تفاهة

إبراهيم رمزي
2023 / 1 / 21

واجهني رئيس التحرير باستيائه من تدني الإقبال على ما أنشر، ونقص تفاعل القراء.‏
ولم يكن لي من تعليل غير إعلامه بأن من التقيتهم لمحاورتهم يفتقدون رؤية عميقة فيما يؤدون من "أعمال"، أمخاخهم المعتمة لا ‏تشبه أحذيتهم اللامعة أو شعورهم المزيّتة، وسطحية أفكارهم لا تستشرف رؤى ملائمة تعتمد مرجعيات فكرية وفلسفية. هم ‏خريجو عصامية السراب الذاتي المبني على الوهم. تنحصر اهتمامتهم في السطو على "قفشات الحلايقية". يركبون على المزحة ‏الساذجة والدعابة البسيطة التي تضحك الأطفال، أو البهلوانيات التي تثير إعجاب الصغار واستغرابهم باستغلال ضعف مراقبتهم ‏وتدقيقهم في حبكتها السحرية، ... الأرض الجرداء لا تنبت قرنفلا وريحانا .. فهل لي مسؤولية عن مستوى كله "غرور وهراء" ؟ ‏
بدا رئيس التحرير محرَجا وغير مقتنع. ‏
قلت: هاك نموذجا مما صادفت مؤخرا. ما تقول في تلك ـ التي تتوهم أنها وضعت رجلها على مرقاة "القداسة"ـ، وتعتبر نفسها ‏‏"مخترعة"؟ تدّعي أنها استوحت من تسميات الصينيين لسنواتهم، تسمياتٍ لأيام الأسبوع عندنا: ‏
يوم العدس، يوم الخبِّيزة، يوم البيصارة، يوم السردين، يوم الكسكسو، يوم الخبز وأتاي، يوم البيض بمطيشة ‏BM‏.؟
امتقع لونه، وطال صمته. ولا يحدث له ذلك إلا عندما تتألم دواخله من شيء .. ثم علق:‏
ما أحوجنا لاستبدال يوم منها بيوم للعِلم، حتى نجلو التوهم الذي واكب حجب الحقيقة أو مزجها بالوهم، لنرقى بالمستوى الفكري ‏العام، ونحارب "التفاهة والسخف" ‏

‏06/01/2023‏

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت