ألتحية العسكرية المستوردة

ثائر ابو رغيف
2022 / 9 / 22

قضيت عقدا من حياتي في الخدمة ألعسكرية الأجبارية وأكثر ما أثار فضولي هو التحية العسكرية ألتي يؤديها مرؤوس لشخص ذو رتبة أعلى منه وذلك لسبب واحد وهو ان معظم العسكر ومن مختلف الدول يؤدون التحية بيد مفتوحة للامام قرب الحاجب الايمن (قد تختلف زاوية الفتح) ولكن عندما بدأت البحث عن مصدر واساس هذه التحية تعجبت ان قومجيون مثل ناصر وصدام وبو مدين بل واسيويون وافارقة وغيرهم كرروا استخدام هذه التحية العسكرية رغم تنديدهم بمصدرها الامپريالي
قد يعلم بعض القراء ان التحية الغربية الحديثة ( ألمستخدمة في معظم جيوش العالم) نشأت في فرنسا عندما كان الفرسان يرتدون دروعا معدنية تغطي معظم الجسم والرأس فحينها وعندما كان يتقابل الفرسان صدفة ولإظهار النوايا الحسنة يقومون برفع جزءغطاء الوجه لإظهار الوجه (إذا نظرت لعسكري من اي بلد كان يؤدي التحية العسكرية ستجد انه يؤديها وكانه يرفع شيئا الى اعلى رأسه) اذ أن رفع الغطاء كان وسيلة للتعرف على الفارس لابس الخوذة فتم تجهيز أغطية الوجه في العصور الوسطى بحواف بارزة تسمح برفع الغطاء باستخدام حركة التحية. وأيضًا لإظهار علامة السلام (أن الفارس الذي يكشف وجهه لا يحمل سلاحًا في يده اليمنى)
هل كان لاسلافنا نفس ازياء فرسان اوربا في القرون الوسطى من دروع معدنية و اغطية وجوه معدنية لكي نقلدهم ونستمر في ارثهم؟ فلم يكن گلگامش او امنوحتب او ابا ذر الغفاري بالذين يغطون اوجههم وبحاجة لازالة غطاء الوجه للتعريف بذواتهم فلماذا التقليد الاعمى لتراث امپريالي
المشكلة قد تهون لدى التعامل مع جمهورية موز او بلد فاشل ولكن عند التعامل مع انظمة غارقة في القومية والتاريخ نرى ان المفارقة تثير الضحك

حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق