17 عاماً مع منتدى نازك الملائكة

سمرقند الجابري
2022 / 11 / 29

تحت شعار "مبدعات العراق رحلة جمال لا تنتهي" وفي امسية باذخة، احتفى "منتدى نازك الملائكة" في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، بمرور 17 سنة على تأسيسه وسط جمع من مثقفي بغداد، وذلك يوم الأربعاء 23 من تشرين الثاني الساعة الرابعة عصرا، على قاعة " زها حديد"
كان الافتتاح مهيبا مع اعمال فنية للوحات ومنحوتات فنانات عراقيات، كما ازدانت ساحة الاتحاد بمعرض لمطبوعات الاتحاد، وبزار لأعمال يدوية تراثية شاركت في صناعتها أنامل نساء بغداديات.
بدء الحفل مستهلا بالنشيد الوطني، ووقفة استذكار للمبدعة العراقية، وكلمة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق التي القاها الشاعر "منذر عبد الحر" أمين الشؤون الثقافية في الاتحاد، تلتها كلمة وزارة الثقافة، القاها الأستاذ " نوفل أبو رغيف" الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة، وكلمة "منتدى نازك الملائكة" ألقتها الشاعرة "غرام الربيعي" مديرة المنتدى.
اصغت الارواح الحاضرة لعزف منفرد على آلة العود للفنانة الشابة " أسيل عامر" التي اطربت أسماع الحضور بأوتارها الفتية، تلتها قراءات شعرية للأديبات
( د. سلامة الصالحي، إخلاص الطائي، آمال إبراهيم).
اعقبها عزف منفرد على آلة الكمان للفنانة الشابة "فاطمة رؤوف" واستكملت روعة القراءات الشعرية بقصائد الشاعرات: (حنان القرة غولي، نور درويش، رملة الجاسم، أزهار علي)
ولا تكتمل جمالية الاحتفال الا بتكريم للنساء المبدعات:
(الاديبة سافرة جميل حافظ، د. خيال الجواهري، د.لاهاي عبد الحسن، د. تحية الخطيب، والقاصة المبدعة صبيحة شبر والقاصة نعيمة مجيد) حيث بينت السيدة "نعيمة مجيد" مؤسسة المنتدى سعادتها بهذا التكريم، وتحدثت عن رحلة المنتدى الذي أكد على الاهتمام بالمبدعة العراقية.
واكتمل الالق بعزف وغناء على آلة العود للفنان الشاب "علي كامل" الذي بدوره قدم للحضور مقطوعات جميلة، واهدانا اغنية من ألحانه لقصيدة " المعطف" للشاعر " كريم العراقي ".
وكان للسعادة ان تحيك نسيج جمالها بتكريم المشاركات بالمعرض التشكيلي:
(رملة الجاسم، شمس ايهاب احمد، زمزم حسين، دينا القيسي، ايشان صلاح، إيمان الوائلي، غرام الربيعي)، والموهبتان "دانيا عامر"، و"مريم أركان الشمري"
وتكريم المشاركات بالبازار التراثي لكل من المبدعات:
(رسل حسن فليح، سوسن نعمان، هديل نعمان، مهدية فرج، رجاء حداد).
وانتهت الاحتفالية بتكريم أعضاء اللجنة التحضيرية:
(علياء المالكي وسمرقند الجابري عريفتي الحفل، غرام الربيعي ايمان الوائلي، حذام يوسف، يوسف الزبيدي) والتقاط صورة جماعية للعائلة التي ظلت مخلصة لرسالتها.
يذكر ان المنتدى أسس في 23 تشرين الثاني 2005 برئاسة القاصة " نعيمة مجيد " التي أدارت المنتدى لمدة عام، بعدها القاصة "ايناس البدران" لعشرة أعوام، لتتسلم المسيرة المضيئة الشاعرة " غرام الربيعي " سنة 2016.اهتم المنتدى خلال تلك الأعوام بالاحتفاء بالأسماء الهامة والشخصيات المميزة في الساحة العراقية، وتنوع في اصبوحاته التي تقام في اتحاد الادباء وانتقل بفضل جهود السيدة "غرام" الى إقامة جلسات في "البيت الثقافي" في شارع المتنبي، محققا وثبات راسخة في تواجده الواثق الخطى وسط مؤسسات أدبية كبيرة هدفها الأول الانسان والفن والجمال.

قصيدة د.سلامة الصالحي
(سفر)
طفلة قلقة كنت
أجوب الزقاق بطائرة ورقية ...
وحلم بالسفر البعيد...
تناديني الأرض بكل مافيها...
وأقول لها أنتظري ...سآتي حتما...
كبرت وخبأت طائراتي الورقيات في غرف الحنين...
وظل الصوت يناديني ...
صوت البحر ...يحرضني
همس البحيرات ...يغازلني
ونشيد البجعات ...يراقصني
حلمت كثيرا بالسفر البعيد...
تراءت لي غرناطة ..بعربها المتحولين..
الى غرباء...
وباريس غمزت لي ...
فيما بقيت أثينا وسقراطها،
تد ق برأسي مثل ناقوس كنيسة...
ثم
داهمتني الحرب...
وأمي طاردتني بعصا خوفها...
وتوقف صوت السفر البعيد...
أشاح الدهر وجهه عني ...
قطعت المسافات الطويلة حافية ...
الا من حلمي ...العنيد
ثم ....
ذات صباح ...
وأنا أقطع الدرب الى المرايا...
كانت أقدامي المتعبة...
تجاعيد وجهي ....زلازل السنين
تعثرت بحلمي القديم ...
حلمي الذي ...
ذبحته الحروب ...واللصوص ...والألم.

(مطر)
شهي هذا الوجود
جميلة لحظة عناق الشجر المبتل.
والحلم بالإختباء تحت جنح حمامة...
خرجت هذا الصباح ...
أبحث عن روحي التي،
أمضت ليلتها بين الحدائق...
تفقدت عصافيري التي،
تزورني عند المغارب ...
كانت السماء وماحولي ...
بلون الجنة ...
لاشمس تهزأ بي
ولا ليل يخيفني ...
كل شيء كان فضي تماما ...
أغتسلت بأنفاسي ...
وعطر الحدائق ...
أيقظت أحلامي النائمة منذ دهر ...
أعدت الدرس القديم ...
هذا الوقت سيمضي ...
فأمنحني يارب الأمطار ...بهجتك.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت