-رؤى زهير- و-بتول شبيب- اصبوحة شعرية نابضة بالدفء

سمرقند الجابري
2023 / 1 / 22

في صباح جميل من يوم الجمعة الموافق 20 كانون الثاني 2023، ومن بغداد الجميلة وشارع المتنبي، فتح البيت الثقافي أبواب قاعة "علي الوردي" لمحبي الادب والثقافة، ليستضيف منتدى نازك الملائكة في أولى نشاطاته للعام الجديد، كلا من الشاعرة "رؤى زهير" للاحتفاء بصدور مجموعتها الاولى "تعريف متشابه جدا" والشاعرة "بتول شبيب" للاحتفاء بصدور مجموعتها "بين أصابع الارق"، قدمت الجلسة الشاعرة " سمرقند الجابري".
على مدى ساعة، تناوبت كلا من الشاعرتين بألقاء هادئ وحالم قراءة تفاصيل عالمهما، تنوعت مواضيع القصائد بين الحديث عن الوطن والحب ومشاعر المرأة التي ترى العالم بعيون نثرية.
تطرقت الشاعرة " بتول الشبيبي" لذكر رغبتها بتحدي ظروف الحياة بالكتابة بعد فقد زوجها أيام الطائفية التي مرت على العراق عام 2007 لتجد نفسها أماً وأباً لثلاثة أولاد، وتوالت عليها المحن ليتوفى عنها ولدها الشاب(أيهم علي) قبل سنة في ريعان شبابه، فلم تجد بين كل تلك الحلقات المفرغة الا ان تكتمل روحياً مع ما تكتبه.

رؤى زهير شُكر: سيرة ذاتية
- شاعرة -اعلامية -مترجمة.
- مواليد 1/1/1987
- بكالوريوس في الأدب الانكليزي/جامعة الكوفة
- عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
- عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين
- عضو جمعية المترجمين العراقيين.
- عضو مؤسس لبيت السرد العربي
- عضو اللجنة التحضيرية: في "ملتقى عالم للشعر" الأول والثاني في النجف
- عضو اللجنة التحضيرية في مهرجان أدب الطفل
- كتبت العديد من القصص والقصائد والمقالات المنشورة في الصحف والمجلات العراقية وفي المواقع إلكترونية
صدر لها:
- (تعريف متشابه جدا) مجموعة شعرية
- لها مخطوطة "ترجمة لعدد من شُعراء امريكا وبريطانيا".
- كتبت عددا من: التحقيقات الصحفية، والاستطلاعات، والمقالات، وتم نشرها في الصحف المحلية.
- ترجمت عددا من الدراسات التي تختص بواقع الاتصالات والالكترونيات، وتم نشرها في مجلات مختصة بهذا المجال.
- حائزة على "وسام التميز العربي" من الدرجة الاولى وبالمركز الرابع عربيا من "المجلس العالمي للصحافة" لعام 2010 – 2011
- حائزة على "درع الابداع" وشهادة التميز للمركز الثاني من: شبكة انباء العراق لعام 2011
- حائزة على "وسام التمييز" من المركز لثقافي البريطاني
لمشاركتها في "مهرجان نينيتي العالمي 2014 وتم اصدار كتاب شعري مشترك بين شعراء العراق وبريطانيا.
- مشاركة في عِدة مهرجانات شِعرية محلية.
- تعمل مترجمة في هيئة الاعلام والاتصالات

(تذكر)
تذكر ...وأنتَ تبحثُ عن شتاتِ أحلامكَ
أن تتركَ قافية بلون الدم.
لا تنسَ
وأنتَ تَبحثُ عن لآلئَ دجلة
أن تُرمم دمع الثكالى وتُعلقها نجوما ناحبة.
لا تنسَ
وأنتَ تَبحثُ عن قبركَ
أن تتركَ على شاهِدتكَ قصيدةً تُرثي كُل ما نزفتْ من دمعٍ.
لا تنسَ
وأنتَ تبحثُ عن وطنٍ
أن تُعلق على كَتفِ السماء من ثُقبت رؤوسهم فيه.
لا تنسَ ...
وأنتَ تَبحثُ عن أصابعِ أطفالكَ
أن ترسُم شظايا العُمر أقواسا بلونِ اليُتم.
لا تنسَ...
وأنتَ تَبحثُ عن الحقيقة
أن ترصف كُل الأكاذيب التي مرت على مسامعكَ.
لتقهقه بغصةٍ واعية.
لا تنسَ ...
وأنتَ تَبحثُ عن شريط ذاكرتكَ الممزق
أن تُعلق آخر خيباتكَ على سقفِ قلبكَ،
لتنهض من رمادكَ.
لا تنسَ... وأنت تُلوِّن اناكَ
أن تُقطع أوردة أمانيك الحُمر.

(آسرة الموتى)
نحن الخارجين من أزمنةِ الموت
الفارين من عُنقِ القصائد
الهاربين كآخر رذاذةٍ من مسار النوافير الحُمر
وجوهنا نصف بشرية
شفاهنا مُتحجرةٌ بنواعي الثكالى
اصابعنا المبتورة من العضِ،
ندما على مُدن طردتنا من رحمها
لنلوذ بمُدن أكثر خرابا وبؤسا
نحن المحبوسين في شوارعها الهرمة
نُخربش جُدران ارواحنا لنُصفق خِلسةً للقتلة
نحن الحُطام الذي تُخلفه مِزاجيتنا،
كُلما تيبست قصيدة او بضعة منها.
نحن الماقِتين اوجاعِنا خلف طوابير الدمع
آسِرةِ الموتى الفارغة تنتظر سِربا مِنا يُحلق فوقها
نتسمر على إسفلت الحروب
لنمضغَ حُلما بلون الحرية
نحن
المانيكانات المرصوفة على رف العُمر
نتدثرُ كُل ليلةٍ بخيباتنا وندفنها على حافات الوسادة
نُلملمُ شتاتنا فجرا،
وننهض ببسمةٍ مُهشمة بلون الدم والثلج.

(الشاعرة بتول الشبيب)
_مواليد بغداد ١٩٧٠
_خريجة جامعة بغداد/كلية التربية/ قسم اللغة العربية
_عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
صدر لها:
1_(حيرة المنتصف) مجموعة شعرية-٢٠١٧
2_(ديون افراحي) مجموعة شعرية- ٢٠١٨
3_(بين اصابع الأرق) مجموعة شعرية- ٢٠٢١
(صلاة الدمع) مجموعة شعرية- قيد الطبع والنشر
(حجارة الظنون) مخطوطة مجموعة جاهزة للطبع
نشرت في صحف منها: جريدة الصباح /جريدة الزمان.
نشرت في مجلات منها: مجلة الآداب والفنون, مجلة البنفسج.
_تنشر في عدة مواقع الكترونية.

(بين اصابع الأرق)
بين أصابع الأرق،
تشاكسُني لعنةُ صحوٍ
فأقدُّ قميص الوحدة
عند نوافذ الانتظار أقف
اتلاشى بأغنيةٍ
راقصتْني ذات فرحة.
اتعثرُ بحقيبة ِذاكرتي
افتحها...
مناديل الفرح اصفرَّ لونها
إذ جف رذاذ الحلم
ابحثُ عن بطاقةِ عيدٍ قديمة
بين ثناياها رؤىً
زينّتها صدق النوايا
تهتُ بمتسعٍ من الأزمنة
ارتشفتُ بقايا صوتك
انتشيتُ
راقصتُ لحظاتي المغرية
بالتفاصيل
قبضة تفاصيل
جعلتني بليونة الندى
تفاصيل تهمسُ لخريف ذاكرتي
إياك والانحناء
تفاصيل تُقبّل ُ ثغر طفل الحنين ليغفو..
فاصحو عند مداخل الصباح
أقف عند لحظه لم تأتِ بك بعد
انتظرك عندها
كي تشرق شمس الحكاية.

(نسمة شاردة)
بقبلة قلقة
أُمسكُ بكف ِخيالي
المتنمر على شراسةِ قلقي
لأراقصَهُ..
الونُ اصابعَه بغنج الفصول
انثر ندى الفرح
ليرتوي يباسُ الأمنيات
كي تجهش اللحظة بالشغف
انفاسي ادسُها في جيوبِ المطر..
لتعانق عبيرَ الياسمين
فوق سحاب الايام
لا مكان يمسكني
لا زمان يعيقني
لا تاء انوثة تتنهد داخلي
حرةٌ انا من ثمالة ِ السؤال
فأنا نسمة شاردة
من هراء الريح
تجرُ اطرافي
اشلاء واقعٍ رمادي
افرُ منها
لأحط َعلى شُرفات الانتشاء
لن ادعها تمرغ وجه خيالي
بملح ِالأفكار الباهتة.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت