساعاً. ومع بداية شهر كانون الثاني من كل عام، تتحول تلك التطلعات الى حقيقة من العمل الدؤوب والتنافس الجمال من خلال معرض اخترنا ان يكون متخصصا للرسم فحسب. معرض يتخذ في كل مرة نسقاً جديدا ومغايراً في الشكل والمحتوى تبعاً لما يقدمه الفنان العراقي كل عام.المعرض السنوي كما هو في السنة الماضية مختلفاً بالتوصيف، حين اقتصر على الرسم دون الاجناس الأخرى، وصولاً نحو التخصصية في العرض إذ سبقه معرضاً للخزف وآخر للنحت. وهنا تكمن المنافسة الجمالية القائمة على النوع الفني ذاته، وتفرز نوعاً يضاف الى كيفية الرسم العراقي. في هذا المعرض لا حدود تمييزية بين الأجيال التي ازدحمت جدران قاعة العرض وفضاءاتها بثراء منجزها واتساع مساحات اللوحة، ولا تصنيف في مستويات الأداء الفني أو على صعيد الاتجاهات المدارس الفنية، فكل فنان له طريقته في التعبير عما يراه ويشعره، احتفاء بعبق اللوحة بمديات أوسع.
نستطيع القول اننا في هذا المعرض، نلنا درجة الاطمئنان بأن التشكيل العراقي لا يمكن ان يتوقف، وان قوة الاعمال المعروضة ستضفي قيمة جمالية تبرر شعورنا بذلك، حيث تجاوز التجارب الجديدة من مختلف الأجيال هو تكريس لبعض التجارب السابقة في ضخ الدماء الجديدة الى المشهد البصري العراقي الذي يحلق بعيداً في فضاءات التجريب والابداع لاحتواء الجميع تحت خيمة المحبة الفائضة بفيوضات اللون النابض بالحياة في فضاء محدد هو " قاعة العرض" في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين".
بالنسبة لي ككل معرض، أحرص على حضور يوم الافتتاح، لكن التواجد المكثف للآخرين في قاعة العرض، وحركتهم واصواتهم الجذلة المرحة بتبادل التحية والاخبار، لا تمنحني الفرصة للتأمل في العمل وتحليله، لذلك اعمد للحضور في يوم اخر أضمن فيه انني سأكون مع اقل عدد من الزائرين، أرى واتمعن واتفحص وأتساءل وأفسر لأمنح نفسي فرصة رؤية كل تلك الأفكار والاحاسيس وسط الاستماع للموسيقى المنسابة من سماعات القاعة، ساعتها سأرى العالم الخفي ما وراء الألوان والاشكال الهندسية والمنحنيات اللامتناهية في كل لوحة على اختلاف المدرسة الفنية التي ينتمي لها العمل، مستحضرة اسم الفنان وانطباعاتي عن اعماله السابقة، وما قرأته من نقد فني في اعماله.
أكثر ما أسعدني في هذا المعرض، هي منطقة مغادرة الألم في اغلب الاعمال التي صارت تتخذ منحى التعبير الحر عن الامل والحب والفرح والتوثيق، وأن تمسكت بعض اللوحات بألوان البيئة العراقية الريفية والبدوية وحياة المدينة الصاخبة، كما لم يخل المعرض من صرخات احتجاج ضد جفاف الاهوار العراقية، وغلبة ثيمة الانسان الكادح.

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار