يوميات غير مختمرة

مريم نجمه
2022 / 11 / 25

نعصرها من معين بعيد عن المجرى المائي للحياة والنمو والإنبات , لكل ما هو حيّ وجميل ومنعش وصاخب , ولغة وهموم مشتركة ونشاطاً إجتماعياً متنوعاً ,
يخدم الوحدة الوطنية والمعارضة بكل تلاوينها السياسية والفكرية .
نعصرها للفعل والحركة والبناء ودراسة الواقع الموضوعي الطبقي الإقتصادي التربوي الإجتماعي والإعلامي وووالخ ... والمشاركة بالنهوض للوطن النابض بالتاريخ والتأثير والموازين الدولية , لمن يُعبئ كفّته بالإرادة الذاتية الوطنية , ولا أبالغ إذا قلت بَصمته الحافرة بالفعل والإرادة الصادقة الذاتية في المساحة العربية والدولية , والأممية .
هكذا تعلمت السياسة ومعنى المبادئ والعلم والثقافة والنضال الوطني السلمي أوالثوري .

أكتب من لا شئ ولا عن أي شئ
لا أملك معلومات ومفردات ونشاطات واجتماعات وأخبار أساهم في صنعها وحدثها
من بعيد أسمع وأشاهد تحركات الشعوب وديموقراطيات انتخاباتهم , أكتب مايتداول بالفضائيات
وحيدة إلا من قلمي وكتابي وما يجول في الرأس .

هناك الطحين وهناك الخميرة
ماذا حصل بالطحين والخميرة والخبز " العيش " , لا تسألوني
الصورة لا تحتاج إلى قمر صناعي ولا مكبرات للصوت والصورة
الدماء والسجون والمجازر والخيام والكوارث وطوابير الهجرة وأفلام البحار تكفينا.
أكتب من فراغ
من صمت
لا شئ بيدي أو معي
لا أملك أي شئ بيدي وموقعي وفكري
من بداية الثورة السورية الشعبية المباركة " الأعجوبة " من عام 2010 - 2022 , شعب يُباد , ونظام عسكري استبدادي شمولي - صعد بالإنقلاب والدبابة دون إنتخابات حرة ديموقراطية يحكم هذا الشعب المتمرس بالأحزاب والسياسة والنضال الشعبي الجماهيري والديمقراطية منذ عام 1922 - عدا بعض الحقبة والسنوات الديكتاتورية -
منذ عام 1970 يحكم سورية والشعب السوري بقانون الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم العسكرية حتى الساعة , سورية لا يليق بنا وبها عهد الطاغية , العائلة والحاشية القاتلة السارقة الناهبة المدمّرة لكل ما هو حيّ ووطني وسوري
هكذا هي الصورة والواقع المُعاش لنا نحن الذين ما زلنا أحياء , وبلا أي مردود وتأثير إيجابي عملي على الأرض الذي ولدنا عليها وعشنا في ربوعها عملاّ وكفاحاً مريرًا وفكرًا وثقافة , لا يستكين ولا يُمحى بجرّة قلم , وطول عقود
صحيح اننا لا نملك المليارات المسروقة من ميزانية الدولة ولا المناصب الموزعة هدايا على من يخدم مشاريعهم الطائقية ويصمت وصحيح استطاعوا أن يبعدونا عن جماهيرنا وساحتنا المشروعة , ولكن لم يستطيعوا أن يمنعوا أو يحذفوا رأينا ويشتروا و يكسروا أقلامنا ... .ولأننا مواطنات ومواطنون أحراراً , فعلينا ألاّ نصمت ونقف مكتوفي الأيدي متفرجين على المهزلة الأسدية - الدولية - التي دمرت بلادنا وشعبنا وأجهضت الثورة السلمية الرائعة , بمخططاتهم الخبيثة , ومازالت تضع له المكياجات العصرية دون خجل واعتذار وعمليات التجميل الأحدث والأبيخ في منطقتنا والعالم لأقبح وأعهر نظام في العالم ..!
كفاكم ضحكاً واستهزاء بشعبنا وآلامنا وشهدائنا ودموعنا
واكبنا برفض وعناد وكفاح , بسطار هذا العهد لِ 52 عاماً مضت , وهويشوّه ويدهس ويعتقل ويستبيح ويقتل شعبنا ويشرده ويتآمر على جسد الوطن ويبيع أوصاله حتى أفرغه وهمّشه وسلّعه ونخره حتى تآكل العظم ..
كيف لنا أن نصمت , أن لا نطالب ونثور وننتقد ونعرّي إستمرار هذا العهد البائد والعائلة التي تحكمت بمصير شعب ودولة وتاريخ وموارد حتى اليوم !؟
كفانا مؤتمرات هنا وهناك للإستجمام وتعلُّم السباحة بدماء شعبنا
تنحّوا جانباً واعتذروا من الثورة الحرة الشريفة والشعب الذي دفع ثمن حريته الغالي والنفيس أيها الإنتهازيون وتجار المعارضة
كفى تدخل الدول الأقليمية ومشاريعها التوسعية الخبيثة بشؤوننا وقضايانا الداخلية .. كفانا تصدير قذاراتكم
أتساءل , وأسأل نفسي لماذا بلادنا تحت الوصاية الدولية أو الأقليمية حتى الآن ؟ هل ما زلنا أطفالاً نحبو قي معرفة بناء وتأسيس الدول وقد دخلنا الألفية الثالثة والقرن الجديد المبهر المفتوح على كل التجارب الثورية والأنظمة السياسية في العالم ولدينا الكوادر والمفكرين والقادة الكفؤ لنكوّن دولة تحترم نفسها وتحترم شعبها وتصون حدودها وترابها وموانئها وذهبها الأسود والأخضر والأبيض لشعبها وأجيالها القادمة

نطالب ونردد ونلحّ , باختيار قيادة جديدة لِ بلد ووطن ودولة إسمها( سورية ) , تعيد الكرامة أولاً وأخيراً للمواطن الإنسان الحر وحقوقه المهدورة المُداسة , , تبني صرحاً وطنياً حراً ودستورًا جديدًا عصرياً , لبناء دولة القانون والعدل والحرية وانتخابات حرة ديموقراطية للشعب تحاكي دول العالم الناجزة , التي تحترم نفسها وتحترم شعبها وموقعها وثِقلها الإقتصادي والبشري والجيوإستراتيجي , ولا تكون ممراً وقواعداً ومستوطنات وأداة لغيرها من الدول الصغرى والكبرى الأقليمية والدولية .
أن يكون قرارها سيد نفسها وكرامتها ومصلحتها الشعبية , ولا تكون منفذة وحارسة لمصالح الدول الكبرى وللكيان المستبيح والمغتصِب أرضنا وقرارنا الوطني
حان الأوان..
24 - 11 - 2022

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر