مشاكسات / فتح تتهم حماس..! زيلينسكي..أيقونة يهودية!! سل

سليم يونس الزريعي
2022 / 10 / 1

"إنها محاولة للإضاءة على الأحداث من زوايا أخرى، بقراءة تستهدف استنطاق الأقوال والتصرفات بما لا يفصح عنه ظاهرها، من خلال مشاكسة الظاهر من اللغة، بتفكيك محتواها عبر طرح الأسئلة المخالفة التي ربما لا ترضي الكثيرين، كونها تفتح نافذة للتفكير ربما المفارق... ولكنه الضروري، من أجل أن نعيد لفضيلة السؤال والتفكير قيمته.. أليست مشاكسة"؟

فتح تتهم حماس..!
اتهمت حركة فتح، حركة حماس، بـ"محاولة إثارة الأزمات الداخلية" في مدن الضفة الغربية، محملة إياها المسؤولية عن ”أحداث الشغب وإثارة الفتن“ هناك.
وقالت "فتح" إن "هناك دلائل تشير إلى محاولات أطراف في حركة حماس لجر المدن الفلسطينية لنزاعات وحالة من الفوضى".
مشاكسة.. هل هذا هو التوقيت المناسب لتوجيه هذا الاتهام بمحاولة إثارة الأزمات الداخلية وأحداث شغب وإثارة الفتن لحركة حماس؟ وماذا تعني في قاموس حركة فتح هذه التعابير الكبيرة والثقيلة؟ هل الأمر يتعلق بالاحتلال أم بالجانب الفلسطيني- الفلسطيني؟ ألا يُحدث اتهام حركة فتح لتنظيم حماس نوعا من الالتباس في ظل الهجمة المسعورة لجيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه على مدن الضفة الغربية بما فيها القدس والأقصى؟ ثم ألا توجد وسيلة أخرى لتنبيه حماس لمضمون مثل هذا البيان بعيدا عن الاحتلال ومن يعمل على الاصطياد في الماء العكر؟ لكن أليس الأنسب هو تحديد ماذا فعلت حماس لتستوجب توجيه مثل هذا الاتهام بدلا من هذه المفاهيم العامة؟ ثم لماذا لا تختصر فتح الطريق وتريح الكل الفلسطيني بأن تعلن كونها السلطة بوقف التنسيق الأمني لسد الذرائع وسحب البساط من تحت أقدام من يعمل على إثارة الفتن سواء كانت حماس أو غيرها؟ لكن ألا يندرج في إطار توفير المناخ للفتنة، اتهام أجهزة أمن السلطة التي هي فتح لمقاوم، بأنه يحمل سلاحا دون ترخيص باعتباره تهمة؟ أليس هذا الاتهام هو صهيوني بامتياز، ومن المعيب أن تسأله أجهزة أمن فلسطينية؟

زيلينسكي..أيقونة يهودية!!
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية قائمتها السنوية لـ"أكثر اليهود نفوذا في العالم"، تصدّرها الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
ووفقا للصحيفة، "حصل الرئيس الأوكراني هذا العام على مكانة نادرة لأيقونة عالمية على خلفية الوضع في أوكرانيا.. زيلينسكي هو واحد من أقوى الناس في العالم اليوم، وليس فقط اليهودي الأكثر نفوذا في العالم".
مشاكسة.. هل اليهودي زيلينسكي من أقوى الشخصيات في العالم حقا كما تزعم الصحيفة الصهيونية؟ وهل رئيس أوكرانيا الذي كان تائها ومرعوبا في بداية الحملة الروسية التي قررتها موسكو لحماية مواطنيها في الدونباس ، هو فعلا أيقونة عالمية؟ وهل هو أيقونة لأنه سمح للنازيين الجدد والمتطرفين في أوكرانيا من ممارسة التطهير العرقي ضد سكان الدونباس من الروس؟ هل هو أيقونة لأنه جزء من الحملة التي استهدفت اللغة الروسية ورموز الحقبة السوفيتية وقبل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا؟ هل هو أيقونة لأنه جرم الثقافة الروسية التي هي منتج ثقافي إنساني متعد للقوميات والدول؟ هل هو أيقونة يهودية لأنه حاصر المدن التي فيها أغلبية روسية؟ هل هو أيقونة كون فترة رئاسته شهدت حرب إبادة ضد سكان المناطق التي يقطنها الروس كمواطنين أوكران من أصول روسية وليسوا رعايا روسيا؟ هل هو أيقونه لأن حربه وحرب سلفه راح ضحيتها عشرات الآلاف من مواطني دولته؟ ثم ألا يعتبر زيلينسكي دمية تحركها أمريكا لاستهداف روسيا؟ ثم هل يستطيع اليهودي زيلينسكي أن يتخذ قرارا دون موافقة الولايات المتحدة الأمريكية؟ ثم هل زيلينسكي أيقونة في حين أن قسما كبيرا من أوكرانيا كأرض وشعب قد انسلخ من هذه الدولة سواء بقيت كدول مستقلة أو إذا ما انضمت إلى روسيا عبر استفتاء؟ ثم هل لمن يقبل أن يكون أداة في يد الغير ضد الآخرين أن يكون أيقونة؟ أم هي وصفة صهيونية من أجل التغطية، وربما من أجل أمر آخر لمن تسمية الصحيفة الصهيونية "أيقونه"؟

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر