وزارة تشرد منضوريها ملف الأساتذة النواب في تونس إلى أين ؟

بسام الرياحي
2022 / 9 / 22

بداية السنة الدراسية الحالية في تونس لم تختلف كثيرا عن باقي السنوات الماضية، في الأمتار الأخيرة من العودة تكرر وزارة التربية نفس البايانات والبلاغات والنقاط الروتينية وهي بداية مألوفة ومعهودة.أرقام عن عدد التلاميذ والأقسام أرقام أخرى عن عدد المنقطعين والملتحقين بأسلاك التعليم المهني أو مدارس الفرصة الثانية، حجم النفاقات التي تحملتها الوزارة والمؤسسات التي أنشأت أو رممت، لكن في الأثناء تزداد الشعورات وتغيب الحلول الحقيقية والجذرية.إكتضاض الأقسام وعدد الساعات المجحف والجداول المرهقة مع البنى التحتيى جزء كبير من واقع تربوي مخيب للآمال في تونس ونحن نتحدث ونتمسك بتعليم عمومي عادل وشامل للجميع.وعلى غرار السنوات الماضية هناك ملفات عالقة تنتظر الحلول لعل أهمها ملف الأساتذة النواب، هذا الملف الشائك الذي تعقد كثيرا هو خلاصة الحلول الترقيعية التي إنتهجتها الوزارة في محاولة لسد الشغورات الكبيرة في قطاع التعليم، نحن اليوم نتحدث عن قرابة الخمسة آلاف شغور في التعليم ببساطة أقسام لا تتلقى المعارف وفي مواد مختلفة وبالآلاف ساعات شاغرة ووقت تربوي مهدور علاوة على أساتذة موجودين لهم حق طبيعي مشروع ودستوري في العمل وهم مجمدين.الأساتذة النواب لهم صيغة تعاقدية ظرفية ومؤقتة لا تسمح لهم بمباشرة عملهم اليوم فقط الإنتظار، إنتظار الحق المهضوم، الآلاف منهم وضعياتهم غامضة ولم يتمكنوا من أجورهم سنوات، هم بالجهد الذاتي يقدمون ما لديهم ويمشون فوق ألمهم وفقرهم وسط تجاهل تام.سلوك المؤسسة المسؤولة عن التربية في تونس يعد تشريد وتجويع وتعسف ليس بغريب،حملات التمويه والتشويه للإطار التربوي في تونس هي إجراء آلي الظهور كلما إقترن الأمر بمطالبة مادية مشروعة لقطاع من المفترض أن تبنى في ساحاته وأروقته المفاهيم الحقيقية للحلم و الكرامة والعدالة الإجتماعية.

حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق