مظاهرات 5 آلاف شاب ( عمال وطلاب ) يهتفون ضد إسرائيل - (37) - صفحات من أوراقي الصحفية

السيد حافظ
2022 / 11 / 25

رحلة في رحاب الكاتب السيد حافظ
- المشاكس- (37)

30/6/1982
على ضوء المصابيح فى شوارع مدينتنا الساحلية كنا نستذكر الدروس تاريخ حافل صلاح الدين الأيوبي – عمر المختار - محمد الخامس - يوسف العظمة - كنا ندغدغ الأحلام الناصرية.. وطن عربى واحد متحرر. على ضوء المصابيح الإليكترونية فى الغرف المكيفة ماذا سيدرس الأبناء.. إتفاقية كامب ديفيد - حريق المسجد الاقصى - هزيمة الوطن داخل المواطن هل ستكون مجرد خاطر يمر عليه الأولاد.. أم يتنكروا لنا؟

الزمان : أغسطس 1982
المكان : قاعة – قصر النيل – القاهرة
هذا صوت مصر حشد من الفنانين يهتفون ضد إسرائيل.. ما أنت يا مصر بربك.. أي سر يحتويك يا قلب العروبة النابض.. أي سر يحتوي شعبك.. رغم الغلاء الفاحش رغم الإزدحام و أزمة الإسكان والرغيف والطعام تفكرين فى الفنان والشعب الفلسطينى أكثر من أي شعب آخر لا يعيش أو هالك
هذا صوتك يا مصر
هذا نبضك يا بهية
عربيًا صوتك نقيًا
قاسيًا
أي عصر تعيشين و أي ظروف تحيط بك أيتها العظيمة القاسية.






الزمان 20 أغسطس 1982 – الساعة الثانية بعد الظهر
المكان – الإسكندرية – المنشية
مظاهرات 5 آلاف شاب ( عمال وطلاب ) يهتفون ضد إسرائيل شباب حزب التجمع وحزب العمل أي صوت هنا هل هو صوت العروبة الجريح أم صوت القهر المدفون صوت من هذا؟
صوت مصر العروبة أم صوت العروبة في مصر وكأنك يا مصر رغم طابور الخبز وطابور اللحم و أزمة الإسكان والهاتف والمواصلات رغم أي شىء أنت أول الصف العربي و أنت قلبه و أنت نبضه فيا عرب المحيط والخليج صوتكم فى مصر فى الحارات وليس فى الشعارات صوتكم فى مصر لا يعرف الإقليمية ولا يحمل الأحقاد و لا التفرقة العنصرية فاحتضنوا مصر حتى يعود إلى الصفوف الاولى بذراع المقاومة المصرية الفلسطينية
الشعب العربى فى مصر لا يغتاظ إلا من مهزلة الاثرياء العرب فى لندن وحكايات الصحف الأجنبية عن مغامرات الف ليلة وليلة للأثرياء العرب فى لندن بينما اليهود يطلقون الرصاص على الشعب الفلسطينى واللبنانى ومصر تحتاج مشاريع كثيرة.
فهم يسمعون عن ثري عربي يقيم حفلاً لزواج قطته يصرف عليها نصف مليون جنيه إسترلينى. قد تكون الحكايات كذب وقد تكون حقيقة ولكن أسوأ شىء سمعته من صديق مثقف عربي قال لي وهو ينزف.
نحن جميعًا " أي العرب " من المحيط إلى الخليج.. نستاهل لأننا نمارس الخيانة مع أنفسنا ثم مع وطننا ثم مع التاريخ.



إدانــــة
أدينكم.. دم بيروت فى رقبتكم.. دم الشعب العربي المهان فى عروقكم.. فى كلماتكم.. بيروت إذا ماتت ماتت الحرية وماتت الكرامة وماتت العروبة.

بيــــروت
وبيروت تذبح يخرج آلاف المتظاهرين فى مصر.. فى القاهرة فى الإسكندرية فى السويس فى المنصورة تهتف بسقوط العدو.. مئات من المتطوعين ذهبوا إلى مكتب التطوع فى حزب التجمع.. فى الكويت أكثر المتطوعين للذهاب إلى بيروت من المصريين على رأسهم عقيد مصرى سابق فى العراق آلاف آلالاف من المتطوعين من المصريين.
وهكذا مصر شعبها يحمل قضية فلسطين لا يعترف بالشعارات ولا يمارس تجارة الكلمات بل يقدم الأرواح كما فعل فى اليمن والجزائر وعدن والسويس وكل الأمكنة.
على الهامش

عندما أزور بلد عربي. أشعر بالإهانة الشديدة والسبب أنني عربي و أنتمي إلى اللغة العربية بدمي ولحمي وتاريخي.. أما الرجل الأجنبي ذو العيون الخضراء ويتحدث اللغة الإنجليزية فهو يحترم ويبجل وتقبل أقدامه وتنتهي معاملاته في دقائق آه كم العروبة مسكينة من أبنائها. جريمتي أنني عربي.. آه يا أمة ضحكت !!
إذا كانت هناك رغبة عند الشعب العربي في التخلص من الشعب الفلسطيني وبيع القضية فليعلنوا هذا بصراحة بدلاً من قتلهم في معارك مستمرة دون داع .... فليقتلوا مرة واحدة ولينتهوا ... يا عارنا الأبدي يا أولاد .

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر