المدير العام للإدارة العامة للدراسات والمستندات

سعيد الوجاني
2023 / 1 / 24

Le -dir-ecteur général de la DGED
تورط المدير العام للإدارة العامة للدراسات والمستندات DGED ، في ارشاء البرلمانيين الاوربيين ، والتي افتضحت ، وكانت فضيحة مجلجلة ورديئة ، لم تفاجئني ، بل الذي فاجئني في حينه هو تعيين الشخص مديرا عاما للإدارة العامة للدراسات والمستندات وهو دون المستوى ، بل ان مستواه اكثر من ضعيف .. أي خاوي الوفاض ، مثله مثل تلاميذ الكوليج الملكي او المدرسة المولوية Le collège royal .. وأنا اعرفه جيدا مثل اظافير أصبعي .
عندما كان ورفاقه من الكوليج الملكي يشتغلون بوزارة الداخلية ، تحت رعاية الوزير السابق في الداخلية ادريس البصري ، كانت لهم مكاتب بالطابق الأول للوزارة ، وكانوا ملحقين مباشرة بديوان الوزير، رغم ان بعضهم كان عينا لولي العهد آنذاك ، الذي كان يكره البصري ، والذي سيصبح ملكا للمغرب الملك محمد السادس .. فكان السيد ياسين المنصوري يحتل المكتب الثاني Le bureau ، في نفس الممر الذي توجد به مكاتب أصدقاء ولي العهد محمد السادس . والمكتب الأول ، وكان فارغا لان صاحبه مثل فؤاد الهمة لم يسبق ان وضع رجليه بالوزارة ، كان يحتله الأمير مولاهم الحسن من مكناس ، ومقابل مكتب ياسين المنصوري ، كان مكتب فاضل بنيعيش ابن طبيب الحسن الثاني الذي قتل في انقلاب الصخيرات في 9 يوليوز 1971 ، وبجوار مكتب فاضل بنيعيش الذي كان سفيرا للنظام بإسبانية ، وهو المنصب الذي تشغله اخته منذ زمان وحتى اليوم ، كان يوجد مكتب رشدي شرايبي الذي سيصبح مديرا للديوان الملكي في عهد الملك محمد السادس ، وسيطيح به من مديرية الديوان صديق الملك الذي اصبح مستشارا له ، فؤاد علي الهمة الذي استولى على الديوان الملكي ، لأنه هو المستشار الممتاز على بقية مستشاري الملك الذين غابوا من الساحة ، وهو المسؤول عن الامن العام ، والامن السياسي ، والمسؤول عن الشؤون السياسية ، والمسؤول عن سجون المملكة .
لكن من كان يتواجد بالمكتب الثالث ، في الطابق الأول المحاذي لمكتب السيد ياسين المنصوري ... كان بالمكتب الثالث احد الأشخاص برتبة قايْد يسمى علال الرميش ، بالوشاية سيصبح كاتبا عاما مديرا للحي الجامعي السويسي 2 ، وكان معه شخص يدعى محمد أگنديش برتبة متصرف Administrateur ، وكنت أنا العبد الضعيف يوميا بنفس المكتب برتبة متصرف ممتاز Administrateur principal ، وكنّا نسمع كل ما كان يدور من حديث بممر أصدقاء ولي العهد ، الذي سيصبح الملك محمد السادس الذي وزع عليهم المناصب السامية في الدولة عندما اصبح ملكا ، باسم الزمالة والصداقة ، وليس باسم الكفاءة والمقدرة ، لانهم كانوا يفتقدون لشخصية L’étoffé تولي مناصب اكبر منهم بكثير ..
ان ما اكتشفته في حينه ، انهم جميعا ، وباستثناء ( صديق ) الملك حسن أوريد الذي سيصبح اول ناطق رسمي باسم القصر الملكي ، وسيتم ابعاده ليصبح مؤرخ المملكة ، وسيتم التنقيص من مستواه في البروتوكول من ناطق رسمي باسم القصر الملكي ، ومن مؤرخ للمملكة ، الى مستوى والي على مدينة مكناس ، اصبح رئيسه ليس الملك الذي خالطه في الكوليج الملكي ، بل سيصبح رئيسه صديق الملك المفضل فؤاد الهمة الذي كان يشغل ظاهريا وزيرا منتدبا في الداخلية ، لأنه كان وحده الكل في الكل .. فتصورا حجم الضربة ان يصبح رئيسك الوزير المنتدب في الداخلية ، بعد ان كان رئيسك الملك شخصيا .. هكذا قضى صديق الملك المفضل فؤاد علي الهمة على شخصيتين منافستين ، قضى على رشدي شرايبي كمدير للديوان الملكي ب ( غضبة ملكية ) ليصبح بدون مهمة ، وقضى على حسن اوريد ، لأنه كان يزعجه بثقافته ، وهو انسان مثقف ، وكان يرفض الخضوع له كياسين المنصوري ، وبقية مرافقي محمد السادس في الكوليج الملكي .
ومن خلال معرفتي الشخصية بهم بالممر المذكور بوزارة الداخلية ، وما كان يحكيه عنهم من كان يلاعب بهم كالبيادق ، لانهم كانوا دون المستوى ، وباستثناء الأستاذ حسن اوريد ، اتحدى كل واحد منهم ان يكتب جملة مفيدة ذات معنى .. لكن بالمقابل حققوا ثروات ، وهي ثروات الشعب المغربي المفقر ، لا تقدر بثمن ..
فمثلا كان صديق الملك ابن مستشار الحسن الثاني بن سودة ، وقد عينه محمد السادس خازنا عاما للمملكة ، وميرا عاما للضرائب المباشرة وغير المباشرة ، يتبادل العلاوات وهي سرقة ، مع وزير المالية المكنى مزوار . وحين افتضح الامر وافتضحت السرقة ، تمت معاقبة المهندس الذي فضح السرقة ، في حين استمر نورالدين بنسودة في منصبه السامي ، واستمر وزير المالية مزوار يواصل كوزير دون ان يناله جزاء ..
ومن شدة ضعف أصدقاء ولي العهد ، سكان ممر الطابق الأول بوزارة الداخلية ، كم تلاعب بهم خاصة ياسين المنصوري الذي سيصبح مديرا عاما ل DGED ، شخصان واستعملوهم كخواتم في اصبعهم ، وعندما كانوا ينجحون في اللعب بهم ، كانوا يموتون من شدة الضحك بينهما ، وفي نفس الوقت تحقيق مآربهما حيث اصبح المدعو الشرقي ضريس يملك ثروة بملايير الدراهم . والى أصدقاء الملك محمد السادس يعود فضل تعيين الشيطانين المدعو الشرقي ضريس ، وعلال لمعيوي عمالا ، وسيترقى بفضلهم الشرقي ضريس الى مرتبة والي ، فمديرا عاما للأمن الوطني ، فوزيرا منتدبا في وزارة الداخلية . واسألوه من اين لك هذا ، وهو الذي جاء الى وزارة الداخلية في اطار الخدمة المدنية في سنة 1977 ، لا يملك قرشا واحدا في جيبه ، فاصبح ينام على ثروة بالسرقة لا تقدر بثمن ، وبالملايير ..
لذا فان عملية ارشاء المدير العام ل DGED الرديئة التي افتضحت في حينها للبرلمانيين الاوربيين ، لم تفاجئني قط ، بل ان الذي فاجئني هو تعيينه مديرا عاما لوكالة المغرب العربي للأنباء ، ومنها تعيينه واليا مديرا عاما للمديرية العامة للشؤون الداخلية في وزارة الداخلية ، والمصيبة الطامة ، عندما عينه صديقه الملك باسم الزمالة والصداقة ، وليس باسم الكفاءة والمقدرة والتجربة ، مديرا عاما للإدارة العامة للدراسات والمستندات DGED ..
لقد فضلت السكوت عند هذا الحد ، لأني لو استرسلت وهناك أشياء ( ... ) ستكون فضيحة .. والله يعفو ..

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار