مفهوم السياسة الجنائية مقارنة مع المفاهيم الاخرى (3)

عاهد جمعة الخطيب
2022 / 11 / 25

فولاية المظالم: مؤسسة دينية ذات شان مهم, وتتبلور فيها بشكل قوي معنى المكافحة, لأنها تتصدى بصفة خاصة لمقاومة ما يمارس من الانحراف على صعيد رجال السلطة (بيهي, 2005).
أما ولاية الحسبة فهي مؤسسة دينية مثلت على مدار التاريخ الإسلامي نشاطا ايجابيا و فعالية كبيرة في مقاومة الانحراف و ملاحقة المجرمين .
وقد قسم الفقهاء الشرطة الى ثلاث مراتب : الكبرى و الوسطى الصغرى و أقاموا هدا التقسيم على مقتضى الصلاحيات , فالكبرى تنظر في الجنايات و إقامة الحدود على من وجبت إقامتها عليه , و للوسطى مباشرة هده الإقامة للحدود و مباشرة إقامة التعازير و التاديبات , ولصغرى إعانة الحكام و أصحاب الدواويين فيما يريدونه من إلقاء القبض على المذنبين و المنحرفين و إحضارهم للعقاب .
سياسة التجريم و العقاب :
اختلفت أهداف العقوبة باختلاف الفلسفات و القيم التي سادت في المجتمعات كما أن ترتيب هده الأهداف و إعطاء الأولوية لهدف منها دون الأخر تعرض أيضا لتطور ملحوظ.
أما في الشريعة الإسلامية فان أهداف العقوبة ظلت كما هي مند نزول الشريعة, غير أن هده الأهداف تختلف باختلاف نوع العقوبة .
و يعرف فقهاء الشريعة الأقدمون العقوبات بأنها موانع قبل الفعل زواجر بعده و هدا التعريف يجمع بين هدفي الردع العام و الخاص , ويتعين حتى تكون العقوبة مشروعة أن تتوافر فيها خصائص ثلاث هي :
جرائم الحدود : وهي كما يعرفها الفقهاء المسلمون محظورات شرعية زجر الله عنها بعقوبة مقدرة تجب حقا لله تعالى , وقد اختلف الفقهاء في تعدادها , فبعضهم يجعلها سبع جرائم هي : السرقة و الحرابة و الزنا , القذف , و شرب الخمر و الردة و البغي , وبعضهم يجعلها ستة جرائم مستثنيا منها البغي , و آخرون يقصرونها على الجرائم الأربع الأولى فحسب و يعتبرون شرب الخمر و الردة جريمتين تعزيريتين.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر