حتى غوتيريش نفسه لا يعلم

كاظم فنجان الحمامي
2022 / 10 / 1

ما لم يكن يعلمه الأمين العام للأمم المتحدة: ان المادتين ( 106 )، و ( 107 ) من ميثاق الأمم المتحدة، منحتا روسيا حق إتخاذ جميع التدابير الحربية (جواً وبحراً وبراً)، ضد ألمانيا، والمجر، والنمسا، ورومانيا، وبلغاريا، وفنلندا، وكرواتيا، وسلوفينيا، وتشيكيا، ولاتفيا، وإستونيا، وليتوانيا، وأوكرانيا، بذريعة القضاء على الأوكار التي تحاول إحياء النازية. .
وان منطوق هاتين المادتين لم يتغير حتى يومنا هذا. وبالتالي فان بنودها ظلت سارية المفعول، الأمر الذي أثار دهشة (أنطونيو غوتيريش) عندما سمع حديث الرئيس الروسي (بوتين) حول حقوق روسيا في خوض الحرب بموجب احكام هذه المواد، التي منحت المنتصرين في الحرب العالمية الثانية (الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى والصين) الحق في اتخاذ أي إجراء ضد الدول التي حاربت ضدهم من أجل منع الإجراءات التي تهدف إلى مراجعة نتائج الحرب العالمية الثانية. .
وقد جاء حديث بوتين عن هاتين المادتين رداً على ما جاء في كلمة بايدن أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة، بمدينة نيويورك الأمريكية. بقوله: ( أن بوتين انتهك دون خجل المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة عندما سمح للقوات الروسية بغزو أوكرانيا). .
اما بخصوص مطالبات دول الناتو بطرد روسيا من مجلس الأمن، فلا يحتوي ميثاق الأمم المتحدة على طريقةٍ لعزل عضو دائم في مجلس الأمن. الذي يتألف من 15 عضواً، خمسة منهم دائمون يتمتعون بحق النقض، وعشرة غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لعامين ممثلين عن المجموعات الإقليمية. ومع أن ميثاق الأمم المتحدة ينصّ، في مادته السادسة، على أنه: (إذا أمعن عضو من أعضاء الأمم المتحدة في انتهاك مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة)، إلا أن ذلك لا يكون إلا (بناءً على توصية مجلس الأمن). وطبعاً، روسيا، وهي عضو دائم فيه وتتمتع بحق النقض، لن تصوت أبداً على قرار يتيح طردها من الأمم المتحدة. .
ولم يحدُث قط، في تاريخ الأمم المتحدة منذ إنشائها عام 1945، أن طُردت دولة منها. .
ويبدو ان الغلبة محسومة لروسيا في ضوء احكام القوانين الدولية. .

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر