الذّكرى المائوية للإتحاد السّوفييتي 30 كانون الأول/ديسمبر 1922 – 2022

الطاهر المعز
2022 / 12 / 30

احتفلت بعض المنظمات الشيوعية الروسية ( وبعض المنظمات في دول أخرى ) بالذكرى المائوية لتأسيس الاتحاد السوفيتي، ووضعوا أكاليل الزهور على قبر لينين وستالين، فيما تجاهل النظام الروسي الذّكرى، ومرّت الذّكرى دون ضجيج في معظم البلدان التي كانت تنتمي إلى الإتحاد السوفييتي، أو البلدان التي كانت تُشكّل ما سُمِّي "الكُتلة" أو "المنظومة الإشتراكية"، رغم ما حققه الإتحاد السّوفييتي من إنجازات ضخمة لصالح العُمّال والنّساء ومن دعم للشُّعوب المُضْطَهَدَة...
تمت الموافقة على معاهدة تشكيل اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية في 30 كانون الأول/ديسمبر 1922 من قبل المؤتمر السوفيتي الأول لعموم الاتحاد، وقام بالتوقيع عليها رؤساء وفود الجمهوريات، حيث اعتبر هذا التاريخ هو تاريخ تأسيس الاتحاد السوفيتي الذي أصبح أكبر دول العالم مساحةً، بحوالي 22,4 مليون كيلو متر مربع، وبلغ عدد سكانه نحو 280 مليون نسمة، قبل انهياره، وتمتد حدوده من آسيا (الصين ومنغوليا وتركيا وإيران) إلى أروربا الشمالية (النرويج وفنلندة)، وتنوعت تضاريسه من جبل البامير ( حوالي 7500 مبرا) مرورًا بالسهول، وصولاً إلى تجويف "قرة غيه" (132 مترًا تحت سطح البحر) شرقي بحر قزوين، وبحكم اتساع المساحة يتنوع المناخ بين المناخ القَارِّي مع جليد الشمال وسيبيريا (خمسون تحت الصفر)، وشمس الجنوب في واحات تركمانيا ( 35 درجة صيفًا)، وسمحت الأنهار العديدة بتطوير النقل عبر المَمرّات المائية وتوليد الكهرباء...
اتحدت شعوب البلاد في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، الذي ضَمَّ خمس عشـرة جمهورية اشتراكية سوفيتية متحدة، هي: جمهوريات روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية وأوكرانيا وبيلوروسيا وأوزبكستان وكازاخستان وجورجيا وأذربيجان وليتوانيا ومولدافيا ولاتفيا وقرغيزيا وتاجيكستان وأرمينيا وتركمانيا وإستونيا، وشكّل هذا التّنوع الجغرافي والبشري إثراءً لاقتصاد وفلاحة وتجارة الإتحاد السوفييتي، كما تضمّن تنوع القوميات واللّغات بين والأثنيات تحدّيات عديدة غَذّتها تدخّلات الإمبريالية، خصوصًا خلال السنوات الأخيرة، ومن المكاسب التي حصلت عليها شعوب الإتحاد السوفييتي إلزامية ومجانية التعليم والصحة، وتحولها بفضل ثورة أكتوبر من مناطق فلاحية متخلفة إلى مناطق متطورة علميا وصناعيا وتقنيا، بفضل تَوَفُّر المعادن وتنوعها في مختلف مناطق الإتحاد السوفييتي (المحروقات والذهب والفضة والنّحاس والحديد...) وبفضل تخطيط السلطات الإتحادية لاستفادة كافة مناطق البلاد من هذه الثروات المعدنية والفلاحية، ومن المدارس والمُستشفيات والكهرباء، وقد حرصت السلطات السوفييتية على تعميم هذه الخدمات بسرعة في كافة مناطق البلاد
اعتمد النظام السوفييتي الجديد اللامركزية كأسلوب إدارة الشؤون اليومية للمواطنين، حيث ينتخب المواطنون مجالس محلية تسهر على حل القضايا الأساسية واليومية بشكل مباشر، وتنتخب بدورها مجلس السوفييت الأعلى الذي يتشكّل من مجلس الإتحاد ومن مجلس القوميات، وهو السلطة العُليا للإتحاد، وأدّى التخطيط وتعميم التعليم وإلزاميته، مع حُسْن التّصرف في الثروات والخبرات إلى تحويل الإتحاد السوفييتي من أقاليم متخلفة فلاحيا وصناعيا إلى دولة متقدمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطب والإبتكارات، وساعد اعتماد المساواة بين جميع الأفراد ( وهو ما لم يتوفر للمواطنين السود وللسُّكّان الأصليين بالولايات المتحدة) والشعوب والقوميات التي تُشكل الإتحاد السوفييتي في نجاح أول تجربة اشتراكية في تاريخ الإنسانية، رغم محاولات القضاء عليها في المهد، ولما حادت التجربة عن أهدافها، تمكنت الإمبريالية من استغلال الثغرات والقضاء على الإتحاد كدولة وكتجربة اشتراكية...
سيطرت الدّولة على الأراضي الصالحة للزراعة وتحولت المزارع من المِلْكِيّة الفردية أو العائلية، إلى الملكية الجماعية في شكل تعاونيات (كولكوز) يُديرها مَجلس مُنتخَب، ويشترك أعضاؤها في إدارة واستخدام واستغلال الأرض ووسائل الانتاج التي توفرها الدّولة مجانًا، ما أدّى إلى اضمحلال النزاعات بشأن الأرض والرّعي والموارد، وكان أُسْلُوب الإستغلال الجماعي أحد أسباب الحرب الإيديولوجية التي شنتها ولا تزال تشنُها الرأسمالية ضد الإشتراكية كفكر وعقيدة ونظام حكم، واخترعت ورشات الإيديولوجيا الرأسمالية مفاهيم جديدة لمحاربة الشيوعية منها عبارة "الشُّمُولية" ( حنّا أرندت ) التي تُساوي بشكل اعتباطي بين الفاشية والإشتراكية، في محاولة لتزييف التّاريخ الذي يمكن إعادة كتابته لكن لا يمكن تغيير وقائعه، وهي محاولات لإهمال (أو نَفْي) دور الإتحاد السوفييتي في هزيمة ودحر النّازية، بعد حصار مدينة "ستالينغراد" والصمود الأسطوري للمقاومين من أهلها ومن الجيش السوفييتي لمدّة سنتَيْن، وتحريرها وانطلاق الجيش الأحمر من ستالينغراد إلى برلين وتحرير السّجناء في مُحتشدات جيش ألمانيا النّازية...
نص أول دستور لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية سنة 1924 على العدالة الإجتماعية وتساوي الفُرص أمام أفراد وشعوب الدولة الإتحادية، وضمان الأمن والتنمية، وتجريم استغلال الإنسان للإنسان التعصب القومي والإستعمار والعنصرية والشوفينية، وإلغاء الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج...
أوْلَت الدّولة السوفييتية، منذ نشأتها اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي ضمن المخططات التي حدّدت أهداف كل قطاع كالصناعة والزراعة والطاقة، وتضمّنت خطة العمل العِلمي والتقني لسنة 1918 تلبية حاجيات السّكان والقطاعات الإقتصادية من الطاقة الكهربائية ما أدّى إلى إطلاق مشاريع طاقة ضخمة وزيادة حجم الناتج الكهربائي بمقدار 25 ضعفاً خلال عقْدَيْن ( 1920 – 1940) ثم تضاعف مرّتَيْن خلال الحرب التي العالمية الثانية التي دَمّرت البنية التحتية للبلاد، وكان لمخطط تعميم الكهرباء دورٌ كبير في تحويل الاتحاد السوفييتي من بلد زراعي متخلف إلى بلد صناعي متقدّم خلال فترة قصيرة، فضلا عن مخطّطات اللامركزية إلغاء التي صمّمت المصانع ومراكز البحث العلمي بالقرب من مصادر المواد الخام لتجنب نقلها على مسافات كبيرة، وتطلب تنفيذ هذا المخطط زيادة الإنفاق على التعليم الجامعي، خاصة في مجالات العُلُوم والهندسة، فيما يتمتع الباحثون بخدمات عديدة تُسهّل حياتهم لكي يتفرّغوا للبحث العلمي وتطوير مناهجه والإشراف على إعداد وتأهيل الطلاب والباحثين الجدد، وأصبح عدد خرّيجي العلوم، منتصف القرن العشرين، يُعادل ضعف عددهم بالولايات المتحدة...
شَكّل انهيار الإتحاد السوفييتي فُرْصَةً لتركيز الهيمنة الأمريكية فأشعلت الولايات المتحدة الحروب بالوكالة بواسطة قوى إقليمية أو المجموعات الإرهابية، واستخدمت أساليب الحصار والتهديد والإغتيال، واستفَزّت القوى المنافسة مثل روسيا والصين على حدودها
أدّى انهيار الإتحاد السّوفييتي إلى تراجع القُوى التّقدّمية وإلغاء مكاسب الطبقة العاملة في معظم بلدان العالم، وإلى تَغَوُّل الإمبريالية الأمريكية التي كان الوطن العربي من أهمّ ضحاياها، فكان الإحتلال والتدمير في العراق وليبيا وسوريا واليمن، وعزل الشعب الفلسطيني بواسطة الإحتلال الصهيوني وسلطة أوسلو، كما شكّل انهيار الاتحاد السوفييتي ضربة قوية للطبقة العاملة بالإتحاد السوفييتي والعالم، وتراجعًا في مجالات عديدة، منها مجانية التعليم والصحة والنشاط الثقافي والترفيهي، وفي الدّول الرأسمالية المتطورة، حصل العُمّال (الأوروبيون على سبيل المثال) على مكاسب بفضل نضالاتهم وكذلك بفضل وجود الاتحاد السوفييتي الذي كان مُجرّد وجوده يفرض على الرأسماليين تقديم تنازلات، خشية انتشار الفكر الإشتراكي بين العمال وتعاطفهم مع الإتحاد السوفييتي.
استخلاصات
كان انتصار ثورة تشرين الأول/أكتوبر 1917 الاشتراكية بمثابة علامة فارقة في تاريخ البشرية في عصر الإمبريالية، بفضل وُضُوح أهدافها المتمثلة في إلغاء النظام الرأسمالي والاستغلال والقمع وإقامة مجتمع بلا طبقات، وأشار لينين إلى أن بناء نظام اشتراكي ثم شيوعي مهمة صعبة قد تستغرق وقتًا طويلاً، فقد عَمّقت الرأسمالية الفجوة وعدم المساواة والفوارق الطّبَقِيّة، وكذلك الفوارق بين المدينة والريف، بين العمال والفلاحين، بين العمل اليدوي والفكري. أما على المستوى العالمي فقد هيمنت الإمبريالية - المرحلة العليا للرأسمالية - على الشعوب واستغلت ثروات بلادهم، بالإحتلال المباشر أو من خلال تثبيت وكلائها المحليين في السلطة، ولذلك اعتبرت الحركة الشيوعية أن حركات التحرر الوطني قوة تقدمية حليفة للحركة الشيوعية العالمية، ما يستوجب تحالف القوتين ضد نفس العَدُو الطّبقي والقومي، من أجل بناء الاشتراكية في البلدان الإمبريالية ومن أجل تقرير مصير الشعوب المضطهدة في البلدان الخاضعة للسيطرة ...
يُعْتَبَرُ فلاديمير لينين أهَمَّ مُطَوِّرٍ للنظرية الإشتراكية بعد كارل ماركس وفريدريك إنغلس، واعتبر أن الرأسمالية تحكم الشّعوب وتستغل العُمّال باستخدام القوة ولذلك لا يمكن مواجهتها بغير القوة، وإن استقلالية الطبقة العاملة تتطلب بناء حزبها الذي يُعْتَبَرُ أداتَها النضالية المستقلة والخاصة بها، وأظْهَرت انتفاضات تونس ومصر، وقبلها انتفاضات 1974/1975 بالحبشة ومدغشقر والبرتغال واليونان وغيرها، أن غياب الحزب الثّوري، أي الأداة المُنَظّمة التي تُخطّط للإستيلاء على السّلطة، وتَسْيِير دواليب المجتمع، بعد نجاح الإنتفاضة أو الثّورة، يُؤَدِّي إلى استحواذ الجيش أو القوى الرّجعية على السّلطة، لأنها قوى مُنَظّمة، ذات أهداف واضحة ومُحدّدة مسبقًا، ولها من القُوّة ومن الحُلَفاء ما يُمَكِّنُها من الإستيلاء على السُّلْطَة...
لقد حدثت تغيرات عديدة منذ ثورة أكتوبر، لكننا ما زلنا في العصر الإمبريالي المتميز باستغلال البروليتاريا في البلدان الرأسمالية المتقدمة واضطهاد الشعوب والأمم الخاضعة للسيطرة في البلدان التي تضم أغلبية سُكّان العالم، والتي تنهب الرأسمالية وشركاتُها العابرة للقارات ثرواتها بتواطؤ من الوُكَلاء المَحَلِّيّين للإمبريالية، في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.
دروس الثورة الإشتراكية والإتحاد السُّوفييتي:
ترافقت الحرب الأهلية في روسيا (1918 – 1922) بعد الثورة مُباشرة، مع تدخل عسكري من 20 دولة، بما في ذلك المجر وبلغاريا وتركيا وبريطانيا وألمانيا والنمسا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا واليونان وصربيا وبولندا ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا وفنلندا واليابان والصين.
اليوم، سنة 2022، كما الأمس، وكما قبل قَرن، تعمل الدّول الإمبريالية وشركاتها الإحتكارية على تقاسم العالم وثرواته، بما يتناسب مع قوتها الاقتصادية والعسكرية، وما تزال الإمبريالية الأمريكية القوة المهيمنة، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، التي تحاول السيطرة المُطلقة، بدون مُنازع، خاصة منذ تفكك الاتحاد السوفيتي سنة 1991، غير أن رأس المال الإحتكاري الأمريكي أصبح مُتضايِقًا من منافسة الصين وروسيا، في مجالات حيوية (العُلُوم والطاقة والتكنولوجيا الدّقيقة وصناعة الأسلحة...) وفي مناطق عديدة من العالم، بما فيها أوروبا، بينما اصْطَفّت القوى الإمبريالية الأخرى (ألمانيا وإنغلترا وكندا وفرنسا واليابان الخ) خلف الإمبريالية الأمريكية، ويكمن جوهر الخلاف في إعلان الصين وروسيا إنهما تدعوان إلى بناء "عالم متعدد الأقطاب" داخل النظام الرأسمالي، فيما ترفض الإمبريالية الأمريكية أي تسوية وأي تنازل، بل ازدادت حِدّةُ عُدْوانية الولايات المتحدة، وأصبحت تقود معارك على كافة الجبهات العسكرية والإقتصادية والإعلامية ضد منافسيها وخصومها مثل الصين أو روسيا، واعتبرتهم أعداء وجب تركيعهم واستسلامهم بالقُوّة...
إن ميزان القوى اليوم ليس في صالح الثورة الاشتراكية، ولذلك من الضّرُوري ومن المُلِحّ العمل من أجل قلب علاقة القوى لصالح البروليتاريا والشعوب المضطَهَدة، فالأزمات المتتالية والمُتقاربة زمنيا للرأسمالية هي علامات على تهالك النظام الرأسمالي، لكن الرأسمالية أو أي نظام لا ينهار من تلقاء نفسه، بل يجب تهيئة الظروف لانهياره، ما يؤكّد ضرورة بناء التنظيم المستقل للبروليتاريا وتحالف المُنْتِجِين، لتوفير بعض الشروط الأساسية لخوض نضال جماعي ومُنَظَّم وطويل النّفَس، يؤدي إلى سقوط النظام الرأسمالي التي أرسى المُبادلات والتطور غير المتكافئيْن.
قبل خوض أي معركة، وجب تحديد العدو (أو العدو الرئيسي) بوضوح، فالإمبريالية الأمريكية هي حاليا العدو الرئيسي لشعوب وعمال العالم كله، لأن الولايات المتحدة هي القوة العظمى التي تحافظ على هيمنتها بفضل 850 قاعدة عسكرية منتشرة في جميع أنحاء العالم، وبفضل هيمنة عُملتها على التحويلات المالية العالمية وعلى المبادلات التجارية وعلى أسواق المواد الأولية المُقَوَّمة بالدّولار.
وجب استخلاص الدّروس مما حَدَثَ في العديد من البلدان التي شهدت أوضاعًا ثورية منذ بداية القرن الحادي والعشرين، لكن تم إجهاض هذه الحركات الثورية من قِبَل القوى الرجعية التي استحوذت على نتائجها، بسبب غياب قوة سياسية قادرة على تنفيذ وتوجيه نضال جماعي ومنظم، هدفه سقوط النظام (وليس فقط تغيير في رأس السلطة) وإقامة نظام بديل مواتٍ لقوى الإنتاج ...
من الضروري تعميق النقاش وتقييم التجربة التاريخية لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وتقويم أول تجربة لتطبيق الإشتراكية وما أنجزته (أو لم تُنْجِزْهُ) من ديمقراطية داخل الحزب وداخل المجتمع، ومن تأسيس أُطُر عُمّالية وشعبية للنقاش ولاتخاذ القرارات وإنجازها، وكيفية تطبيق شعار تقرير مصير الشعوب داخل الإتحاد السوفييتي، أو الشُّعُوب الواقعة تحت الإستعمار والهيمنة، وتقويم مرحلة النضال ضد الحصار والتدخل العسكري (من 1918 إلى 1922)، وكذلك تقويم النضال ضد الغزاة النازيين، وتقويم نتائج الإصلاح الزراعي والتصنيع وحدود مشاركة القوى المنتجة في صنع القرار إلخ.
على المستوى الدولي، من الضروري تقييم العلاقات بين الحزب الشيوعي السوفيتي والأحزاب الأخرى وخاصة أحزاب البلدان المستعمَرَة أو الواقعة تحت الهيمنة الإمبريالية؛ وتقويم بعض القرارات الإستراتيجية الخاطئة مثل حل الأممية الثالثة ( 1943) والاعتراف بقيام الدولة الصهيونية على أرض الشعب الفلسطيني، سنة 1948...

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت