سعد الدين ابراهيم مؤسس مركز ابن خلدون في القاهرة

ابراهيم خليل العلاف
2022 / 11 / 25

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وانا اقلب الان عدد من مجلة ( التضامن ) صدر بين 14-20-3-1987 لصاحبها ورئيس تحريرها فؤاد مطر ، وقفت عند حوار مع الدكتور سعد الدين ابراهيم وكان قد شغل الناس وملأ الدنيا بتحليلاته وآرائه ، وهو يتحدث عن (منتدى الفكر العربي) في العاصمة الاردنية عمان ، وقد تأسس في سنة 1981 وكانت نواته (25) مفكرا عربيا ، وكم عقد المنتدى من ندوات واصدر من كتب ومجلة ونشرات تحلل الوضع العربي ولااعرف الان ما يعمل لانني -بصراحة- لااتابعه مع انني كنت اتابعه عندما كنت مديرا لمركز الدراسات التركية -الاقليمية في جامعة الموصل .
اصبح الدكتور سعد الدين ابراهيم امينا عاما للمنتدى وقال عن المنتدى انه محاولة فريدة لخلق نواة اتصال وحوار بين المثقفين العرب وصانعي القرار العربي.
اعود فأقول ان الدكتور سعد الدين ابراهيم ، وعمره عند كتابة هذه السطور ( 25-11-2022) ، (83) سنة فهو من مواليد المنصورة بمصر يوم 31 ديسمبر - كانون الاول سنة 1938 أُتهم سنة 2000 بالتجسس لصالح الولايات المتحدة الامريكية ، والاتهام وصل عقوبته إلى الحكم بالسجن لمدة 25 عاما مع الأعمال الشاقة لكن محكمة النقض المصرية برأته من كل ما نسب إليه .
والدكتور سعد الدين ابراهيم لم ار له اليوم نشاطا ملحوظا ، هو استاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية. ويعد من ابرز من دافع عن الديموقراطية في مصر والوطن العربي ورأى ان كل مصائب العرب سببه استبداد الحكام وتسلطهم وانفرادهم بالسلطة .
ومهما يكن من امر ؛ فالدكتور سعد الدين ابراهيم مفكر مصري له وزنه ومكانته في حركة الدفاع عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان وكرامته . وله مؤلفات عديدة كما ان له نشاطات فكرية ، وجدير بأن يكون (موضوعا) لدراسة اكاديمية تتناول سيرته ، وفكره ، وموقفه مما كان يسميه (الجملكية) اي (الجمهورية -الملكية ) واصفا بذلك حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك ، ومحاولاته لتوريث الحكم لولده .
يرى الدكتور سعد الدين ابراهيم :" ان الاحوال في العالم العربي ، وصلت الى قاع القاع من الحضيض " لكنه ظل متفائلا من قدرة الامة على النهوض ، فالشعوب تنهض من كبواتها ، والامم تنبعث من نكساتها ، وتاريخ امتنا طويل ، ومليء بلحظات الانتصار ".ومع انه عاب على بعض الاكاديميين العرب تغيير جلودهم وافكارهم بعد وصولهم الى السلطة ، لكنه قال ان هناك اكاديميون اتخذوا مواقف مهمة وباسلة في الدفاع عن مبادئهم حتى وان هم كانوا في السلطة .
فيما يتعلق بمركز ابن خلدون للدراسات الانمائية في القاهرة والذي اسسه الدكتور سعد الدين ابراهيم فإنه سمي نسبة الى مؤسس العلوم الاجتماعي العربي الاسلامي عبد الرحمن بن خلدون وهو مفكر عاش في القرن 14 الميلادي اسسه سنة 1985 وكانت خميرته المالية جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ناله مؤسسه وكان هدف المركز معاونة صناع القرار في تقديم دراسات وبحوث تربط العلم بالدولة وكانت له نشاطات وفعاليات ومشاريع بحثية كثيرة ومتنوعة لكنه توقف 2000-2003 وقدم مؤسسه وعدد من الباحثين ال (27) فيه للمحاكمة وكما سبق ان اشرت لكن تمت تبرئة المؤسس ومن معه واعيد للعمل في حزيران سنة 2003. والمركز له انجازات كثيرة على صعيد اصدار الكتب وعقد الندوات واستضافة الباحثين واعداد المشاريع في مجالات المجتمع المدني والاقليات والحرية والديموقراطية والتحرر .

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر