وما الدنيا إلا لأولئك الذين لا يفرقون بين الناقة والجمل

عزالدين معزة
2022 / 12 / 13

"«إن رجلاً من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق فى حال منصرفهم عن صفين، فتعلق به رجل من دمشق، فقال: هذه ناقتى أُخذت منى بصفين، فارتفع أمرهما إلى معاوية، وأقام الدمشقى خمسين رجلاً بيّنة يشهدون أنها ناقته، فقضى معاوية على الكوفى وأمره بتسليم البعير إليه، فقال الكوفى: أصلحك الله، إنه جمل وليس بناقة، فقال معاوية: هذا حكم قد مضى، ودس إلى الكوفى بعد تفرقهم فأحضره وسأله عن ثمن بعيره فدفع إليه ضعفه وبرّه وأحسن إليه، وقال له: أبلغ علياً أنّى أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل. ويضيف: ولقد بلغ من أمرهم فى طاعتهم له أنه صلى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة فى يوم الأربعاء»!!
باختصار جيش معظمه لا يفرق بين الناقة والجمل وبين الأربعاء والجمعة!! هؤلاء من يفوزون وينتصرون للأسف، الانتصار ليس ترجمة كما روج البعض لرضا الله عنهم ولا لذكائهم أو التزامهم الدينى والأخلاقى أو بلغة العصر لقوة برامجهم السياسية أو عبقرية أفكارهم الاقتصادية، إنهم انتصروا لأنهم يطبقون نظرية «لا تجادل ولا تناقش يا أخى»
منقول والعنوان من اختياري
للاسف ، ما فاز الا الجهال في مجتمعاتنا العربية ، بيدهم شهوات الدنيا ، بينما اهل العلم يعانون في معيشتهم اليومية ، فمن يزرع الجهل في عقول القطيع ، ان ما ينفق على التجهيل في اوطاننا العربية اضعاف ما ينفق على التعليم .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت