|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عزالدين عفوس
2022 / 11 / 9
كثيرا ما تصادف منشورات على هذا الفضاء الأزرق ، عبارة عن صور أنشطة مؤسسات تعليمية، تبدو عادية وروتينية من المفروض أن تقوم بها كل المؤسسات، وتمر حتى دون أن تحدث ضجيجا على مواقع التواصل.
لكن الموضة هذه الأيام تقتضي "توثيق" اللحظة، ونشر الصور والمقاطع والتباهي بها، وكأن ما يهم في الحدث هو تلك الصور وليس الحدث نفسه، وربما كان النشاط تافها جدا، لكن كم الصور والمقاطع التي توثق له تعطي انطباعا للآخرين أن ذلك النشاط كان حافلا وشارك فيه كل المتعلمين واستفادوا منه أيما استفادة!
والحال أنك تجد بعض المتعلمين، بل بعض أساتذة المؤسسة نفسها لا علم له بالنشاط! ورغم ذلك تجد مكتوبا أعلى الصور التي التقطت بعناية العبارة "في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار، نظمت ..."
فهل تنزيل المشاريع الإصلاحية، وتفعيل أنشطة الحياة المدرسية ، وأعطاء دينامية جديدة ومتجددة للمدرسة المغربية، يكون بكم الصور المأخوذة والمقاطع المسجلة، أم بالأثر الإيجابي الذي يحققه في منظومتنا، وانعكاس ذلك على نتائج ومستوى المتعلمين؟
إنه عصر الصورة، تسيطر عليه الأحاسييس والمشاعر والتظاهر والانطباعات، بينما يتقهقر العقل تابعا لها يريد موقعة نفسه وفهم ما يجري، لكن ميكانيزماته لا تسعفه، فيبقى مندهشا عاجزا عن التفكير...
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |