أركض وراهم حافي

حميد حران السعيدي
2022 / 12 / 4

من المسلمات الأساسيه لوجود الديموقراطيه في بلد ما أن يتحول سكان ذلك البلد الى حال من دعة العيش وسيادة القانون والإرتقاء بمستوى الخدمات التربويه والصحيه وضمان رفاه الإنسان خلال كل مراحل عمره وغيرها .
إحترام الأنسان لذاته واحده من النتائج الأساسيه التي يحصل عليها المواطن كأحد أهم مخرجات تطبيق تلك المباديء ، ومن المظاهر السلوكيه لهذا الأحترام هو رفض التابعيه وتنامي حالة الثقه بالنفس وتخطي الشعور بالدونيه الى حالة الأعتزاز بالذات بدون غرور او تكبر.
مايحصل في عراقنا اليوم على صعيد الشخصيه الأنسانيه هو تشويه لتلك المفاهيم وبروز التابعيه العمياء لأشخاص وجدوا أنفسهم ذوي داله وأفضال (مجانيه) على الناس مماولد لديهم حاله من الشعور بالأهميه تتماهى مع رغبه مسبقه في دخيلتهم من جهه وسعة القاعده التابعه من جهة أخرى حتى تولد لدى (الأسياد) غرور وتكرست عند المؤيدين سلوكيات منحرفه كالمدح المجاني والتعظيم والطاعه المطلقه لمن توهموا إن الحياة لاتسير بدون (نعمة) وجودهم .
(شنيشل) سكن مع والدته في كوخ بأطراف المدينه وأخذ يجوب سوقها بحثا عن عمل يؤمن لهما أسباب العيش البسيط ، (سالم) أحد تجار المدينه إستدعاه للعمل في دكانه مقابل أجر زهيد وأتفقا على ان يأتي من الصباح الباكر كل يوم ، مرت شهور تفانى فيها الشاب بخدمة سيده وكان التاجر يتابعه وحين يجد ثغرة ما في عمله يعنفه وكانت اللازمه التي يرددها (الله يطيح حظك شنيشل) .
ذهب التاجر لأداء فريضة الحج وحل محله ابنه الأكبر (ضياء) وكان تعامل الأبن معه باحترام ... في اليوم الرابع بعد سفر التاجر قال الشاب لسيده الجديد ... (عمي ضياء والله وحشه على عمي سالم صار اربع تيام ماگايلي الله يطيح حظك شنيشل).

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت