مهرجان سوق الشعر 2022

سمرقند الجابري
2022 / 12 / 5

شهدت بغداد على مدى ثلاثة أيام، فعاليات "مهرجان سوق الشعر" الذي استمر ثلاثة أيام من 1-3/12/2022 بالتعاون مع:
" الاتحاد الاوربي، السفارة الألمانية، وزارة الثقافة، الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، شبكة عيون أنانا، مؤسسة رؤيا، منظمة المحطة".
اليوم الأول :
ابتسمت قاعة الجواهري، في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، ساحة الأندلس، لضيوفها في أمسية ادارها الدكتور حازم الشمري، ابتدأت بكلمة ترحيب السيد الأمين العام للأدباء والكتاب في العراق الشاعر " عمر السراي"، وكلمة وزارة الثقافة، القاها الأستاذ "نوفل أبو رغيف" الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة، وكلمة ترحيب من نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوربي، السيدة " آغنا غليفسكايتي " وكلمة السفير السويدي الذي قرأ باللغة العربية والسويدية قصيدة للشاعرة والروائية السويدية (كارين بوي) المولدة سنة 1900 والتي اشتهرت بكتابتها الشعرية، والتي ترصد فيها صراعا داخليا وحيرة وتمزقاً وجسد في نصوصها الصراع التراجيدي بين الحلم والواقع، ومن اشهر قصائدها " نعم ، بالتأكيد هو مؤلم حين ينبجس البرعم" كارين توفيت عام 1941 في مدينة أنينفوس السويدية.
كانت العذوبة تنثر رذاذ عطرها، على أنغام كمان الفنان العراقي " نزار عدنان" في عزف مقطوعات ناعمة، تشابه قصائد المحتفى بها.
كما شهد اليوم الأول عرض فلم عن حياة الشاعرة "نازك الملائكة"، وقراءة لمحة عن حياتها قدمتها الشاعرة " سمرقند الجابري، والدكتور احمد حسين الظفيري"
لم يكن هناك أجمل من الإحساس الذي غمر الحضور، عند قراءة قصائد الشاعرة نازك بأصوات الشاعرتين " علياء المالكي والدكتورة رواية الشاعر" تلتها قراءة لمحة عن إصدارات وتراجم اعمال الشاعرة نازك الملائكة قدمتها الأستاذة " اشراق عبد العادل" مدير عام " دار المأمون " في وزارة الثقافة.
وختمت السيدة "غرام الربيعي " رئيس منتدى نازك الملائكة هذا اليوم الجميل، عن سعادة الاتحاد بالاحتفاء بالشعر والشاعرة، هذا وشهدت ساحة الاتحاد معرضا للكتب احتوي بين ضفتيه أهم اصدارات الادباء.
اليوم الثاني: الاحد 2 كانون الأول
في شارع المتنبي العريق، ومن حدائق القشلة المطلة على نهر دجلة، تلك الحديقة التي يعود تأسيسها الى سنة 1851 ذلك البناء الذي يقف بشموخ من 170 عاما، إدارات الشاعرة "علياء المالكي" اصبوحة قراءات شعرية في الهواء الطلق، تحت سماء كانت شمسها باذخة الضياء للأديبات:
(حياة الشمري، منى السبع، سليمة سلطان نور، ايناس الجابري، ايناس فيليب، والشاعرة العراقية المغتربة وفاء الربيعي)
وللشعراء: (يحيى الرحال، عدنان الفضلي، سيف الحمداني، حسين المخزومي، عماد المياحي) كما شهدت الاصبوحة عرضا لإصدارات "مكتبة براء" للمهندسة "براء البياتي" صاحبة الدار، التي تعد اول كُتبية في شارع المتنبي.
اليوم الثالث:
بحضور السيدة الأولى " شاناز إبراهيم احمد" عقلية رئيس جمهورية العراق " عبد اللطيف رشيد" وجمع من مثقفي بغداد وعوائلها الطيبة، شهدت أمسية الختام كلمات طيبة بحق المهرجان من قبل السيدة الأولى، تلتها كلمة السيد "مجاهد أبو الهيل" رئيس منظمة نخيل عراقي، والسيد "نوفل أبو رغيف" الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة.
شهدت الأمسية عزفا على آلة العود، للفنان الشاب " بسام سليم" ومباراة شعرية لشاعرات وشعراء شباب من مختلف محافظات العراق دون سن (25) وكانت لجنة التحكيم مكونة من السيدة عالية طالب، والدكتورة هناء احمد من الموصل، وفاز بالمرتبة الأولى كل من:
1- زين العابدين/ السماوة /23 سنة
2- بسمة فراس / بغداد / 16 سنة.
3- محمد مؤيد / الموصل/ 19 سنة
كانت المسابقة تعتمد على اختيار لجنة التحكيم بنسبة (50) وتصويت الجمهور الكترونيا وورقيا، ووزعت الهدايا للفائزين وسط فرحة كبيرة.

قصيدة للشاعرة الشابة " ايناس فيليب "من "شبكة عيون انانا":-
(أغنياتُ الأسى)
مثلُ ناي حزين،
كانت الثقوب تزين ظهري.
أنا الهاربة من جيب العالم،
التائهة مثل أعمى
اولدُ من النهايات المشوهة
حيث إنسياب الحقائق
وموت الرغبة
أحيا مثلَ حصاة مرمية على الطريق
في الشارع الذي يؤدي الى العدم
المطلي بأقدام الفقراء والبائسين
لذلك...
أنا اعرف كيف يُصبحُ الشارعُ مريضا
إنني أتطاير في المدينة المحترقة
وأبي لا يعلم معنى ان تحترقَ الأوراقُ بداخلي
او يصبحُ رأسي رمادا
هذا الرأس الذي يدغدغني
بالقلق والجنون
ويبعث الأسئلةَ العبثيةَ للرب
وأنا غير موجودة،
حين ينام اللامعنى فوق الوجود
وغير أبهة لانعدامي.
أحاول ان افاوض الرب
لشراء مساحة،
تسع الستين كيلو غراما
واحلاما تخلو من الموتى
الذين كانوا يأكلونني
فيرجعون إلى الحياة
ذات يوم ...
استيقظت بجانبي امرأة متفحمة
كانت تأكل ذكرياتي،
وتبحث في أحشاء الماضي،
عن صور اكلت الأيام ملامحها
ومن سوء حظي،
ان الأمس يلف أذرعه حولي
أنا الحبيسة بلا تهمة
صامتة...
لأن موتي محتوم مثل ولادتي
جامدة وملونة
بشعر أشقر وعينين كبيرتين
لكني ما زلت اقنع نفسي ان الثقوب في ظهري
ليست سوى نوافذ
تطل على أغنيات الأسى في جسدي.

قصيدة الشاعرة " نورس الجابري"
(كان عليّ)
كان عليَّ أن اُجيدَ الطَّبخ
قبلَ أن أفكرَ بِالحُب
أن أدعَ قَلبي يَنضج
على نارٍ هَادئة
ليأخذَ ذِهني مُتسعاً من الفِكرة
في إعدادِ المَكوناتِ العَقيمة
من الجُنون أن اخبرَك
أحتاج !
أحتاجُ مَلعقةَ صَبر
والكثيرَ من الإصرار
كوب من الماءِ حسبَ الغَضب
و السّّحق قليلاً لِقتلِ رائحةَ الغِيرة
كان عليَّ أن أتعلمَ تَقطيعُ اللحم
وأن أمزقهُ بينَ أسناني
لو فقدتُ أدواتِ الشَّتم
وأنا ألعنُ نساءكَ السَّابقات
كان عليَّ أن أرحَل
اُقتَل ...أتَمزق ...
كان عليَّ أن أموتَ ..
أن اتزوجكَ مثلاً !

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت